آخر الأخبار

إذاعة وادي النيل… إذا لم تسمع فلم تقل شيئا

الوان الحياة

 

رمادي :

*زرت أمس اذاعة وادي النيل العريقة في مقرها بمبنى الاذاعة والتلفزيون (ماسبيرو) بالقاهرة بصحبة الزميل الصحفي النابة نوح السراج.. التقينا بمدير الاذاعة الدكتور حسني صادق العاشق للسودان وأهله.. تحدث بحب واسى عن الإذاعة واهمالها بسبب عدم انتشارها.. تلك الاذاعة التي كانت ملء السمع والبصر منذ أن كانت إذاعة ركن السودان.. الأمر لا يحتاج إلا لاهتمام من وزارتي الاعلام لاتخاذ قرار سيادي بأن تبث على موجات أف أم.. ومن هنا يبدأ التطوير ويبدأ الانتشار في السودان والقارة الافريقية التي لعبت دورا عظيما في تحررها منذ انشائها آواخر الاربعينات وحتى ننشط ذاكرة القارئ نعيد له بعضا من تاريخها.

*تُعد إذاعة وادي النيل واحدة من أعرق الإذاعات المصرية، وهي تجسيد حي للروابط التاريخية والجغرافية والاجتماعية بين شعبي وادي النيل (مصر والسودان)

*تأسست الإذاعة في وقت كانت فيه الروابط السياسية والشعبية بين مصر والسودان تمر بمراحل مفصلية، وكان الهدف منها دائماً تعزيز (وحدة المصير)

*لم تبدأ كإذاعة مستقلة، بل بدأت كبرنامج إخباري وتوجيهي تحت اسم (ركن السودان) ضمن البرنامج العام للإذاعة المصرية في عام 1947

*كانت تبث لمدة نصف ساعة فقط يومياً، تركز فيها على أخبار السودان والروابط المشتركة.

*بعد ثورة يوليو 1952، زاد الاهتمام المصري بالشأن السوداني بشكل كبير

*في أبريل 1954، تحول (ركن السودان) إلى إذاعة قائمة بذاتها تبث على الموجات القصيرة والمتوسطة، لتصل إلى عمق القارة الأفريقية والسودان بوضوح.

*في إطار تطوير العمل الإذاعي وتوسيع الرؤية لتشمل حوض النيل بالكامل، تم تغيير المسمى من (ركن السودان) إلى (إذاعة وادي النيل) في عام 1984

*جاء هذا التغيير ليعكس فلسفة جديدة تركز على التنمية، الشراكة، والتبادل الثقافي بين دول الوادي.

*لعبت الإذاعة أدواراً محورية عبر تاريخها، من أبرزها:

– دعم حركات التحرر: كانت صوتاً قوياً يدعم استقلال السودان والدول الأفريقية من الاستعمار.

– الترابط الاجتماعي: تخصيص مساحات واسعة للفن السوداني والمصري، مما خلق ذوقاً فنياً مشتركاً

– الخدمة الإخبارية: تُعتبر مصدراً موثوقاً للأخبار التي تهم المواطن السوداني والمصري المقيم في السودان والعكس.

*شهدت الإذاعة بصمات إعلاميين كبار ساهموا في صياغة وجدان شعبي الوادي، كما تميزت ببث الأغاني السودانية الخالدة بأصوات عمالقة مثل (سيد خليفة) و(محمد وردي)، مما جعلها الإذاعة المفضلة للسودانيين المقيمين في مصر.