آخر الأخبار

الحرب تلقي بظلالها السالبة على الموارد الطبيعية بالخرطوم

الخرطوم – أصداء سودانية:

 كشف مدير إدارة الموارد الطبيعيةبالمجلس الأعلى للبيئة والترقية الحضرية والريفية  ولاية الخرطوم مهندس  محمد الأمين المدني تأثر المناطق الخضراء بالولاية (غابة السنط, الحديقة النباتية, مشروع الحزام الأخضر) بالحرب وعمليات القطع الجائر للأشجار.

وقال بأنها تتعرض لتهديد مزدوج مشيرا إلى تأثيرات الحرب المستمرة التي عصفت بالبنية التحتية والموارد الطبيعية، فيما  أدى هذا الواقع إلى تفاقم التدهور البيئي في الولاية وانهيار التوازن الإيكولوجي في نظمها الطبيعية.

واعتبرغابة السنط ضحية القطع الجائر والنزاعات المسلحة حيث تُعد من آخر ما تبقى من الغابات الحضرية في العاصمة بينما كانت تمثل محطة مهمة للطيور المهاجرة القادمة من أوروبا وآسيا عبر وادي النيل.

وقال ان الوضع ازداد سوءًا مع اندلاع الحرب، واستخدام الغابة كمأوى مؤقت للنازحين.

وفيما يلي الحديقة النباتية  أكد بانها تُعد من أقدم المراكز العلمية لحفظ النباتات في السودان وقال بانها تواجه مصيرًا مظلمًا نتيجة القطع الجائر للأشجار النادرة بسبب غياب الحماية وضعف المراقبة، وانعدام الصيانة والتشغيل نتيجة توقف الدعم الحكومي وتلف المرافق العلمية والبنية التحتية بفعل أعمال النهب خلال فترات الحرب، بجانب ضياع التنوع النباتي الموثق الذي يمثل تراثًا بيئيًا وعلميًا بالغ الأهمية.

كاشفا انهيار مشروع الحزام الأخضر   تدريجيًا بسبب القطع العشوائي للأشجار من قبل السكان المتأثرين بالحرب النازحين، مع توقف أنشطة الصيانة والتشجير نتيجة غياب المؤسسات المعنية بالبيئة و تدمير أنظمة الري وتهالك البنية الزراعية للمشروع وتحول الأراضي المزروعة سابقًا إلى أراضٍ جرداء تتعرض للرياح والتعرية.

وطالب بقانون طوارئ بيئي و تفعيل الهيئات البيئية ووضع خطة عاجلة لإعادة التأهيل ، بجانب إشراك الجامعات والمنظمات ذات الصلة وتوفير الطاقة البديلة، وقال إن البيئة لا تعرف الحياد في أوقات الحرب، فبينما تُهدم المدن وتُفرغ المؤسسات تُقتل النظم البيئية بصمت وتُفقد الحياة تدريجيًا