آخر الأخبار

نبش ونقل 93 جثماناً من شوارع جبرة والميناء البري إلى المقابر الرسمية

 

استأنفت محلية الخرطوم عمليات نقل رفات ضحايا المعارك العسكرية في منطقتي الميناء البري وجبرة جنوب، حيث تمكنت الفرق الإنسانية العاملة مع هيئة الطب العدلي بالولاية من نبش 87 قبرًا في جبرة مربع (18)، بالإضافة إلى ستة قبور في منطقة الميناء البري.

 

وقالت محلية الخرطوم، في تعميم صحفي أصدرته  الأحد، إن عمليات الفرق العاملة في نبش القبور العشوائية بالخرطوم، بالتنسيق مع هيئة الطب العدلي، أسفرت عن نقل 93 رفاتًا إلى المقابر العامة. وأوضح التعميم أن العاملين أتموا نبش 87 قبرًا في منطقة جبرة جنوب (مربع 18)، كما نُبشت ستة قبور أخرى داخل الميناء البري جنوبي العاصمة.

 

وصرح المدير التنفيذي لمحلية الخرطوم، عبد المنعم البشير، لوكالة السودان للأنباء، اليوم الأحد، قائلًا: “إن عمليات نبش المقابر جاءت وفقًا لتوجيهات اللجنة العليا لتهيئة البيئة لعودة المواطنين إلى ولاية الخرطوم. ويندرج عمل اللجنة على مستوى المحلية في إطار نقل وإعادة دفن رفات شهداء معركة الكرامة، بالتنسيق مع إدارة الطب العدلي، وذلك بنقلهم من مواقع الدفن الاضطرارية التي لجأ إليها المواطنون في الأحياء السكنية والأسواق والمواقع العامة خلال فترة الحرب، إلى مواقع الدفن الرسمية في المقابر المعتمدة”.

وأشار البشير إلى أن عمليات نقل الرفات تمت بعد اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة، بدءًا من فتح البلاغات الرسمية، وتنويه عائلات المتوفين بمواعيد إعادة النبش ونقل الرفات، وصولًا إلى دفن مجهولي الهوية في المقابر المخصصة لهم.

 

ولفت المدير التنفيذي لمحلية الخرطوم إلى استمرار عمليات نقل الرفات في جميع المناطق حتى اكتمال العدد المستهدف في كافة المواقع، وذلك قبل حلول فصل الخريف، وفقًا للحصر الذي أجرته اللجنة المختصة بالتنسيق مع لجان الخدمات بالأحياء.

كما أكد البشير منح الأولوية في عمليات النقل للمناطق السكنية، والمدارس، والميادين، والمساجد، والأسواق، والشوارع الرئيسية، بالإضافة إلى المناطق ذات الكثافة السكانية العالية، ومن ثم الانتقال إلى بقية المواقع الأخرى. وناشد المدير التنفيذي لجان الخدمات والمواطنين في الأحياء السكنية المستهدفة بإسناد اللجنة في عمليات النبش، والتواجد مع فرق العمل لمدّها بالبيانات اللازمة، مثمنًا، في الوقت ذاته، أداء لجنة نقل رفات “معركة الكرامة” منذ استعادة الجيش لمدينة الخرطوم.

يُذكر أن العديد من العائلات كانت قد اضطرت لدفن موتاها في الساحات العامة أو داخل المنازل، نتيجة لانعدام الممرات الآمنة خلال النزاع المسلح بالخرطوم، لا سيما في المناطق التي كانت تحت سيطرة قوات الدعم السريع.

وتؤكد الفرق الحكومية أنها تعمل على نقل الجثامين من الساحات والشوارع والمنازل دون فرض أي رسوم مالية، مفندةً بذلك المعلومات التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي حول فرض رسوم مالية على هذه العمليات.

ووضعت هيئة الطب العدلي خطة متكاملة لإخلاء العاصمة الخرطوم من القبور العشوائية في المنازل والساحات والمرافق العامة قبل نهاية العام الجاري، مؤكدةً أن العمليات مستمرة بالاعتماد على الجهود المحلية.