كامل ادريس: سنخفض جمارك مواد البناء تحفيزاً للعودة
في لقاء تواصلي عقد مساء اليوم في منزل سفير جمهورية السودان بالمعادي، قدم رئيس مجلس الوزراء د. كامل الطيب إدريس تنويراً صحفياً شاملاً لأعضاء الجالية السودانية في مصر، بحضور عدد من رموز الجالية والمسؤولين
وأكد د. كامل خلال التنوير أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يولي اهتماماً خاصاً بالجالية السودانية في مصر، مشيراً إلى مشاركة رئيس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي، ووزير الخارجية، ومدير المخابرات العامة، ورئيس الاستخبارات العسكرية ووزير الموارد المائية والري في المباحثات المحورية التي جرت مؤخراً بين الجانبين واشار كامل ان حكومته ستعيد قيمة جمارك البناء لتعطي حوافز للمواطنين للعودة
وشدد رئيس الوزراء على أن الإجراءات الأمنية التي اتخذتها مصر مؤخراً ترتبط بالأمن القومي المصري بشكل حصري، ولا علاقة لها بالجالية السودانية، مؤكداً أن العودة القسرية غير موجودة على الإطلاق، وأن الإقامة السياحية لا تزال متاحة ومكفولة لأفراد الجالية السودانية كما كانت.
ودعا د. كامل أبناء الجالية إلى عدم التفاعل مع ما وصفه بـ(الفتنة) المنتشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، محذراً من مغبة الانسياق وراء الشائعات التي تهدف إلى زعزعة الاستقرار.
وكشف رئيس الوزراء أنه وجَّه وزير المالية، جبريل إبراهيم، بترحيل السودانيين الراغبين في العودة إلى السودان مجاناً من مصر.
وخص رئيس الوزراء د. كامل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وقيادة مصر وشعبها على احتضانهم ملايين السودانيين خلال الظروف الصعبة التي تمر بها بلادهم، معبراً عن الامتنان العميق للدعم المستمر.
وتناول اللقاء عدداً من الملفات الحيوية التي تم التوافق بشأنها، ومن أبرزها، توفيق أوضاع الطلاب السودانيين في المدارس والجامعات المصرية، وضمان عقد امتحانات الشهادة السودانية في مواعيدها المقررة. كما تم تشكيل لجنة مشتركة بين البلدين لفك أسر السجناء وتبادل السجناء في فترة وجيزة.
وأشار د. كامل لتفعيل الوصل الكهربائي بين مصر والسودان، خاصة بعد عودة الحكومة السودانية إلى الخرطوم وبدء عودة المواطنين تدريجياً.
كما تم التوافق على أن تكون مصر لها الأولوية القصوى في إعادة إعمار السودان، بما في ذلك إنشاء مدينة إدارية جديدة على غرار التجربة المصرية الناجحة.
وقال د. كامل انه تم التشاور مع مصر حول عودة السودان إلى الاتحاد الأفريقي، مع التأكيد على أن الاتحاد بحاجة ماسة إلى عودة السودان أكثر من حاجة الخرطوم إليه.
وأضاف: “تم مناقشة ملف مياه النيل بشكل مفصل كملف استراتيجي، مع الاتفاق على تعزيز الشفافية في تبادل المعلومات المتعلقة بالملء والتفريغ للسدود، ومكافحة آثار الجفاف.
واختتم د. كامل إدريس حديثه بالإشادة بالقيادة المصرية، مشيراً إلى الاتفاق معها للمتابعة الدقيقة والتدخل السريع والمباشر، في كافة الملفات ذات الاهتمام المشترك، والحالات الطارئة التي تواجه أعضاء الجالية السودانية في مصر.