آخر الأخبار

بحث ترتيبات امتحان طلاب دارفور بالولايات الآمنة..(الملتقى التفاكري )خطوة في بداية الطريق

تقرير – سهير محمد عبدالله
ترأست وزير التعليم والبحث العلمي بحكومة إقليم دارفور توحيدة عبدالرحمن يوسف بمقر اقامة رئاسة الإقليم المؤقت ببورتسودان الاجتماع التفاكري لترتيبات استقبال الطلاب الوافدين من ولايات دارفور إلى المدن الآمنه للجلوس لامتحانات الشهادة السودانية المقررة لهذا العام
حيث ابتدرت وزير التعليم والبحث العلمي لحكومة إقليم دارفور دكتور الحديث في هذا الملتقى التفاكري مستشهدة بمقولة بعض المؤرخين القائله بقلم واحد ،وكتاب واحد ،ومعلم واحد،نستطيع ان نغير العالم كله،ونحن نقول بالعلم والتعليم نستطيع ان نمحو الجهل ونضيء المستقبل للاجيال القادمة.
وحيت المعلمين في ولايات دارفور الخمسه الذين يعملون في ظروف بالغة التعقيد، كما حيت قبيلة المعلمين في الولايات الآمنه وهم يواجهون تحديات كبيرة, وترحمت على من لقو حتفهم في هذه الحرب من معلمين وطلاب متمنية العودة للمفقودين، والشفاء العاجل للجرحى والمصابين, سائلة المولى عز وجل النصر المؤزر للقوات السودانية المسلحة ،والتحرك لدارفور وإعلان تحريرها قريبا كسابقاتها من لايتي الجزيرة والخرطوم.
نهضة تنموية شاملة:

وقالت الآن شبابنا يقاتلون في ميادين الحرب المختلفة في أعمار صغيرة نتيجة للافرازات السالبة لحرب ممتدة منذ 2003وحتى يومنا هذا ،مضيفة أن جيل كامل قد نشأ وترعرع في مخيمات النزوح، وعندما اشتعلت الحرب مرة أخرى مضوا في ذات الاتجاه ، تسربوا من التعليم حملوا السلاح وانخرطوا في صفوف المقاتلين، لذا عمدنا في وزارة التعليم والبحث العلمي بحكومة اقليم دارفور منذ تأسيسها أن يكون شعارها نحو نهضة تنموية شاملة، خط دفاعنا الأول هو التسلح بالعلم الذي به نرتقي ونسمو عن الصغائر ونتقدم للأمام.
وأشارت إلى أن ثلاث ولايات بدارفور دمرت فيها معظم السيارات التي تحمل لوحات صفراء وطال الخراب والدمار (الداتا) التي تحوي تفاصيل الطلاب الممتحنين.
مفوض تسيير أعمال وزارة التربية والتعليم- جنوب دارفورجبريل يعقوب علي محمد قال إن اكبر قطاع على مستوى السودان هو قطاع المعلمين في ولاية جنوب دارفور حيث يوجد ما يقارب 13 ألف وثلثمائه وسبعة عشر معلم ومعلمة حصدت الحرب الكثيرين منهم, استشهد 37 معلم لم يتم حصرهم بعد ولعل في مقبل الأيام القادمات نتمكن من الوقوف على الحقائق الإحصائية النهائية، مستعرضا ما تعرضوا إليه بسبب الحرب كولايات متضررة من تخريب دمرت فيه واحرقت مطبعة وزارة تربية ولاية جنوب دارفور التي كانت تطبع امتحانات الشهادة المتوسطة وامتحانات شهادة الأساس للخمس ولايات بدارفور, موضحا ان إعادة تأهيل وتمكين الثلاث ولايات كانت ضمن التوصيات التي وضعتها الوزارة أمام نائب رئيس مجلس السيادة مالك عقار والذي وعد بدوره على تنفيذها في اقرب فرصة ممكنة
الحرب كشفت ظهرنا:


وقال جبريل عندما جاءت الحرب كشفت ظهرنا تماما في السابق كنا نصب جل اهتمامنا وحصرناه في الجانب الاكاديمي مع تقصير واهمال في الجانب التربوي وعلى مستوى الولاية كان القصور واضحا من قبل التعليم الخاص الذي كان تركيزه على الجانب الاكاديمي غافلا حتى عن طابور الصباح وهو اولى حلقات التربية.
وعدد جوانب أخرى تعنى بالاهتمام بتدريب وتأهيل المعلمين وتبصيرهم بغرس روح الوطنية وحب الوطن قبل الأكاديميات, كما تناول المشاكل التي تواجه التعليم الفني والذي يحتاج وقفة من الحكومة بوجه عام وحكومة الولاية على وجه الخصوص وذلك لأهميته.
تحدي امتحانات الثانوية:
وأشار جبريل عدد الممتحنين من ولايات دارفور الخمس 12ألف وخمسمائة طالب وطالبة تواجههم صعاب لا يمكن تزليلها إلا بتضافر الجهود أهمها الجانب الاقتصادي, جيث لاتملك الأسر حق تذاكر ترحيل أبنائهم من الولاية إلى مراكز الامتحان في الولايات الآمنة إضافة لعدم وجود طرق آمنة, وكيفية تأمين تفويجهم وتهيئة السكن المناسب والاعاشة لمدة قد تتجاوز الشهر حتى قيام الامتحانات
وقال يجب مراعاة انهم طلاب عاشوا في أوضاع صعبة وظروف, استثنائية تجعلهم بحاجة إلى إقامة ورش في مجال الدعم النفسي ومن ثم الإسناد الاكاديمي.
تشبيك وشراكات:


