آخر الأخبار

وطنٌ يمشي وخطوُ البيد يمشي خلفَهُ

 

تهاني الصبيح – السعودية:

يمشي وخطوُ البيد يمشي خلفَهُ

والبيدُ تعرفُ بالفِراسةِ رجلَهُ

يمشي ونورُ الشّمسِ في مصباحِهِ

وكأنه من كل فجرٍ سلّهُ

وهو الذي رصد السُّراةُ جهاته

لو تاهَ نجمٌ في مسارٍ دلّهُ

وطنٌ يسافر في الجوارحِ بينما

بالحبّ والإيمانِ يجمعُ رحلَهُ

ولأنه ينمو ويسبحُ في دمي

أكملتُ في عدد الخلايا حملَهُ

وولدتهُ حراً وسيّد  أمةٍ

ودعوت ربي أن يباركَ نسلهُ

فتّشتُ عني في مخاضةِ غيمهِ

فوجدتهُ يُجري بروحيَ سيلَهُ

ووجدتهُ مذ أغرقتني موجةٌ

للعمقِ مدّ إلى شعوريَ حبلَهُ

ووجدتهُ جذراً يشدّ بدايتي

وأنا كزرعٍ لا يفارقُ أصلَهُ

ووجدتهُ الفلّاحَ رغم تصحّرٍ

مازال يبذرُ في الحنايا نُبلهُ

فرفعتُ من قمم الجبالِ خيامَهُ

وتركته في الأفق يسرج خيله

وأنا التي ما مسَّ همٌّ خافقي

مادام يحقنُ في عروقيَ مصلَهُ

وطنٌ نسجتُ من البوارقِ بشتَهُ

من قال أنّي سوف أنقضُ غزلَهُ ؟

وطنٌ تناسلَ في مشاعرِ  وحدتي

حتى استويتُ على المجرةِ كُلّهُ