فرار الجنجويد….(لا عاصم اليوم من أمر الله)

اعداد:أصداء سودانية
(انتهى الأمر …الخرطوم حرة) …بتلك العبارات انهى رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبدالفتاح البرهان أسطورة الجنجويد في ولاية الخرطوم ،واعلن البرهان من داخل القصر الجمهوري والذي دخله بعد غياب امتد لنحو عامين انهيار المليشيا .
ونشرت منصات تابعة للجيش مقاطع فيديو جرى تصويرها بواسطة طائرة مُسيّرة أظهرت عمليات فرار اعداد كبيرة من جنود وأسر عناصر مليشيا الدعم السريع وهم يعبرون جسر جبل اولياء من الخرطوم نحو امدرمان سيراً بالأقدام.
وبدأت عمليات فرار مليشيا الدعم السريع، بصورة جلية تظهر وتتكشف منذ بسط الجيش سيطرته على القصر الجمهوري عمليات الهروب كلها تتم عبر منفذ واحد فقط للمليشيا بكل الخرطوم وهو جسر خزان جبل أولياء، وذلك بعد التقدم السريع الذي أحرزه الجيش السوداني في عدة محاور بالخرطوم.
وكشف شهود عيان لوكالة فرانس برس إنهم رأوا مقاتلي مليشيا الدعم السريع وهم ينسحبون باتجاه جنوب الخرطوم خلال الأسبوع الجاري، فيما يبدو أنه كان تحركا تجاه جبل أولياء .
عمليات مطاردة:
و أكد قائد عمليات الخرطوم، اللواء محمد عبدالرحمن البيلاوي في تصريحات لقناة الحدث، أن الجيش عزز من قبضته العسكرية على العاصمة.وأشار المسؤول العسكري إلى أن عمليات مطاردة مكثفة تجري حاليًا ضد المليشيا جنوب مطار الخرطوم، لافتًا إلى أن الأخيرة تكبدت خسائر فادحة في الأرواح، حيث سقط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى في صفوفها.
ويبدو ان المليشيا تلفظ انفاسها الاخيرة في السودان مع فقدانها السيطرة على البلاد في ظل تقدم اشبه بالطوفان من الجيش السوداني.
موجات فرار:
ويرسم الجيش السوداني، نهاية للحرب التي بدأتها مليشيا الدعم السريع، بانقلابها على حكومة التوافق وسيطرتها على مؤسسات الدولة وأجزاء واسعة من البلاد.
وكشف ناشطون، الثلاثاء، عن موجات فرار كبيرة لعناصر مليشيا الدعم السريع من أحياء مختلفة بالعاصمة الخرطوم نحو جسر جبل الأولياء، أقصى جنوب العاصمة، الذي يشهد ازدحاماً غير مسبوق بالسيارات العسكرية والمدنية.ويأتي فرار جنود الدعم السريع من مناطق العاصمة متزامناً مع التقدم الكبير الذي يحرزه الجيش، الذي تمكن خلال الأسبوع الماضي من السيطرة على كامل وسط الخرطوم، بما في ذلك القصر الرئاسي ومقرات الوزارات السيادية ومنطقة العاصمة التجارية.
أين ذهب الجنجويد؟
وكانت غرف طوارئ كل من الجريف غرب ، علاوة على منطقة بري، بجانب الصحافات والكلاكلة،قد أعلنوا خلو هذه المناطق من عناصر مليشيا الدعم السريع بعد أن بدأ الجنود منذ ليلة أمس الإثنين مغادرة هذه الأحياء صوب جبل الأولياء جنوبي الخرطوم.
وقالت لجنة مقاومة حي كوريا بمنطقة البراري شرق الخرطوم إن الحي أصبح خالياً من مليشيا الدعم السريع، كما عنونت غرفة طوارئ البراري اليوم على منصتها في “فيسبوك” بعبارة: “البراري خالية من مليشيات الجنجويد”.
ونشرت الغرفة مقطع فيديو لاحتفالات ما تبقى من المواطنين في سوق 4 بمنطقة البراري، وهم يعلنون مغادرة عناصر مليشيا الدعم السريع بعد ما يقرب من عامين.
وظلت الأحياء الواقعة شرق القيادة العامة للجيش، منذ اليوم الأول للنزاع، مسرحاً لعمليات عسكرية نشطة، حيث كانت قوات الدعم السريع تنتشر بكثافة في هذه الأحياء ضمن خططها لمحاصرة مقر الجيش الرسمي.
وبثّ ناشطون مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي أظهرت خلو عدد من أحياء الخرطوم من تواجد افراد مليشيا الدعم السريع، وسط دعوات للجيش والأجهزة النظامية الأخرى بالوصول إلى المناطق الخالية من التواجد العسكري لحفظ الأمن ومحاربة التفلتات الأمنية التي ظهرت بصورة كبيرة.
