آخر الأخبار

غناء رمضان

ألوان الحياة

 

رمادي :

*السودانيون مولعون بالتقليد والتكرار كنا نقول زمان أن كل السودان يدخن سجاير البنسون ويستاك بمعجون سيجنال ويحلق بأمواس ناست واشياء أخرى حاميانى على طريقة استعارة البروف البوني.. وكذلك عادات رمضان فمائدتنا الرمضانية واحدة الأساس فيها العصيدة او القراصة والحلو مر أحمر وأبيض والكركدي والتبلدي والرقاق ليلا

تذهب معهم هذه الأساسيات أينما ذهبوا داخل السودان وخارجه وكانّها ركن من اركان الصيام.

*هذه العادات انتقلت إلى الترفيه في مساء رمضان إذ أصبح برنامج (أغاني وأغاني) أحد محليات الإفطار إذ تجتمع الأسرة أمام التلفاز لمشاهدة أغاني وضحكات الراحل السر قدور وإبداعات المطربين المخضرمين و أداء الشباب لأغانيهم.

*فالبرنامج جمع بين المتعة والتوثيق حينما يحدثنا السر القدور عن مناسبات الأغاني وحكايات المطربين والشعراء فقد عاصر جيل الأوائل وكان جزءا من ذلك التاريخ كشاعر وناقد وملحن احيانا.

*كنا نجد متعة في متابعة البرنامج في سنواته الأولى وبعد أن رحل السر قدور وخلفه الأستاذ مصعب الصاوي الناقد والمتابع للحركة الفنية عن كثب انتقل بالبرنامج من الحكايات إلى التحليل وجمع الأغاني من خلال موضوعات تعبر عنها الأغاني مثل الأماكن والسهر وأساليب الملحنين والشعراء وبذلك انتقل إلى  مرحلة جديدة في تقديم البرنامج بشكل مختلف عن طريقة السر قدور وبالتالي نجح مصعب الصاوي أن يضع بصمته في البرنامج.

*واخيراً عاد البرنامج بعد غياب ثلاثة سنوات بعد اضطراب في سنوات الثورة .. عاد بالبرنامج ليسجل في مدينة الانتاج الاعلامي بالقاهرة ببعض نجومه إذ غاب منذ سنوات مؤسسيه مثل عاصم البنا وجمال فرفور وعصام محمد نور الذين انتقلوا إلى منافسه يلا نغني.

*الحلقات عادت بنفس الرؤية ولم تنسى جرح الوطن قدمت العديد من الأغانى الوطنية

لكن ما لاحظته أن بعض المطربين لم تعد أصواتهم كما هي ربما بسبب المرض أو الغياب فالمبدع ياسر تمتام صوته مرهق وفاطمه عمر صوتها تعبان.

*كما أن كثير من اختيارات الاغنيات ومن يؤديها لا تتناسب معهم أو أصواتهم أو طريقة ادائها.

*يطرح هذا الأمر سؤالا مهما من يختار الأغنيات للموضوعات ومن يؤديها اعتقد ان الأمر يجب أن لا يقتصر على المعد والمخرج يجب إشراك متخصص في الصوت والموسيقى حتى يتم اختيار الأغنية للصوت المناسب لها ليكتمل التحليل ويطرب المستمع ويستفيد الشاب المؤدي من التجربة.

وإلى عودة للمنافس يلا نغنى.