جنوب السودان يشتعل ودعوات للمدنيين والمنظمات لإخلاء مناطق
تدور بعض أعنف المعارك في ولاية جونقلي، الواقعة في شرق البلاد على الحدود مع إثيوبيا، حيث تسعى “قوات الدفاع الشعبي لجنوب السودان” إلى وقف هجوم يشنه مقاتلون موالون لما يعرف باسم “الجيش الشعبي لتحرير السودان – في المعارضة”.
وأصدر الجيش في جنوب السودان تعليمات لجميع المدنيين وأفراد بعثة الأمم المتحدة وجميع المنظمات الإنسانية بإخلاء ثلاث مناطق في ولاية جونقلي قبل عملية هناك تستهدف قوات معارضة.
وقال الجيش، في بيان أمس الأحد، إن عملية أطلق عليها اسم “عملية السلام الدائم” باتت “وشيكة”.
وتعصف بجنوب السودان، أحدث بلد في أفريقيا، اشتباكات تقول الأمم المتحدة إنها تحدث على نطاق لم تشهده منذ عام 2017.
أعنف المعارك
وتدور بعض أعنف المعارك في ولاية جونقلي، الواقعة في شرق البلاد على الحدود مع إثيوبيا، حيث تسعى “قوات الدفاع الشعبي لجنوب السودان” إلى وقف هجوم يشنه مقاتلون موالون لما يعرف باسم “الجيش الشعبي لتحرير السودان – في المعارضة”.
وذكر الجيش أنه وجه جميع المدنيين الذين يعيشون في نيرول وأورور وأكوبو في جونقلي “بالإخلاء الفوري من أجل السلامة، إلى المناطق التي تسيطر عليها الحكومة في أقرب وقت ممكن”. وصدرت الأوامر لجميع أفراد بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان (يونميس) وأفراد المنظمات غير الحكومية بإخلاء المناطق الثلاث في غضون 48 ساعة.
تهدئة التوترات
وقالت متحدثة باسم بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان “لا تزال قوات حفظ السلام التابعة لنا في أكوبو في مواقعها، وتبذل قصارى جهدها بموجب التفويض الممنوح لنا للمساعدة في تهدئة التوترات ومنع اندلاع أي صراع”. ولم توضح ما إذا كان موظفو الأمم المتحدة لا يزالون أيضاً في المناطق الأخرى.
وكان “الجيش الشعبي لتحرير السودان – في المعارضة” قد دعا قواته الأسبوع الماضي إلى الزحف باتجاه العاصمة جوبا، مما يشير إلى تصعيد كبير.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، استولت قوات (الجيش الشعبي لتحرير السودان – في المعارضة) على بلدة باجوت في قتال عنيف شمال جونقلي، واعتُبرت السيطرة على البلدة تهديداً لعاصمة الولاية بور.
وقالت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان، في بيان أمس الأحد، إن 180 ألف شخص في الولاية نزحوا بالفعل بسبب الصراع، وحثت قادة جنوب السودان على “وضع مصالح شعبهم في المقام الأول من خلال وقف القتال”.
تدهور الوضع الأمني
وذكرت “منظمة أطباء بلا حدود”، في بيان، أنها أجلت موظفيها الرئيسين من أكوبو بعد “تعليمات واضحة من السلطات المعنية، لمواجهة تدهور الوضع الأمني في المنطقة”.
وقاتلت قوات “الجيش الشعبي لتحرير السودان – في المعارضة” بقيادة نائب رئيس جنوب السودان رياك مشار الجيش في الحرب الأهلية التي استمرت من عام 2013 إلى عام 2018 والتي دارت رحاها على أسس عرقية إلى حد كبير وأودت بحياة حوالى 400 ألف شخص.
وأدى اتفاق سلام عام 2018 إلى تهدئة الصراع، لكن الاشتباكات المحلية استمرت.