آخر الأخبار

حكايات من وسط الدخان

همس الواقع

إبتهاج العريفي

 

*دفعت وما زالت تدفع النساء في بلادي ثمنا باهظا وتعيش واقعا أليما جراء الحرب المشتعلة في البلاد . كثير من النساء قتلن برصاص الغدر والخيانة وكثير منهن تهجرن من ديارهن قسريا بينما تشير إحصائيات مؤكدة إلى أرقام مخيفة لمن تعرضن للإغتصاب والإختفاء .. غير الآلاف اللائي غادرن البلاد لاجئات في دول الإقليم.. واللافت إن هذه القائمة ضمت  أعدادا كبيرة من اللائي كان لهن دور في الحراك المجتمعي أيام ثورة ديسمبر وبعدها.

*بالطبع ليس آخرهن الناشطة المعروفة في العمل الطوعي والسياسي والفاعلة في المجتمعات والنشاطات النسائية قبل الحرب والتي ضجت وسائل التواصل الإجتماعي بقصتها، فهذه الناشطة كتب لها النجاة بعد أن فقدت كل شيء لتغادر بعد ذلك الوطن إلي دولة مجاورة ..ومثلها الآلاف من حكايات ممن ركبن الصعاب والأهوال في سبيل النجاة.

*أما غالبية النساء في بلادي فقد تمسكن بطوق النجاة المتمثل في دور الإيواء بالولايات الآمنة حيث يعشن اوضاعا بالغة السوء.

*حكت لنا سماح عبده عن ظروف معيشية صعبة في ظل غياب الدعم الراتب في معظم تلك الدور مما أضطرها للعمل كعاملة نظافة باحدى مستوصفات الولاية التي نزحت إليها،  مضيفة إنها رغم ذلك لا تشعر بالأمان الداخلي في ظل قلق مستمر على مستقبل أبنائها الصغار.

*سارة وسماح مجرد أمثلة لملايين النساء السودانيات يواجهن مصيرا مجهولا

*هذه الأمثلة كشفت سوءات العالم ومنظماته وأسقطت ورقة التوت التي كانت تستر عورة الكيانات السودانية والإتحادات التي كانت تملأ الدنيا ضجيجا متمشدقة بحقوق المرأة والدفاع عنها.

*فالظروف التي عاشتها وتعيشها المرأة السودانية في الداخل والخارج كشفت عن الشعارات الزائفة وأثارت العشرات من علامات الإستفهام والتعجب حول دور تلك المنظمات ، خاصة المحلية التي كانت تدعي الدفاع عن حقوق المرأة.

*أين هذه المنظمات ولماذا توارت فجأة وأختفت عن المشهد تاركة ألف سؤال وسؤال ولسان الحال (في الليلة الظلماء يفتقد البدر).