آخر الأخبار

معارك الفاشر.. هل ينفذ الجيش “ريمونتادا” على المليشيا في مدينة السلطان؟

تقرير: الطيب عباس

تدور في مدينة الفاشر منذ صباح أمس الأحد وحتى لحظة كتابة هذا التقرير، معارك شرسة داخل المدينة، بين الجيش ومليشيا الدعم السريع، وشهدت ساعات صباح أمس، غموضا في الموقف مع نشر حسابات موالية للتمرد صورا لعناصر المليشيا داخل مقر الفرقة السادسة مشاة، مع حملة إعلامية مضللة عن سيطرتهم على المدينة.
في وقت لاحق أكدت مصادر ومقاطع فيديو تظهر وجود الجيش داخل مدينة الفاشر، وقالت المقاومة الشعبية بشمال دارفور، في بيان، إن مدينة الفاشر تتعرض في الوقت الراهن إلى حملةٍ اعلامية مضللة، ومفضوحة، الهدف منها إثارة الهلع و الرعب، كما تتعرض لحملة تضليل إعلامي متنامية تستهدف النيلَ من الروح المعنوية العالية للقوات داخل ميدان المعركة، مشيرة إلى أن الحملة تهدف إلى خداع الرأي العام بأن دخول رئاسة الفرقة يعني سقوط الفاشر.

في غضون ذلك أصدرت لجان مقاومة الفاشر، بيانا أكدت فيه أن المعارك في الفاشر مستمرة وأن الجيش والقوة المشتركة أعادت تموضعها من جديد. عقب ذلك ظهر جنود يتبعون للفرقة السادسة في مقطع فيديو بتاريخ أمس الأحد، أكدوا فيه أن الجيش لا يزال ينتشر في مدينة الفاشر وإن مليشيا الدعم السريع تقدمت في محاور محددة وليس في كامل المدينة. في وقت قال فيه قائد قوات مصطفى تمبور في شمال دارفور، اللواء مصطفى سعدالله “داش”، إنهم يخوضون قتالا من النقطة صفر، وأن القوات في كامل معنوياتها، وأوضح سعد الله، عدم وجود أي عناصر للمليشيا في المحور الشمالي.

الفرقة وليس الفاشر

يقول الصحفي معمر إبراهيم من داخل الفاشر، إن الجيش لا يزال يسيطر على سلاح المهندسين والإشارة والدفاع الجوي، بينما تسيطر المليشيا على الفرقة السادسة مشاة، ونفى معمر الحديث عن سقوط المدينة، مشيرا إلى أن التقدم الوحيد الذي أحرزته المليشيا أمس، هو السيطرة على مقر الفرقة و المنزل الرئاسي والمباني المطلة على الفرقة.
بينما أكدت الصحفية نون البرمكي في إفادة للتلفزيون العربي، من داخل الفاشر، أن المليشيا تسيطر على مقر الفرقة وليس الفاشر، مشيرة إلى أن الخلط بينهما ليس منطقيا، حيث لا يزال الجيش في الفاشر.

إخلاء المقر

مصادر عسكرية مطلعة، قالت إن الجيش انسحب ليل الجمعة من دفاعاته المتقدمة بما فيها مقر الفرقة، باتجاه السوق الكبير وسط المدينة، الأمر الذي مهد الطريق لمليشيا الدعم السريع للسيطرة على المنزل الرئاسي ومباني بنك السودان والوزارات والمباني العالية المجاورة لمقر الفرقة في اليوم التالي.
وكشفت المصادر عن استمرار المعارك العسكرية بين الجيش والمليشيا في مدينة الفاشر، قائلة إن القوات المنسحبة من مقر قيادة الجيش لا زالت تتمركز في المطار واللواء 154 ووحدات المدفعية غرب المدينة، بينما تتواجد القوة المشتركة في حي الدرجة الأولى ومقر اليوناميد شمال غرب المدينة، وهى خطوة اعتبرها القائد السابق للفرقة السادسة مشاة، اللواء معاش أمين إسماعيل، تكتيك عسكري، مشيرا إلى أن الجيش والمشتركة يستدرجون المليشيا لمناطق مكشوفة بمدينة الفاشر.
في وقت نفت فيه المصادر ولجان مقاومة الفاشر، الأنباء التي تم تداولها حول مقتل اللواء ركن محمد أحمد الخضر قائد الفرقة السادسة، مؤكدًا أنه على قيد الحياة ويدير العمليات العسكرية بنفسه.

بالنسبة للفرقة السادسة مشاة بالفاشر، فإن مصادر تحدثت عن إخلاء الجيش للفرقة منذ نحو شهرين، وذلك خلال اقتراب المليشيا منها في معارك أغسطس الماضي، مشيرا إلى أن المليشيا وجدت مباني فارغة بلا سلاح ولا ذخيرة، ما يشير إلى أن الجيش لديه خطط ويتحسب لكل شئ.

الوضع الآن

حتى اللحظة، فإن الأخبار متضاربة بشأن إستعادة الجيش السيطرة على مقر الفرقة بالفاشر، فبينما يقول الباحث في الشؤون العسكرية والاستراتيجية العميد جمال الشهيد، إن قوة من المليشيا تسللت صباحا والتقطت صورا في مقر الفرقة، وأن المعارك تدور الآن في محيطها، نافيا سيطرة أيا من الطرفين عليها، بينما يتحدث العميد الشهيد عن معارك في محيط الفرقة، قال الناطق باسم قوات مناوي في حديث لقناة الجزيرة، مساء أمس، إن مقر الفرقة السادسة وكامل مدينة الفاشر عادت تحت سيطرة الجيش السوداني.

لكن المؤكد وفقا لمراقبين أن الجيش لا يزال موجودا وينتشر في الفاشر، وحسب الصحفي معمر إبراهيم نجح الجيش في تدمير 7 سيارات للمليشيا حاولت التوغل نحو السلاح الطبي. وتدير القوات المعركة داخل الفاشر، بمساندة القوة المشتركة والمستنفرين في كامل الجاهزية وبروح معنية عالية، ما يدفع إلى تساؤل بشأن إمكانية الجيش تنفيذ “ريمونتادا” في المليشيا وإنهاء أحلام دقلو في السيطرة على دارفور.