آخر الأخبار

مستريحة تعميق الجراح وتدشين مرحلة جديدة

 

علي احمد دقاش

*الأحداث التي شهدتها مستريحة دامرة زعيم المحاميد موسى هلال خلال أيام الأحد والاثنين  الماضيين يجب قراءتها من عدة زوايا فهي ليست احداثا معزولة عن ترتيبات كثيرة تم الإعداد لها بدقة ومياه تجري الآن إلى مصب مجهول.

*يوم الجمعة ٢٠ فبراير ظهر حميدتي في كمبالا في لباس افريقي ذي رمزية لمن يقرأون  ما بين السطور ، قابل حميدتي من نصب نفسه زعيما للبانافريكنزم  (الرئيس موسيفيني ) وتحدث معه في السر والعلن وأبرم اتفاقات.

*أطلق حميدتي في يوغندا تصريحات معادية للسعودية والمحيط العربي عموما، أعلن كفره بالمبادرات  العربية والتوجه نحو أفريقيا  في اتساق مع الزي الذي ظهر به في خطابه العام ( الكنقولي النمرية) وفي لقائه الخاص مع موسيفيني (الكنقولي البيضاء) وكأنه يريد أن يقول لموسفيني:

جئناك ببضاعة مزجاة فأحشد لنا المرتزقة الأفارقة نحن لهم طالبون  وسندفع وسيدفع لكم من نحن وكلاء له لقد أخذنا من الكولومبيين فقط خبراء المسيرات (عشرة فقط).

*أعتقد ان الأمر  يجب فهمه في سياق أعد بعناية ، لكن حميدتي بالطبع كما سمعنا في خطابه وكعادته خرج عن النص المعد له.

*مساء الأحد ٢٢ فبراير هاجم سرب من المسيرات التابعة للدعم السريع  مستريحة ، دمر المشفى ومضيفة موسى هلال، والاثنين ٢٣فبراير إجتاحت المليشيا مستريحة في هجوم بري عنيف، نجا  موسى هلال لكن قتل حيدر ابنه مع أكثر من أربعين من أنصاره وتعرضت مستريحة لنهب وانتهاكات جسيمة لم تنج  منها حرائر  العطاوة  المحاميد وتلك خطوة لا يمكن عزلها عن الذي حدث في كمبالا الجمعة الماضية.

*خرج موسى هلال سالما من مستريحة التي أصبحت أثرا  بعد عين إلى جهة غير مؤكدة أغلب الظن إنها لن تكون دولة تشاد المجاورة إلا في حالة حدوث تفاهمات غير مرئية لنا، وإلا فإن الوجهة التي توجه لها موسى هلال ستكون ليبيا او مكان آمن داخل السودان لإعادة ترتيب الصفوف استعدادا لمعركة كسر العظم القادمة لا محالة.

*حميدتي بهجومه على مستريحة أضاف عدوا جديدا ليسو هم المحاميد أنصار موسى هلال فحسب لكن كثيرا من العطاوة سيراجعون مواقفهم بعد الذي حدث في مستريحة وبابنوسة وتضييق الخناق على مادبو ومختار بابو نمر بل عبد الواحد نور نفسه سيتحسس مساحته الضيقة التي يقف فيها على  قمة جبل مرة لو زنقوه بملأها

وللحلو اقول :

(الكلام ليك يا المطهك عينيك )

الحياد  وإعتزال الحرب لا يجدي، المواقف الرمادية لا تنفع بعد الآن بل على الواقفين مع المليشيا من غير آل دقلو مراجعة مواقفهم.

*بعض الشامتين لاموا موسى هلال على وقوفه متفرجا إبان حصار الفاشر فهو لم يوجه قواته لفك الحصار  عن الفاشر وهي تصرخ ، ولا لقطع الإمداد  القادم للمليشيا من ليبيا رغم إعلانه مناصرة الجيش.

*أقول لقادة الرأي ومتخذي القرار في الدولة لقد جاء الوقت لإعادة ترتيب التحالفات ، لابد من سياسات جديدة تتوافق مع المتغيرات التي حدثت ، ما عادت المليشيا كما كانت تدعي ثورة للعطاوة وتحالف المهمشين، لم تعد مكان ثقة لبعض مكوناتها ، هي الآن قفزة لآل دقلو في الظلام وهذا هو الموقف الذي يجب إستثماره.

*إن كان حميدتي قد قال في احدى تجلياته قاتل ابوك ما ببقي اخوك

فإن الذين قتلت المليشيا اباءهم يزدادون يوما بعد يوم ولم يعد آل دقلو مكان ثقة للكثيرين الذين هم في صفوفهم الآن ..  مستريحة ستحدث خلخلة في صفوف المليشيا انتظروا اني معكم من المنتظرين.