آخر الأخبار

إلى بريد حكومة الأمل

همس وجهر

ناهد اوشي

*رئيس كتلة الإرادة الوطنية عضو نادي رجال وسيدات الأعمال د. حسام الدين كركساوي  بعث برسالة إلى بريد  رئيس حكومة الأمل حوت ما يلي من سطور مهمة:

السيد/ الرئيس

           بعد الأحترام

*اليوم لا نخاطبكم بلسان السياسة وحدها، بل بلسان الشعب الذي أنهكته الحرب والتيه وفقدان الثقة. نكتب لك بلسان الأمهات اللواتي ينتظرن الأمان والتعليم لأطفالهن، بلسان الشباب الباحثين عن عمل وكرامة عيش، بلسان الطلاب الحالمين بمدارس حديثة وجامعات مواكبة، بلسان المزارعين الذين يرون في الأرض ثروة تنتظر من يرويها لا من يهملها.

*ينتظر منك الناس أن تُحدثهم عن مشروع وطني جامع ينهي المسلسل اللعين للاحتراب على السلطة والثروة، ذلك الذي أضاع الوطن وشتت الشعب.

*لقد عشنا أعوامًا من العشوائية وغياب الرؤية، من تقديم المصالح الضيقة على حساب الوطن، من المحسوبية والفساد والترضيات والابتزاز، حتى صار السودان جسدًا مثقلًا بالجراح واليوم، أيها الرئيس، ينتظر منك الشعب أن تُعلن بداية عهد جديد, عهد الدولة.

*ما يريده الناس منك أن تُعلن بوضوح نهاية الفوضى وبداية دولة القانون والتنمية: دولة تكافئ المبدع والمجتهد، وتحاسب المفسد والمعطل، دولة المواطنة المتساوية، ودولة الإنسان التي تصون كرامته وتبني من أجله وتثمن قيمته.

*أن تُطمئنهم على الأمن الوطني، فالأمن هو الأساس الذي تُبنى عليه الدولة، وبدونه لا استقرار ولا تنمية.

*أن تخاطبهم بعلمك بمشاكل المهجرين قسرا بالداخل والخارج والعمل علي إنهاء مشاكلهم عبر السفارات بالخارج وأجهزة الدولة بالداخل والعمل علي تهيئة ارجاعهم لوطنهم ؛ فلا أهم من المواطن.

*أن تخاطبهم باهتمام دولتك بالشباب كمورد أساسي هو الأهم ووجود أهداف وخطط لذلك ستنعكس واقعا يلغي فكرة الهروب والبحث عن وطن بديل.

*أن تخاطبهم عن السياسة الخارجية المتوازنة، المبنية على المصالح المشتركة لا التبعية، وعلى الشراكات التي تعيد للسودان مكانته.

*أن تُطمئنهم على التعليم: مدارس تُبنى، مناهج تواكب العالم، جامعات حديثة، ليشعر الآباء أن مستقبل أبنائهم في أيدٍ أمينة.

*أن تُحدثهم عن الاقتصاد المنتج: ذهبٌ يُستثمر في الزراعة، زراعة تُحوّل السودان إلى سلة غذاء، طاقة نظيفة تُنير كل بيت، مياه جارية لا تنقطع.

*أن تُعلن عن خطة شاملة لـ إعادة الإعمار، وإعادة المهجرين والنازحين بالداخل والخارج، وحل مشاكلهم بكرامة وعدالة.

*أن تضع العدالة الاجتماعية في قلب مشروعك, مساواة بين المدن والقرى، فرص متكافئة للشباب والنساء، حماية للضعفاء، ورعاية للفقراء والنازحين.

*أن تُعلن بجرأة الحكم المحلي الفاعل، الذي يجعل كل مدينة وقرية عاصمة صغيرة، تنبض بالخدمات والأمن التنموي.

*أن توقف فورًا الجبايات المرهقة والمذلة، وتعمل على إزالة التشوهات القانونية والإجراءات العشوائية من الوزارات والمحليات. وإصلاح تشوهات التقاضي.

*أن تحدثهم عن رؤيتك في فتح باب الثقافة والإبداع، مسارح وكتب ومراكز تُعيد الروح للسودان، وتُثبت للعالم أن هذا الشعب لا يُقهر.

*أن تجعل من المجتمع المدني والإعلام شريكًا ورقيبًا، لا خصمًا ولا تابعًا

*أيها الرئيس،أخرج إليهم وقل لهم: إن زمن التردد والفوضى وقانون الغاب قد انتهى، وإن زمن الدولة قد بدأ. طمئنهم بأنك تحمل رؤية لا تخبطًا، مشروعًا لا شعارات، أملًا يعرف طريقه لا يأسًا

*فالناس، يا سيادة الرئيس، لم يعودوا يحتملون الانتظار أكثر.