آخر الأخبار

​أهم عنصر في تحقيق البطولات (الاستقرار) الإداري والفني

فاطي سطر
​محمد عبد الماجد

​في ناس لو قعدوا معاك في صينية واحدة، بكون عندهم رأي في (القرع)، ووجهة نظر في (البامية المفروكة)، وملاحظاتهم تبدأ من: “الليلة الرغيف دا مالو صغيّر كدا؟”. ونفس هؤلاء الناس بكون عندهم رأي في قميصك وفي حلاقتك، ولو شافوك كتير في الحلة بقولوا ليك: “الليلة مالك حائم اليوم كله عندك شنو؟”. ونفس الناس بكون عندهم رأي في العروس وفي العريس وفي فنان الحفلة وفي صحن الكوكتيل.
​وعلى ذلك قِس على رأي الحبيب حسن عمر خليفة؛ في ناس عندهم رأي في الاستقرار، عاوزين أي موسم يدخلوا بمدرب جديد. في الكوتشينة دائماً بتلقى ليك زول أول ما يتغلب يقول ليك: “وزع من جديد”، ودائماً عاوز (يخلف الجرة) بفتكر أنه بكسر الحظ بخلف الجرة.. المعنى بفتكر أن استبدال المدرب هو الحل، رغم أننا من قمنا نستبدل في المدرب وما بنعمل حاجة.
​ريجيكامب في أول موسم له مع الهلال (متفق عليه).. جميعنا لا نختلف في أنه قدم موسماً رائعاً، ننتظر فوزه بالدوري الرواندي والدوري السوداني لنقول إن موسمه رائع جداً مع “سيد البلد”… وبعيداً عن النتائج فإن أداء الهلال اتضحت فيه الشراسة الهجومية وظهرت بصمة عدد كبير من اللاعبين، لذلك فإن استمرار هذا المدرب لموسم ثانٍ مع الهلال سوف يجعل نتائج الهلال أفضل في الموسم القادم. ولا بد من القول إنه من الصعب أن يحقق مدرب من أول موسم لقباً قارياً، هذا شيء قد يكون مستحيلاً.
​ريجيكامب عرف الهلال جيداً وعرف طبيعة المنافسين، والأكيد هو الآن يضع يده على نواقص الهلال ومشاكله، لذلك استمراره مع الهلال سوف يعطينا في الموسم القادم هلالاً أقوى. أتمنى التمديد للمدرب ريجيكامب، وقبل ذلك أتمنى استمرار العليقي؛ لأن الاستقرار الفني يحققه الاستقرار الإداري.
​أهم عنصر في تحقيق البطولات هو الاستقرار، وفروا للهلال الاستقرار تحققوا ما تحلمون به. الاستقرار في الهلال الآن غير مكتمل في ظل ظروف السودان، ولو كان الهلال يلعب على ملعبه أكيد أن نتائجه سوف تكون أفضل. عندما يعود الهلال إلى ملعبه سوف تكتمل قوة الهلال، شريطة أن يستمر العليقي وريجيكامب وجان كلود وكوليبالي.. الاستقرار لا يُشترى بثمن، لا تفقدوا استقرار الهلال ولو بمائة مليون دولار.
​نحن لا نتحدث عن العليقي أو ريجيكامب أو جان كلود أو كوليبالي كأشخاص، نحن نتحدث عنهم كحالة (استقرار).
الاستقرار.. الاستقرار.. الاستقرار.
​الهلال خرج من البطولة الأفريقية 40 مرة، وفي كل مرة يخرج فيها الهلال بنفتكر أن الحل في الإطاحة بالمدرب. كم مرة أطحنا بالمدرب هل حدث جديد؟
​لو عندك مشكلة في الباب ما تفتكر الحل في الشباك، ولو بتشكي من الضرس ما تمشي لطبيب النساء والتوليد، ولو ولدك سقط في الرياضيات ، ما تجيب ليه استاذ إنجليزي ، ولو العربية “بتقطع” ما تعاين للموبايل… ثم تعتقد أنك اكتشفت الذرة عندما وضعت تلفونك في الشاحن. الهلال يحتاج إلى حلول أكثر من أن يضع التلفون على الشاحن أو حتى نغير “الكفر”.
حاولوا غيروا هذا (الفهم) السائد، ما تكتفوا بتغيير “الكفر”.