آخر الأخبار

الجيش السوداني يحقق تقدماً ميدانياً في النيل الأزرق وجنوب كردفان

بسط الجيش السوداني سيطرته على إحدى المناطق الحيوية في إقليم النيل الأزرق، عقب مواجهات ميدانية عنيفة شهدها الإقليم خلال الساعات الماضية، في إطار التصعيد العسكري المتواصل جنوب شرقي البلاد.

 

وأكد مصدر عسكري لـ “العربية/الحدث” أن قوات الجيش السوداني تمكنت مساء أمس من فرض سيطرتها الكاملة على منطقة السِلَّك بمحلية باو في إقليم النيل الأزرق، على بُعد نحو 150 كيلومتراً جنوب غربي مدينة الدمازين حاضرة الإقليم.

 

كذلك أوضح المصدر أن وحدات الجيش نفذت خلال ساعات الليل وفجر اليوم عمليات تمشيط وتطهير للمنطقة، عقب اشتباكات محتدمة تصدت خلالها لهجوم مزدوج شنّته قوات الدعم السريع و”الحركة الشعبية شمال” (جناح عبد العزيز الحل) على منطقتي مَلْكَن والسِلَّك.

 

وكشفت مصادر “العربية/الحدث” عن تراجع القوات المهاجمة إلى منطقتي أولو (المعسكر الرئيسي للحركة الشعبية) والفوج، بالتزامن مع وصول إمدادات لوجستية عبر الحدود السودانية مع إثيوبيا إلى قوات الدعم السريع والحركة الشعبية شمال المتمركزة في أولو، أقصى جنوب غربي الإقليم.

 

كما أكد قائد عسكري في إقليم النيل الأزرق لـ “العربية/الحدث” أن قواتهم في حالة جاهزية كاملة للتعامل مع أي تحركات محتملة لقوات الدعم السريع والحركة الشعبية شمال

 

جنوب كردفان

في سياق متصل، أفاد مراسل “العربية/الحدث” بأن الجيش السوداني تمكن كذلك من السيطرة على منطقة هبيلا بولاية جنوب كردفان، في إطار العمليات العسكرية الجارية لتأمين مناطق التماس وملاحقة القوات المناوئة.

 

وأكد قائد عسكري ميداني لمراسلنا بسط الجيش السوداني سيطرته على منطقة هبيلا شرقي مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان بعد أن شهدت وجوداً لقوات الدعم السريع والحركة الشعبية شمال جناح عبد العزيز الحلو.

 

واستبق الجيش السوداني الوصول إلى هبيلا بعمليات تمشيط واسعة مدعوماً بقوات العمل الخاص والقوات المشتركة شملت مناطق كرتالا وكلوجي والتيتل.

 

وأفادت مصادر ميدانية، أمس، بتصدي الجيش السوداني لهجوم واسع شنّته قوات الدعم السريع والحركة الشعبية على عدة مناطق في إقليم النيل الأزرق، واستمر قرابة ساعتين، مستهدفاً منطقتي السِلَّك ومَلْكَن في جنوب غربي الإقليم قرب الحدود مع جنوب السودان، ما أسفر عن خسائر في صفوف المهاجمين أجبرتهم على التراجع.

 

ويُعد الإقليم من المناطق ذات الحساسية الأمنية العالية نظراً لموقعه الحدودي وتداخلاته الجغرافية، وقد تأثر بشكل مباشر بتداعيات الحرب الدائرة في السودان، مع توسع العمليات إلى ولايات كانت أقل توتراً سابقاً، في ظل تحذيرات من انعكاسات أمنية وإنسانية.

 

الصراع في السودان

ويشهد السودان حرباً منذ أبريل/نيسان 2023 بين القوات الموالية لقائد الجيش عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، أسفرت عن عشرات آلاف القتلى وتشريد أكثر من عشرة ملايين شخص، وفق الأمم المتحدة، فيما يواجه نحو 26 مليون سوداني مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد.