آخر الأخبار

المليشيا وداعميها … اتجاه لفتح بؤرة عمليات جديدة

  • العلاقات المتوترة بين السودان واثيوبيا حفزت ابوظبي ل(تسخين) النيل الأزرق
  • الإمارات نقلت مقاتلين ومعدات حربية لمحاولة نقل الحر ب للنيل الأزرق
  • لماذا تسكت الحكومة على تجاوزات أديس أبابا ومواقفها المنحازة للمتمردين ؟
  • وجود مجموعات مسلحة على طول الحدود مع اثيوبيا ظل خطرا محدقا للسودان منذ العا م 1961م

تقرير- دكتور إبراهيم حسن ذوالنون:
الدكتور مزمل ابو القاسم الصحفي والمحلل السياسي المعروف استطاع من خلال استضافته أول أمس مع الجزيرة مباشر من خلال التغطية اليومية التي يقدمها الاستاذ أحمد طه لمجريات الحرب الماثلة في السودان أن يكشف عددا من الجوانب عن نذر ما تنوي فعله مليشيا الدعم السريع المتمردة لاسيما على جبهة النيل الأزرق التي كانت حلما لها على أيام احتلال ود مدني حاضرة ولاية الجزيرة وسنجة حاضرة ولاية سنار حيث كانت عين المليشيا على مدينة الدمازين الاستراتجية الواقعة على الضفة الغربية ل نهرالنيل الأرزق وتوامها مدينة الروصيرص الواقعة على الضفة الشرقية لنهر النيل الأزرق والتي تكتسب اهميتها الاستراتيجية من خلال وجود خزان الروصيرص الذي افتتحت الحكومة السودانية في الاول من يناير 2013م مشروع تعليته والتي ستزيد من المشروعات المائية الخاصة بالتوسع في المشروعات الزراعية وتوليد الكهرباء اذ تعتمد الشبكة القومية للكهرباء على التوليد المائي بنسبة مقدرة بالاضافة لقرب المدينتين من الحدود الاثيوبية مع السودان ومعلوم أن اثيوبيا علاقتها مع السودان فيها الكثير من التوترات بسبب تمددها في الاراضي السودانية (الفشقة) و(الموقف من سد النهضة) بالاضافة إلى موقف أديس أبابا المساند لميشيا الدعم السريع المتمردة والتي سكتت عنها الحكومة السودانية لاعتبارات سياسية ولا أظن أن الذاكرة السياسية السودانية ستنسى او تتناسى التصريحات المسئية التي قال بها رئيس الوزراء الاثيوبي أبي أحمد الذي تحدث عن عدم شرعية الحكومة السودانية والذي بتصريحه ذاك كأنه أراد تجسيد المثل السوداني (ابو سنينة يضحك على ابو سنينتين).
الحدود والمجموعات:


من اللازم والضروري ونحن نتحدث عن الشواهد الكثيرة التي تشير لاتجاه المليشيا المتمردة وداعميها الاقليميين (دولة الإمارات العربية المتحدة ) لفتح بؤرة عمليات جديدة.. الحديث عن وجود مجموعات مسلحة على الحدود الشرقىة للسودان بشكله القديم قبل انفصال الجنوب حيث تتواجد مجموعات مسلحة منذ العام 1961م رصدها الباحث جون يونج الذي يعمل ضمن فريق عمل الباحثين والصحفيين مشروع مسح الأسلحة الصغيرة الذي يتبناه معهد الدراسات العليا للدراسات الدولية بسويسرا والذي أعد دراسة عن (المجموعات المسلحة استعراض وتحليلات ) حيث خلص إلى ان (المناطق الحدودية في القرن الافريقي تعد بؤر نزاعات منذ فترة طويلة ) وتتناول الدراسة المجموعات المسلحة العاملة على حدود السودان الشرقية إذ قامت بتحليل وجودها من الناحية التاريخية حيث تضمنت الدراسة النزاعات الحدودية بين دول المنطقة خاصة السودان واثيوبيا وقد رصدت الدراسة تلك المجموعات ما يلي:
– الجبهة الوطنية لتحرير اوغادين- الجبهة الشعبية للتحرير والعدالة- قوات الدفاع الشعبي- القوات المسلحة السوداني – الجيش الشعبي (الحركة الشعبية لتحرير السودان) – قوات حركة تحرير جنوب السودان – قوات دفاع جنوب السودان – التحالف التيغري من أجل الديمقراطية الوطنية – الجبهة الشعبية لتحرير تيغري.
تسخين جبهة النيل الأزرق :
الدكتور مزمل ابوالقاسم قال ل(الجزيرة مباشر) ان المعلومات توافرت لديه من عدة مصادر متطابقة بان دولة الإمارات العربية المتحدة قررت فتح جبهة النيل الأزرق حيث تم فتح جسر جوي بمعاونة اثيوبيا حيث نقلت معدات قتالية ومقاتلين (مرتزقة) حيث أكدت معلومات استخبارية ان مليشيا الدعم السريع تريد معاودة الكرة لمناطق النيل الأزرق والتي فقدتها بعد ولايتي الجزيرة وسنار واللتين فشلت فيهما قبل عامين.
لماذا السكوت السوداني ؟:
الاستاذ أحمد طه في مقابلته مع الدكتور مزمل ابوالقاسم قال إن وزير الإعلام والثقافة الذي التقيته قبل يوم أكد أن علاقة السودان مع اثيوبيا تسير بشكل حسن ولكن دكتور مزمل ابوالقاسم قال له إن هناك تقديرات سياسية ربما تقتضيها التقديرات السياسية الرسسمية لكنها الشواهد موجودة لاختراق المليشيا لهذه البؤرة من السودان وكأنه أراد أن يثير تساؤلا مهما لماذا السكوت الرسمي السوداني تجاه دعم اثيوبيا للمليشيا؟ ويحضرني الحديث الذي اأدلي به رئيس الوزراء الاثيوبي ابي احمد في الاسابيع الاولى للحرب حيث قال ان الحكومة السودانية غير شرعية مما جعل أحد الظرفاء المهتمين بالسياسة السودانية يعلق في صفحته على الفيس بووك (ابو سنينة يضحك علي ابو سنينتين).
الإمارات وشرق السودان:


الخطة الاستراتيجية للإمارات الخاضة بالقرن الافريقي يمثل شرق السودان معادلا مهما فيها إذ يشكل البحر الأحمر ميناء بورتسودان عنصرا مهما فيها ذلك لأن ملامح هذه الاستراتيجية تتمثل في الآتي:
– الاستحواذ البحري واللوجستي بهدف وضع اليمن على مواني عدن وعصب ومصوع وبربرة وبصاصو.
– تأمين الطاقة والاجارة والبحث في مسارات بديلة بعيدا عن تهديدات مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة.
– الشراكات الاستراتيجية في البحر الأحمر وتبادل المعلومات الاستخبارية مع إسرائيل.
الاستثمارات الاقتصادية والدخول في مشروعات ضخمة مشروع ابو عمامة ومشروعات سياحية في مصر على تخوم البحر الأحمر.
عموما التحركات الماثلة الآن في اقليم النيل الأزرق للمليشيا ترتبط ارتباطا وثيقا بالاستراتيجية الإماراتية في السودان والبحر الأحمر والقرن الافريقي ولها ترتيبات ذات علاقة بالصراعات بين دول القرن الافريقي والدول المشاطئة للبحر الأحمر وكل ذلك يستدعي اتخاذ المزيد من التدابير لتأمين الأمن القومي على كل الجبهة الشرقية السودانية من اقليم النيل الأزرق وحتى ساحل البحر الأحمر.