آخر الأخبار

اتحاد الصحفيين..حرية الصحافة تعد من الركائز الاساسية للديمقراطية وحقوق الانسان

 أنهت ورشة تعديل قانون الصحافة والمطبوعات لسنة 2009 أعمالها بعد يومين من الانعقاد ،في ذات الاثناء  وفيما تعهد وزير الإعلام خالد الإعيسر ان تجد توصيات الورشة عناية خاصة من قيادة الدولة ،أعلن الوزير رغبة الحكومة في إتاحة مساحات واسعة من الحريات الصحفية وحماية حقوق الجميع بالقوانين والتشريعات ،في وقت أبدى نائب رئيس اتحاد الصحفيين السودانيين محمد الفاتح تفهمه لفرض قيود على الإعلام لحماية الأمن القومي للدولة من التهديدات الداخلية والخارجية  كالارهاب والتجسس والاضطرابات الاجتماعية ،إلا انه اشترط تحديد وتوضيح القيود التي ستفرض لتجنب المساس بالحقوق الأساسية.

  وقال وزير الإعلام خالد الاعيسر لدى تسلمه توصيات الورشة إن وزارته تريد ان ترسخ لقيم سامية تقوم على الشفافية بعيدا عن الاقصاء والتعتيم وخطاب الكراهية ،وترك الوزير الباب مفتوح لاستقبال المزيد من التوصيات من الصحفيين ،وتابع :” ختام الورشة لايعني نهاية المطاف “.

 في ذات السياق أكد  نائب رئيس اتحاد الصحفيين السودانيين، محمد الفاتح خلال مشاركته عبر تقنية (زوم) في الجلسة الختامية للورشة أن حرية الصحافة تعد من الركائز الأساسية للديمقراطية وحقوق الإنسان ،وشدد على ضرورة الموازنة بين حرية الصحافة من جهة وحماية الأمن القومي وصيانة قيم المجتمع من جهة أخرى .وأوضح الفاتح أن الأمن القومي وحماية القيم الاجتماعية من الأولويات التي تسعى الدول للحفاظ عليها لضمان الاستقرار الداخلي وصون الهوية الوطنية، مشددًا على ضرورة إيجاد توازن دقيق بين هذه المصالح المتداخلة، بما يستدعي صياغة أطر قانونية تضمن الحريات دون الإضرار بالأمن العام أو النسيج الاجتماعي .

والمح الفاتح إلى ان الإعلام رغم حريته قد يسهم أحيانا في نشر محتوى يهدد الوحدة الوطنية أو يسيء إلى الأعراف، وهو ما يتطلب وجود ضوابط قانونية تضمن احترام القيم.إلا انه بالمقابل انتقد بعض الممارسات التي تتذرع بالأمن القومي لفرض قوانين تحد من حرية الإعلام، مما يؤدي إلى قمع الأصوات المعارضة والتعتيم على الفساد، مؤكدًا أن توسع وسائل الإعلام الرقمية بات يطرح تحديات إضافية أمام الرقابة، دون المساس بحرية التعبير.وأشار إلى أن بعض المؤسسات الإعلامية قد تمارس رقابة ذاتية خوفًا من الملاحقة القانونية، مما يضعف من دورها في الرقابة المجتمعية.

وأكد أن الإعلام الحر يمثل مسؤولية وطنية ومجتمعية، ويجب أن يعمل ضمن إطار يحفظ الأمن والاستقرار، ويعزز في الوقت ذاته قيم الديمقراطية.