وأمن جبريل على دور المنظمات الاجنبية كاليونيسف في تقديم الاعاشة إضافة للمنظمة الوطنية الإيثار والتي يمكنها أن تساهم في دفع عملية الاسناد الاكاديمي عبر التعليم الالكتروني وقد منحتهم الوزارة الضوء في معالجة بعض المواد لتعرض بعد ذلك عبر السبورة التفاعلية.
وأشار إلى قدوم فصل الصيف حيث ترتفع نسبة الأمراض,وقال ولابد من توفير رعاية صحية كاملة للطلاب عبر منظمة الصحة العالمية وأطباء بلا حدود والهلال والصليب الأحمر لتوفير الأمصال وإقامة عيادات ثابتة وغرفة طوارئ.
مدير الإعلام التربوي ولاية جنوب دارفور أحمد إسحق الشوالي وصف الملتقى بالمثمر, وذلك لما تطرق فيه من نقاط مهمة تسعى جميعها للوصول إلى حلول ظل ينتظرها أولياء الأمور الذين ذاقوا مرارات الحرب وويلاتها قبل ابنائهم الطلاب عندما حرموا من الجلوس للامتحان بسببها, وأعرب عن ارتياحه لما قدم في الملتقى المصغر من توصيات ومقترحات وضعت على طاولة وزيرة التعليم والبحث العلمي لحكومة اقليم دارفور, وحث الشوالي الوزارة بالعمل مع كافة ادارات الولايات للتوصل إلى نهضة شاملة في التعليم للخروج بعملية تربوية رشيدة وقال سنسعى جميعا لاعمال امتحانات الشهادة السودانية،واقترحنا لذلك برامج مختلفة تعنى بتقديم خدمة لطلاب الاقليم المتواجدين في ولاية البحر الأحمر تستهدف ربط 2 ألف وخمسمائة طالب وطالبة, واستطعنا أن نسرب عدد من الطلاب عن طريق تشجيع الأسر والمجالس في مناطقهم و الآن وصل جزء كبير منهم لكوستي وجزء منهم سيصل عطبرة وقمنا بانطلاقة لتلمس بعض المعينات.
وأضاف قائلا نحن نمثل ولايات دارفورالخمس وهذا العمل ليس حكرا لجنوب دارفور فقط ومن حق جميع الطلاب الذين حرموا من الجلوس لامتحان الشهادة السودانية.
وأشار إلى التفاهمات التي تمت مناقشتها مع نائب رئيس مجلس السيادة مالك عقار ووالي جنوب دارفور مرسال والذي ظل يسعي لدفع مساعي العملية التعلمية إلا أن نفس الحرب بات طاغيا على بعض الموضوعات
مؤتمر نتيجة امتحانات الشهادة:
وقال توسمنا خيرا بقرب إعلان مؤتمر نتيجة امتحانات الشهادة السودانية لان ذلك يعني اقتراب موعد التاريخ الفعلي للجلوس للامتحان والذي استبشرت به الأسر في ولايات دارفور التي حرمت منه, واعتبرته فرصة ذهبية لابنائها لتعويض مافاتهم, كما علمنا أن بعض الأسر تأهبت وشرعت مع ابنائها عن طريق ادلكوم عبر تشاد وذلك لأن قوات الدعم السريع تمنعهم من الخروج حتى يتمكنوا من الحاق ابنائهم قبل موعد الامتحانات إلى المدن الآمنة
وقال الشوالي في ختام حديثه نشكر جهودكم في الوزارة, ومن سار على الدرب وصل وبالتعليم سنحررالعقول.
التأمين على التوصيات:
في ختام الملتقى أمنت الوزيرة على ماتضمنه الملتقى من توصيات واقترحت كمرحلة أولى مباشرة أعمال المدراء العامين عبر اجتماعات اسفيرية لمناقشة ومتابعة سيرأعمال الوزارات والتنسيق مع الجهات ذات الصلة, مثمنة الدور الكبير الذي قامت به حكومة ولاية نهر النيل وموافقتها لاستقبال الطلاب بمعسكرات اللجوء من شرق تشاد الذين حرموا من دولة تشاد من الجلوس لامتحانات الشهادة السودانية 2023( المؤجل) مؤكدة إنه سيتم التنسيق مع المدراء العامين عبر وزاراتهم لتوفير المعينات اللازمة حتى اكتمال كافة الترتيبات.