آخر الأخبار

الإسلام بين الفكر والسياسة.. قد تخطئ السياسة ولا عيب

بالواضح

فتح الرحمن النحاس

 

*لن يعيب التيار الإسلامي السوداني في شئ إن حدثت (إخفاقات) في تجربة حكم الإنقاذ وانتهت إلى (سقوطه)، فتلك من سنن السياسة.. إذ لايعني السقوط  أن يذهب (المناوئون) للمشروع الإسلامي إلى الحكم عليهم بالفشل أو أن يجزم (متنطعون) آخرون إلى القول بألا عودة لهم مرة أخرى للمشهد السياسي، أو أن يطالب (الجاهليون) بإقصائهم إلى ذاكرة التأريخ…لكن لم ينتظر هؤلاء (الواهمون) كثيراً حتى جاءهم الرد من خلال عجز عجلة (التغيير المشؤوم) عن الدوران ثم (إنهيار) حقبته بمافيها من محمولات بشرية و(أجندة دخيلة) وسلوكيات (إقصائية)، ومدنية (زائفة) ثم ماأعقب ذلك من خيار (مؤامرتي) الإنقلاب الفاشل ثم (إشعال) الحرب، فكان أن تأكد لكل ذي (بصر وبصيرة) أن أدبيات أعداء التيار الإسلامي كانت (فجة وعقيمة)، وشكلاً من أشكال (الخيال السقيم)، فمشهد السقوط (المدوي) لتلك الحقبة المشؤومة بكامل محمولاتها (الاسكراب)، أزاح الستار عن (الهزال) الذي كان يطبّع سيرة رهط (الثورة المسروقة)..كما أقرّ ذوبانهم السريع، حقيقة أن الإسلام في السودان (محمي) بجدار فولاذي يمثله الشعب بغالبيته المسلمة، حيث كان للمنتمين للتيار الإسلامي (سهمهم الواضح) في تعديل (البوصلة) من  الإنحراف السياسي إلى (وجهتها) الحقيقية التي تعبر عنها الغالبية المسلمة.

*الإسلاميون وهم جزء مقدر من التيار الإسلامي العريض في السودان، ترجموا (فكرتهم) الإسلامية إلى (عمل بطولي) مافتئوا هم أهل له في كل (المحكات الصعبة) والمثال الأقرب حرب الجنوب التي بذلوا فيها (عشرات الآلاف) من الشهداء الشباب والكبار..واليوم يخوضون مع الجيش والفصائل الأخرى (غمار) هذه الحرب و(يتساقطون) شهداء بالآلاف وماتزال التضحيات تترى فتمنحهم في كل يوم مساحات أكبر من (الإعجاب والإعتراف) بدورهم في أوساط الشعب السوداني.. وقد اختبرت مواقفهم الوطنية تلك (عجز) المناوئين لهم، وفضحت أدوارهم المعطونة في (الخذلان) والتواطؤ بل (المساندة) الظاهرة للمليشيا الإجرامية مع (عار تبعيتهم) للجهات الخارجية الممولة لها بالمال والسلاح والمرتزقة…وعليه فإن هذه (الأدوار الحيّة) في ذاكرة الأمة، تثبت أن أصل (الفكرة) يقوم على مبدأ العمل في سبيل الله و(إعلاء) راية الإسلام (بالجهاد) ومقاومة أعدائه مهما كانت التضحيات، فتلك هي (القاعدة الذهبية) التي يقوم عليها العمل الإسلامي، أما التجارب السياسية، فإن سقوطها أو تغير منهجيتها إلى أخرى جديدة، فلايضر أصل الفكرة في شئ.

*وإن (صعدت) الفكرة بأهلها في يوم من الأيام للحكم، فتلك خطوة أخرى مهمتها الأهم (تعضيد) سلطان الإسلام، وليس لأجل (متاع  الدنيا) الزائل، ومع هذا الفهم فإنه (لايغيب) عن ذاكرة كل مسلم مأثور القول ( إن الله ليزع بالسلطان مالايزع بالقرآن) فالسلطان ضرورة لتثبيت أركان الحكم الإسلامي متى ماكان ذلك الحكم..أما دعاة  (العلمانية) وأشباههم في الداخل والخارج الذين (يهرفون) بإقصاء الإسلام عن الحياة العامة وإسكات من يتمسكون بهذا (المبدأ الخالد)، فعليهم أن (يقنعوا) أنفسهم بأن الوقت (سيطول) بهم وهم في (تساقط) مستمر و(أيادِ صفر) فلاحصاد لهم غير (الشوك) والخسران المبين..ولاحول ولاقوة إلا بالله

سنكتب ونكتب.