
الشهادة السودانية الصمود والتحدي
الوان الحياة
صلاح عمر الشيخ
أبيض :
*الشعب السوداني البطل مازال يثبت كل يوم إنه يتحدى كل الصعاب والمؤامرات التي تعمل على تدميره وايقاف الحياة فيه, وهاهويثبت ذلك اليوم بعقد امتحانات الشهادة السودانية وجلوس 345 ألف طالب وطالبة للامتحان في السودان وخارجه, في دول الخليج ومصر وأثيوبيا والعراق ويوغندا, جلس الطلاب بعد عامين من توقف الشهادة السودانية التي لم تتوقف منذ أول مرة عقدت في الثلاثينات من القرن الماضي حتى جاء هؤلاء الأوباش ليحاولوا منعها بل والتهديد بمهاجمة مراكزها, ورغم ذلك لم تتوقف جهود الحكومة ولا أولياء الأمور والطلاب للسعي لتقديم التسهيلات وتذليل كل الصعاب التي تواجه الطلاب من تجهيز للمراكز وتأمينها ونقل الامتحانات وتوفير المراقبين والحاق المتاخرين من الطلاب الذين لم يستطيعوا التسجيل في الوقت المناسب, بل أن الوزارة أعدت لجولة أخرى من الامتحانات في مارس المقبل للذين لم يتمكنوا من الجلوس للامتحان .
*إذن الصياح والهطل الذي يبثه بعض داعمي مليشيا الدعم السريع بان عقد الامتحانات في المناطق الآمنة فيه تقسيم للبلاد ما هو إلا تخريب متعمد للعملية التعليمية التي توقفت وتراكمت الدفعات فيها بسبب عدم عقد الامتحانات, ولأنهم أرادوا ايقافها نجحوا في تحريض الرئيس التشادي الذي منع عقد الامتحانات في بلاده دون مبرر غير إنه ينفذ أجندة مليشيا الدعم السريع وداعميها وما فعله عمل لايمت للإنسانية ولا الجيرة ولا إكرام الضيف الذي لجأ إليه ليحميه من ظلم المليشيا التي طردتهم من ديارهم ومارست كل أنواع الانتهاكات في حقهم فلماذا تجاريهم في ظلمهم .
*المدهش أن فتاة صغيرة طالبة أصرت على الجلوس للامتحان وتحدت كل الظروف والصعاب وانتقلت من تشاد إلى عطبرة عبر رحلة شاقة حتى تصل لعطبرة الآمنة لتجلس مع زملائها, وصولها وجلوسها يرسل رسالة قوية للرئيس التشادي والمليشيا بأن أطفالنا يستطيعون تحدى قراراتهم الظالمة ليصلوا لمواقع الامتحانات الآمنة, هذه الفتاة الصغيرة البطلة قدمت درسا قاسيا للرئيس التشادي والمليشيات بأن المواطن السوداني قادر على انتزاع حقوقه مهما حاولوا منعها منه, وهكذا تستمر الحياة.
*المواطن السوداني الآن يقود ثورة عظيمة ضد الظلم بوقوفه أولا مع القوات المسلحة يدعمها ويسير معها للنصرأو الشهادة ليحقق هدفا واحدا هو استئصال سرطان المليشيا المتمردة وتحرير كافة أراضى السودان من دنسهم.