آخر الأخبار

البرهان في أسمرا… دلالات الزيارة

 

  • رئيس مجلس السيادة يقدم تنويراً حول الانتهاكات والجرائم التي ارتكبتها المليشيا الإرهابية
  • الرئيس الإرتري : موقفنا ثابت وراسخ بالوقوف بجانب الشعب السوداني لتحقيق الأمن والاستقرار

 

تقرير – أحمد عمر خوجلي:
وصل رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان أمس إلى العاصمة الإريترية أسمرا، فى زيارة رسمية وكان في إستقباله بمطار أسمرا الدولي الرئيس أسياس أفورقي، وأعضاء البعثة السودانية لدى دولة إرتيريا،وأجريت مراسم إستقبال رسمية لرئيس مجلس السيادة ,ورافق رئيس المجلس خلال الزيارة وزير الثقافة والإعلام الأستاذ خالد الأعيسر، ومدير جهاز المخابرات العامة الفريق أول أحمد إبراهيم مفضل.
جلسة مباحثات:
وعقد الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان ، والرئيس الإريتري أسياس أفورقي، بالقصر الرئاسي بالعاصمة الإريترية جلسة مباحثات، تناولت مسار العلاقات الثنائية بين البلدين, وإستعرضت المباحثات سبل تعزيز ودفع العلاقات بين البلدين ودعمها وتطويرها ، وتوطيد مجالات التعاون المشترك، بما يخدم مصالحهما ، كما تطرقت المباحثات إلى تطورات الأوضاع في السودان والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار والسلام في البلاد، بجانب القضايا ذات الإهتمام المشترك.
تنوير للرئيس افورقي:
وأطلع رئيس المجلس السيادي، الرئيس الإريتري، على كافة مستجدات تطورات الأوضاع في السودان والجهود المبذولة لحل الأزمة السودانية، مجدداً حرص الحكومة السودانية على إيجاد حلول للأزمة وإنهاء الحرب وإحلال السلام, وقدم سيادته تنويراً للرئيس أفورقي حول الانتهاكات والجرائم التي ارتكبتها المليشيا الإرهابية المتمردة ضد المواطنين والتدمير الممنهج للدولة السودانية ومؤسساتها، مؤكداً عزم القوات المسلحة والقوات النظامية الأخري والمستنفرين القضاء على المليشيا ودحرها وهزيمتها.
علاقات اخوية:
وأعرب البرهان عن تقديره البالغ لمستوى العلاقات السودانية الإريترية في مختلف المجالات، مشيراً لأواصر العلاقات الأخوية المتينة بين الشعبين ، مثمناً مواقف إريتريا الداعمه للسودان للحفاظ على وحدته ، وتحقيق تطلعات الشعب السوداني نحو الأمن والاستقرار، وقال نشكر إريتريا حكومة وشعباً على موقفها التاريخي والنبيل واستضافتها للشعب السوداني في محنته وتقديم المساعدات والعون له ، وهذا ليس بغريب على الحكومة الإريترية وشعبها الكريم.
 الموقف الثابت:
من جانبه قدم الرئيس الإريتري الشكر لرئيس مجلس السيادة على هذه الزيارة ، مجدداً موقف بلاده الثابت والراسخ بالوقوف بجانب الشعب السوداني لتحقيق الأمن والاستقرار، مشيراً إلى الروابط الأزلية والتاريخية التي تربط بين الشعبين، مؤكداً متانة العلاقات الثنائية، منوهاً لمستوى التعاون المشترك بين البلدين في كافة المجالات، وقال (سنعمل على تعزيز آفاق التعاون المشترك بما يخدم مصالح البلدين والشعبين)
حدود ممتدة:
وإريتريا تشترك مع السودان في حدود تمتد لأكثر من 605 كيلومترات. هذه الحدود تجعل البلدين مرتبطين ببعضهما بشكل مباشر من حيث التبادل السكاني، التجاري، والأمني الذي ينعكس مباشرة على السودان، حيث يمكن أن تؤدي التوترات السياسية أو النزاعات في إريتريا إلى تدفق اللاجئين أو تعزيز نشاط الجماعات المسلحة على الحدود المشتركة. لذلك، تعمل السودان على بناء علاقات قوية مع إريتريا لضمان أمن الحدود فالسودان استقبل مجموعات ضخمة من اللاجئين الارتريين اثناء حربهم الاثيوبية التي توجت بنيل الاستقلال في مفتتح عقد التسعينيات من القرن الماضي
التجارة والاقتصاد:
تمتلك ارتريا موانئ مهمة على البحر الأحمر مثل ميناء عصب وميناء مصوع. وبالنسبة للسودان، هذه الموانئ تُعتبر مخرجًا إضافيًا للبحر الأحمر، خصوصًا في حال حدوث أي تعقيدات تتعلق بموانئ السودان أو العلاقات مع دول الجوار الأخرى. وبين البلدين عقلاقات تجارية قائمة على التبادل غير الرسمي بين سكان المناطق الحدودية يلعب دورًا في توفير السلع والخدمات وتعزيز العلاقات الشعبية وسبل التعاون والتعارف خصوصا أن هناك قبائل حدودية ممتدة .وذلك خلق نوعا من الروابط المشتركة القوية تاريخيا ثقافيا واحتماعيا.
 السياسة الإقليمية:
إريتريا تتمتع بموقع استراتيجي على البحر الأحمر، وهي منطقة ذات أهمية دولية وإقليمية. بالنسبة للسودان، فإن العلاقات القوية مع إريتريا تعزز دوره في المنطقة، خاصة في ظل تنافس القوى العالمية على النفوذ في القرن الأفريقي ، وخلال الحرب والعدوان الحالي على الدولة السودانية المدعوم من دول اقليمية في جوار السودان القريب كان لدولة ارتريا حكومة وشعبا موقفا قويا أكد على ضرورة المحافظة على كيان الدولة السودانية ومصالح شعبها ووصفت الحكومة الارترية ان ما يتعرض له السودان هو مؤامرة ، وذلك هو ماجعل رئيس المجلس السيادى ان يعبر عن تقديره العميق لمواقف الحكومة الإريترية الداعم للسودان.
تطور مستقبلي متوقع:
لاشك ان مستقبل العلاقات السودانية الارترية في الفترات التالية لما بعد حرب المليشيا ستأخذ طابعا أكثر متانة وقوة وتواصل وتنسيق في مختلف القضايا الثنائية أو على مستوى الإقليم بناءً على الموقف المبدئي للحكومة والقيادة السودانية من العدوان الذي يهدد وحدة وتماسك ووجود السودان ، ولاشك ايضا ان برمحة وهندسة العلاقات السوادنية الخارجية سوف تعتمد على الموقف من هذه الحرب وهذا العدوان.