آخر الأخبار

أهداف قاتلة وتألق عربي.. ظواهر الجولة الأولى بأمم أفريقيا

 

انتهت الجولة الأولى لدور المجموعات بكأس الأمم الأفريقية، المقامة حاليا في المغرب، وسط أجواء حماسية، وطموحات كبيرة للمنتخبات المشاركة.
وشهدت الجولة الأولى من دور المجموعات الكثير من الأمور اللافتة، خاصة للمنتخبات العربية، التي وصل عددها إلى 6 فرق
وخلال التقرير التالي نرصد لكم أبرز ظواهر الجولة الأولى من كأس الأمم الأفريقية

تفوق العرب واستمرارية المغرب

شهدت الجولة الأولى من البطولة، تفوقا واضحا للمنتخبات العربية، حيث تصدرت مجموعاتها بجدارة.
ولم يخسر أي منتخب عربي في الجولة الأولى إلا أمام فريق عربي مثله، وتحديدا جزر القمر أمام المغرب 2/0، والسودان أمام الجزائر 3/0، بينما حققت مصر الفوز على زيمبابوي 2/1، وتونس على أوغندا 3/1.
والأمر الإيجابي أن الجولة الأولى من النسخة الحالية جاءت مغايرة لما حدث في النسخة السابقة.
ففي نسخة 2023 لم يحقق أي فريق عربي الفوز في الجولة الأولى، باستثناء المغرب، لكن الأمر تغير هذه المرة بانتصار رباعي عربي في انطلاقة المشوار.

الأهداف القاتلة

 

 

تميزت الجولة الأولى في كأس الأمم الأفريقية الحالية، بتسجيل الكثير من الأهداف القاتلة في الرمق الأخير من المباريات، الأمر الذي زاد من الإثارة.
وخطفت زامبيا التعادل 1/1 من مالي، بهدف قاتل في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع، كما فازت مصر على زيمبابوي 2/1، عبر هدف محمد صلاح القاتل في الدقيقة 91.
وكانت قمة الإثارة في مباراة بوركينا فاسو وغينيا الاستوائية، حيث سجلت غينيا التي كانت تلعب بعشرة لاعبين هدفا في الدقيقة 85، لكن بوركينا لم تستسلم وسجلت هدفين قاتلين في الدقيقتين 95 و98، لتقتنص فوزا دراماتيكيا.
وبعيدا عن حسم النتيجة، فقد سجلت السنغال هدفا في الدقيقة 90 أكملت به الفوز 3/0 على بوتسوانا، كما سجلت أوغندا هدف تقليص الفارق في الخسارة 3/1 أمام تونس في الدقيقة 92.

أخطاء تنظيمية

 

شهدت الجولة الأولى من البطولة، بعض الأخطاء الإدارية، التي تحول بعضها إلى لقطات طريفة.
ففي مباراة مصر وزيمبابوي، شهد السلام الوطني لقطة طريفة من جانب مخرج اللقاء، حيث قام بوضع الكاميرا على لاعبي منتخب زيمبابوي، أثناء النشيد الوطني لمنتخب مصر.
وتم تبرير الأمر بأن المخرج برتغالي ولا يعرف النشيد الوطني لمصر، لكن اللقطة أثارت جدلا كبيرا، حيث يتم الإعلان قبلها عن اسم الدولة التي سيتم عزف نشيدها الوطني.
كما ظهر اسم مصطفى محمد، مهاجم مصر في مباراة الجزائر والسودان، في واقعة أثارت دهشة الجميع.
ورصدت الكاميرات الورقة الخاصة بتشكيل منتخب السودان قبل بداية اللقاء، حيث ظهرت صور لاعبي المنتخب السوداني، إلا أن الخطأ تمثل في وجود صورة مصطفى محمد ضمن التشكيل

لكن السلطات المغربية تحركت سريعا، وأعلنت فتح تحقيق قضائي بحق ثمانية أشخاص يشتبه في تورطهم في بيع تذاكر مباريات كأس أمم أفريقيا 2025 في السوق السوداء.
كما شهدت مباراة الكونغو الديمقراطية وبنين، أزمة كبيرة، بعد تعطل تقنية الفيديو لنحو 15 دقيقة.
وكانت تقنية حكم الفيديو المساعد (فار) تعمل بشكل عادي منذ انطلاق اللقاء وحتى مطلع الشوط الثاني، غير أن الأمور تعقدت ‌لاحقا بعدما طالب لاعبو بنين ‌الحكم بمراجعة لقطة لمسة ‍يد ضد مدافع الكونغو الديمقراطية شانسيل مبيمبا داخل منطقة الجزاء.
وانتظر اللاعبون لعدة دقائق قبل أن يبلغهم الحكم بأن تقنية الفيديو المساعد خارج الخدمة.
كما توقفت المباراة أكثر من مرة لإتاحة الفرصة للحكم من أجل إصلاح جهاز الاتصال الخاص به، لتمكينه من استعادة التواصل مع طاقم التحكيم المساعد.
وقبل نهاية اللقاء ‍بنحو ربع ساعة، أشار الحكم ‌مجددا إلى اللاعبين إلى أن تقنية الفيديو المساعد عادت إلى العمل

اللقطات الإنسانية

شهدت البطولة بعض اللقطات الإنسانية، خاصة مع الهطول الكبير للأمطار في عدد من المباريات.
وكانت البداية مع مباراة المغرب، حيث نزع اللاعبون معاطفهم، ومنحوها للأطفال الواقفين أمامهم قبل السلام الوطني، للاحتماء بها من الأمطار الغزيرة.
وخطف لاعبو منتخب تونس الأنظار بلقطة إنسانية مماثلة، قبل انطلاق مباراتهم أمام أوغندا، في الجولة الأولى للبطولة.
وقبل بدء المباراة، كانت الأمطار الغزيرة تتهاطل على أرض الملعب في الاستاد الأولمبي بالرباط، وفي اللحظة التي اصطف فيها نجوم منتخب تونس لتحية النشيدين الرسميين للبلدين، كان ملتقطو الكرات يقومون بمهمتهم المتمثلة في الوقوف أمام لاعبي “نسور قرطاج”.
وقام عدد من لاعبي منتخب تونس بنزع المعاطف الواقية، ووضعوها على أجسام الأطفال الصغار، بهدف حمايتهم من الأمطار الغزيرة
الأمر نفسه قام به محمد شحاتة، نجم منتخب مصر، الذي أنقذ طفلا من البرد الشديد، خلال مباراة الفراعنة وزيمبابوي.
وكان شحاتة يجري عمليات الإحماء مع زملائه خلف المرمى، ولاحظ ارتجاف أحد الأطفال من جامعي الكرات، بسبب شدة البرد، فخلع معطفه ومنحه للطفل، الذي تردد قليلا ثم ارتداه.
ونالت تلك اللقطة إشادة بالغة خاصة من الجماهير المغربية والمصرية التي حضرت اللقاء، وعلى مواقع التواصل الاجتماعي

صمود الملاعب المغربية

شهدت مباريات الجولة الأولى من البطولة القارية، هطول الأمطار بغزارة، لكن الأمر الإيجابي هو صمود الملاعب، وعدم تأثرها بهذا الأمر.
وعادة تتسبب الأمطار الغزيرة في مشاكل كبيرة خاصة فيما يتعلق بأرضية الملعب، لكن الأمر في المغرب كان مختلفا.
ويظهر هذا الصمود الاستعداد المميز للمغرب لاستضافة هذا الحدث القاري، والإمكانيات الكبيرة التي تمتلكها ملاعبها، والتي صمدت في أسوأ الظروف المناخية