
إثيوبيا…الإمارات..من أبواب الكرمك
قبل المغيب
عبدالملك النعيم أحمد
*لم تكن حدود إقليم النيل الأزرق مع الجارة الضارة إثيوبيا بالهادئة خلال أيام عيد الفطر المبارك حيث تواصلت الهجمات من معسكرات التمرد بإثيوبيا وبالسلاح الإماراتي على المواطنين الأبرياء وبعض مقرات الحامية في الإقليم لتفتح الإمارات عبر متمردي الدعم السريع وتواطؤ إثيوبيا ثغرة جديدة تسعى من خلالها لزعزعزعة الأمن والإستقرار في المناطق الآمنة بعد أن ساءت الأوضاع في تشاد وليبيا وحتى في دولة جنوب السودان.
*رغم نزوح عشرات الأسر من الكرمك والتي ظلت عصية على التمرد منذ عهد الراحل جون قرنق إلى المناطق الآمنة في الإقليم إلا ان هزائم كبيرة قد ألحقها الجيش والفرقة الرابعة بالدمازين والقوى المساندة لها بمليشيا التمرد وقتل عدد من قياداتهم في معارك كر وفر مازال يدفع المواطن ثمنها غالياً ولا حياة لمن تنادي ممن يدعون حرصهم على إدخال المعونات الإنسانية للمتضررين عبر الهدنة ووقف إطلاق النار والهدف معلوم للجميع من طلب هذه الهدنة.
*دولة الشر الإمارات العربية والتي ظل وجودها شبه دائم في إثيوبيا هاهي تصدر بياناً وفي ظل هذه الهجمات تطلب وقفاً لإطلاق النار وهدنة إنسانية وحكومة مدنية تحل محل كل ما هو موجود الآن ومعترف به دولياً دون أن تصدر وزارة الخارجية بياناً يفند مزاعم بن زايد ومناصريه من صمود وتقدم وتأسيس بل ويدعي عميل الإمارات إبراهيم الميرغني بأن الكرمك قد تم (تحريرها) والزحف قادم إلى مدن الإقليم..إنه حديث الإفك والخيانة والعمالة.
*رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد الذي يتآمر على السودان ربما لا يعلم أن بيته من زجاج ومن السهولة إختراق بلاده وربما يعلم ولكنه يتقوى بالدعم الإماراتي الذي لا أعتقد أنه سيدوم طويلا، فبلاده تعاني من وجود سبع حركات معارضة مسلحة ومدعومة شعبياً وجميعها الآن في خلاف ونزاع مستمرين مع أبي أحمد وحكومته.
*فهناك الجبهة الشعبية لتحرير تقراي (TPLF) وهي قوى سياسية وعسكرية قادت إقليم تقراي في أوقات سابقة وتعتبر من أبرز وأقوى فصائل المعارضة الإثيوبية، جيش تحرير أرومو (OLA) وهو فصيل مسلح ينشط في إقليم أروميا وهو المعبر الحقيقي عن شعب الأرومو، قوات فانو (FANO) وهي تشكيلات شعبية مسلحة في إقليم أمهرا لها حقوق مشروعة تبحث عنها بقوة السلاح، تحالف القوى الفيدرالية الإثيوبية وهي مجموعة حركات معارضة عسكرياً وسياسياً تطالب بهيكلة الدولة وأجهزة الحكم عامة، حركة عقار الديمقراطية وهي تتحدث بإسم إقليم عقار ومصالحه، حركة أغا الديمقراطية وهي تعبر عن مصالح قومية الأغاو وتطالب بتوسيع دائرة التمثيل والمشاركة في الحكم وأخيراً حركة بني شنقول الشعبية للتحرير والتي تنشط في إقليمي بني شنقول والقمز وتتبنى قضايا التهميش في المنطقة.
*هذا هو حال نظام أبي أحمد المتهالك والمتآكل من الداخل حيث لن تنفعه دويلة الشر عندما تتغير الظروف.
*صحيح أن مراعاة حسن الجوار أمر منصوص عليه في كل القوانين والصحيح أيضاً أنه يجب أن تحافظ كل دولة علي أمن الآخرين ولكن عندما تمارس إثيوبيا مثل هذا العداء السافر ضد السودان تكون الدعوة للسودان بأن يدعم هذه الحركات المسلحة لإسقاط النظام الإثيوبي واجباً وليس نفلاً فالمحافظة على أمن السودان وسيادته وإستقلاله يظل مقدماً على كل ما سواه إن لم تراع إثيوبيا أو غيرها من دول الجوار هذا الحق المنصوص عليه قانوناً ومعلوم أخلاقياً… والحديث ينسحب على دولة جنوب السودان وتشاد وليبيا.