
التحية ل (شمس) بطلة معركة الامتحانات
فكرة
د.عبدالعظيم عوض
*مع بداية امتحانات الشهادة السودانية أمس وسط ظروف أمنية بالغة التعقيد ، تعيش الأسر السودانية على أعصابها وهم يتضرعون للمولى عزّ وجل أن تمر هذه الأيام بسلام وأمان ليجني أبناؤنا الطلاب ثمرات أكثر من عشر سنوات أمضوها في الدراسة والتحصيل عبر مختلف المراحل الدراسية حتى بلغوا مرحلة الامتحانات الحالية بعد تأجيلها لعام كامل.
*إن رفض مليشيا آل دقلو الإرهابية إقامة الامتحانات للعام الثاني على التوالي تكشف مجددا عن مدى الحقد الذي تحمله المليشيا المتمردة على أبناء هذا البلد ، ولم تكتف بالرفض ، بل توعدت الممتحنين بالويل والثبورإن هم أقدموا على هذه الخطوة بالغة الأهمية في مسيرة حياتهم العلمية وكل مستقبلهم.
*تذكرون أن زعيم المليشيا المتمردة إبان مساعيه الاستقطابية الخبيثة على أيام التغيير أن قام بزيارة مقر كنترول الشهادة السودانية في العام 2019 على أثر احتجاجات المصححين على تأخير مستحقاتهم ، وقام على الفور بسداد تلك المستحقات من جيبه( غير الخاص) ، واليوم هاهو نفس( الزول) يرهب الكنترول وكل الممتحنين بالقتل والدمارإذا هم امتحنوا.
*ووسط (معركة) الامتحانات هذه يبرزاسم الطالبة شمس الحافظ التي سجلت للامتحان بمقر إقامة أسرتها بمدينة أبّشي شرقي تشاد ، وحين فاجأت حكومة كاكي الجميع بقرار منع الامتحانات لديها ، لم تنتظر شمس كثيرا بل تحدت كل الظروف وهي تتنقل عير الحدود إلى أن بلغت مدينة الدامر بحفظ الله ورعايته وسجلت هناك ضمن قائمة الممتحنين ، لترسل بذلك رسالة للحكومة التشادية ومحرضيها في مليشيا آل دقلو بأنها وزملاءها من الممتحنين بالغون غايتهم النبيلة رغم أنف دعاة الجهل والحرب والترهيب.
*إن الواجب الوطني يتطلب أن يقف الجميع الآن مساندا ومؤازرا السلطات التربوية والأمنية لأجل تأمين كافة المرافق ذات الصلة بالامتحانات، وعلى أبنائنا الطلاب أن يتحلوا بقدر عال من المسؤولية الوطنية وهم يجتازون هذه الخطوة المهمة تجاه مستقبلهم ومستقبل بلدهم
*كما ونعرب عن عميق أسفنا وكامل تضامننا مع الطلاب الذين منعتهم المليشيا من هذا الامتحان المصيري ، ونحسب أن الاخوة في وزارة التربية والتعليم واضعون في اعتبارهم مشكلة هذه الفئة من الطلاب بأن تجرى لهم المعالجات اللازمة باعجل ماتيسر حتى يتمكنوا من اللحاق بزملائهم.
*وأخيرا لابد من توجيه الشكر والتقدير لدول الجوار التي قامت بالواجب الذي تتطلبه ظروف السودان الحالية وفتحت أبواب مدارسها للطلاب والطالبات وأسهمت بذلك في هذه المهمة الجليلة بالتنسيق مع بعثات السودان الدبلوماسية والقنصلية بهذه الدول ، ونخص بالشكر والعرفان الشقيقة مصر وهي تستقبل الآلاف من الممتحنين في كلٍ من القاهرة وأسوان والجيزة والإسكندرية وتوفر لهم كل أسباب النجاح والتوفيق ، والتحية مثنى وثلاث ورباع للبطلة شمس الحافظ ، أيقونة معركة الامتحانات.