آخر الأخبار

اللعب في (المكاتب) انتقل للدوري الرواندي؟

فاطي سطر
محمد عبد الماجد

على إدارة الهلال وعلى رئيس القطاع الرياضي المهندس تحديداً محمد إبراهيم العليقي وعلى مدير الكرة على وجه خاص المهندس عاطف النور، الانتباه والحرص والحذر في الفترة القادمة، بعد أن أصبحت مباريات كرة القدم تُلعب في (المكاتب)، وقد تجسّد ذلك بصورة واضحة في الدوري السوداني، هذا الموسم والموسم السابق، إذ أصبحت لجان اتحاد كرة القدم السوداني بحجج واهية وثغرات مصنوعة أو مقصودة، رُتِّب لها وخُطط تمنح النقاط لمن تشاء من الأندية، وتسلبها أو (تشفشفها) ممن تشاء بغير حساب، أو بحساب ، وأصبحت هنالك أندية تشارك في البطولات القارية بغير حق كما حدث مع المريخ الموسم الماضي، وأندية تهبط وأندية تبقى في الدوري بعرق اللجان وبعيداً عما يتحقق في الملعب.
وكله يحدث بواسطة مكتب مقاولات، ورؤساء لجان في الاتحاد يمثلون أنديتهم وليس اتحاد الكرة.
كرة القدم عندنا أصبحت تمارس بعيداً عن (الميادين) وأخشى أن تكون العدوى قد انتقلت إلى الدوري الرواندي، إذ لا استبعد أن يكون قرار لعب مباريات الدوري الرواندي عصراً في رمضان مقصوداً به الإضرار بالهلال، خاصة بعد تصريحات مدرب الهلال التى قللت من أندية الدوري الراوندي ،وما قصة احتراق (الكيبل) إلا من أجل أن يلعب الهلال عصراً في رمضان، أو هذا أمر جاء على هواهم ، وهذا تحليل وليس معلومة حتى لا أكون ظالماً، فقد تعودنا أن في أفريقيا كل شيء جائز، والحقيقة أن الفساد في كرة القدم أصبح لديه قرون.
أتوقع بعد نهاية شهر رمضان أن تعود المباريات وتلعب في المساء وأن يصبح (الكيبل) مئة المائة.
معقولة رواندا وبعد كل التطور الذي حدث فيها عاجزة عن إصلاح إضاءة ملعب كيجالي التاريخي.
المهم أن ينتبه مجلس الهلال ورجالاته إلى كل ما يمكن أن يُحاك في الخفاء، وعليهم العمل من أجل حماية الهلال، والحفاظ على حقوقه، خاصة بعد التحركات التي ظل يمارسها المريخ مع كل الأندية التي تواجه الهلال في البطولات الأفريقية بالعلاقات التي اختزل المريخ وجوده من خلالها بعد أن ظل يخرج من مرحلة التمهيدي قارياَ، أما داخلياً فقد عجز المريخ من تحقيق أي لقب محلي في آخر خمس سنوات، رغم (النقاط) التي توهب له إذا احتاج إليها وتنزع منه إذا لم يكن في حاجة لها ليجدها قدام ـ وهذا فساد آخر عشناه في هذا الموسم وفي الموسم السابق.
في الموسم السابق، تحرك المريخ في موريتانيا وعمل من أجل أن يخسر الهلال ولكنه فشل فيما خطط له ـ نرجو أن لا ينجح في رواندا.
يجب على الهلال أن يتحرك مبكراً، فنحن على موعد مع (هبات) و(عطايا) تُعطى وتنزع في مرحلة النخبة إن لم يحسم الهلال مبكراً هذه الفوضى..! أو هذا الفساد فما يحدث أكبر من كونه فوضى.
يُفترض أن تصل كل هذه القضايا إلى الفيفا، لأنّ الفساد هنا وصل حتى إلى (السيستم) الذي لا يمكن أن يحدث فيه تلاعبٌ وفسادٌ إلا في السودان، لا يُعقل أن تُحسم نتائج المباريات في المرحلة الأولى للممتاز عبر (الشكاوى)، فقد حسمت (المكاتب) نتيجة (4) مباريات كان المريخ طرفاً في نصفها..!
إذا كانت المباريات أصبحت تُحسم في (المكاتب) فليس هنالك حاجة إلى جان كلود وكوليبالي والغربال وروفا وفلومو وإيبولا وصنداي في وجود أسامة عطا المنان ومحمد حلفا وأبو القاسم العوض وعبد الرحمن صالح..!
دوري النخبة هذا الموسم يمكن أن يحسمه فريق لا يشارك في مرحلة النخبة، فقد أصبح (الفساد) يمتلك قدرات خرافية تملك أن تجعله نادي غير مشارك في مرحلة النخبة ،بطلاً للدوري من (منازلهم)، أقصد من (مكاتبهم).
ربما لهذا لم يكن المريخ حريصاً على إعادة قيد موسى حسين كانتي وهداف المريخ الحقيقي (رئيس لجنة).. فقد أصبح هجوم المريخ يتكوّن من رؤساء اللجان.. أما دفاعه فيتكوّن من انبثاقات اللجان.
المريخ السنة دي ممكن يعمل أي حاجة، ويمكن يعمل من (الصابون) جبنة لباشكري، غير أن الهلال لا يُضام.. وسيد نفسك مين أسيادك.
لا ملاعب لا مكاتب بتقدروا عليه.. لا مساءً ولا عصراً.. الهلال هو الهلال.
شوفوا ليكم (تمهيدي) يلمكم.