وفي الأثناء، كشف المتحدث باسم غرفة طوارئ جنوب الحزام، أحمد فاروق، عن هروب المئات من جنود مليشيا الدعم السريع من مناطق “السلمة، الأزهري، عد حسين، مايو” وغيرها، تجاه جبل أولياء، بعد تعرض المنطقة، ليلة أمس وفجر اليوم، لقصف عنيف من الجيش السوداني.
وقال المُتحدث لـ (سودان تربيون) إن المنطقة تشهد حالة من الهدوء الحذر، مع خلو الطرقات من المارة تماماً، وإن المواطنين يعيشون في حالة من القلق والتوجس مما تحمله الساعات القادمة.
وكشف عن توقف حركة المواصلات والمركبات العامة والخاصة التي كانت تتحرك من وإلى السوق المركزي الخرطوم تماماً، كما أن الحركة داخل الأحياء توقفت كذلك، مع إغلاق للمحال التجارية والأسواق الفرعية.
وذكر المتحدث أنه حسب التقارير الأخيرة ومتابعة الغرفة للوضع الحالي، فإن الجيش جاهز لاقتحام المنطقة من ثلاث محاور، والتحرك بعدها لمنطقة جبل الأولياء، وهو المنفذ الوحيد المتبقي لمليشيا الدعم السريع للعبور من الخرطوم غرباً.وكشف عن انتشار السرقات بصورة يومية لمنازل المواطنين في القطاعين الشرقي والغربي بالمنطقة، حيث تتم هذه السرقات من عناصر الدعم السريع، بالإضافة إلى مجموعات من المتفلتين الذين يستغلون حالة الفوضى وانعدام الأمن.
كما تحدث عن انتشار عمليات نهب واسعة في سوق 6 الجديد بمنطقة مايو يوم الثلاثاء، بعد قيام عناصر من مليشيا الدعم السريع بعمليات نهب كبيرة للمتاجر المختلفة.
ووفقاً لشهود عيان، فإن قوة عسكرية تابعة للدعم السريع كانت على متن سيارات عسكرية وصلت إلى سوق 6، أحد أكبر أسواق جنوب الخرطوم، وأطلقت أعيرة نارية في الهواء، قبل أن تبدأ في كسر الأقفال وسرقة المتاجر والفرار نحو جسر جبل الأولياء.
ويشهد الجسر ازدحاماً وتكدساً للسيارات العسكرية والمدنية التابعة لمليشيا الدعم السريع، وفقاً لما قاله شهود عيان.
بيان المليشيا:
ويبدو ان الانهيار الذي ضرب المليشيا قد وصل قمتها ايضا فخرج الناطق الرسمي باسم المليشيا من غرف عمليات الإعلام في دول الجوار ببيان حوى كمية من الاكاذيب والتلفيق ،وزعم البيان الذي اخرجته المليشيا للتغطية على هزائمها وسعيا للبحث عن شماعة لتعليق الهزائم بها ان الجيش ارتكب جرائم وحشية ضد عناصرها ،وقالت المليشيا في بيانها ان الجيش نكل بجنودها .
وزعم بيان المليشيا ان انتشار مثل الجرائم الوحشية – بحسب ادعاء البيان- يكشف عن كوامن نفوس إرهابية ،وبينت وادعت المليشيا ان عناصرها الذين يقتلون ويذبحون ويغتصبون المواطنين يقاتلون بشرف ويقدمون دروسا في اخلاق الفرسان وقواعد الحرب النزيهة .
ويبدو ان كاتب بيان المليشيا يعاني من اضطرابات نفسية أو اعتلالات أخري فاخلاق الفرسان التي يتحدث عنها البيان ربما تناست قتل المواطنين وذبحهم ودفنهم أحياء في مقابر جماعية .
وبانتهاء البيان الذي لم يوضح لمن قد يتعاطف مع المليشيا من حواضن لماذا انهزمت المليشيا في الخرطوم شر هزيمة ،ولماذا سمحت بابادة جنودها في القصر الجمهوري وفي محيط القصر الرئاسي دون اي تقدم اي دعم لهم او عون .
ويبدو ان نظرية (انج سعد فقد هلك سعيد) هي ما تسيطر على قطيع مليشيا الدعم السريع او من تبقى منهم في كل محاور القتال في كردفان ودارفور .
وتبين صور الاقمار الصناعية عملية الهروب الكبير لعناصر المليشيا دون متعلقات شخصية ودون اسلحة حتى للحماية الشخصية ،فكما دخلوها معدمين خرجوا منها .