آخر الأخبار

محامو الطوارئ: هجمات “مستريحة” تستدعي تحرك الجنائية الدولية

أكدت هيئة محامي الطوارئ أن هجمات قوات الدعم السريع على منطقة “مستريحة” بمحلية كبكابية في ولاية شمال دارفور تشكل جريمة ضد الإنسانية، وتُعد نمطًا ممنهجًا من الاعتداءات على المدنيين.

 

 

وشدد بيان صادر عن هيئة محامي الطوارئ، الثلاثاء 24 فبراير 2026، على أن أفعال قوات الدعم السريع في منطقة مستريحة تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، وتصنف كجريمة ضد الإنسانية.

 

 

وذكر البيان أن قوات الدعم السريع هاجمت، يوم الاثنين 23 فبراير، بلدة مستريحة بولاية شمال دارفور في هجوم شامل شمل اقتحامًا مسلحًا للمنطقة وحرق العديد من المنازل، مضيفًا أن هجمات بالطيران المسير استبقت العملية البرية، واستهدفت المركز الصحي ومنازل السكان والسوق ومقرات الضيافة، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين، وأدى إلى تهجير قسري للسكان من منازلهم وممتلكاتهم.

 

 

وأكدت الهيئة أن هذه الأفعال خلفت حالة من الرعب والدمار في القرية، وأثرت بشكل مباشر على المدنيين الأبرياء، بما في ذلك النساء والأطفال وكبار السن.

 

 

وحمّل البيان قوات الدعم السريع المسؤولية المباشرة عن كافة التداعيات، مضيفًا أن هذا الهجوم يضاف إلى سجل الانتهاكات المستمرة في دارفور، والتي قد تُصنف ضمن جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية، موضحًا أنها تعكس نمطًا ممنهجًا من الاعتداءات على المدنيين وممتلكاتهم، ومؤكدًا خطورة استمرار هذا التصعيد على حياتهم.

 

 

وأشار بيان هيئة محامي الطوارئ إلى أن هذا الهجوم يدخل ضمن ولاية واختصاص المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في الجرائم المرتكبة في دارفور، مطالبًا المحكمة الدولية بالتحرك العاجل لملاحقة المسؤولين المباشرين عن هذه الجرائم، وإصدار أوامر توقيف بحقهم، وتقديمهم للمساءلة الدولية، مع ضمان حماية المدنيين والضحايا وتوثيق هذه الانتهاكات كجزء من سجل الجرائم الدولية.

 

 

وكانت قوات الدعم السريع قد شنت هجومًا، يوم الاثنين الماضي، على منطقة مستريحة بولاية شمال دارفور، المعقل التاريخي لزعيم قبيلة المحاميد موسى هلال، المتحالف مع الجيش السوداني، مما أسفر، وفقًا لشبكة أطباء السودان، عن مقتل 28 شخصًا وإصابة 39 آخرين، بالإضافة إلى اختفاء كادر طبي.