في رحلة خطرة وشاقة.. طلاب يعبرون النيل بالزوارق للامتحان
وزارة التربية:حرمان تشاد والمليشيا لطلاب من الامتحان (جريمة ووصمة عار)
انطلقت بعد ظهر السبت، امتحانات الشهادة الثانوية في السودان، بعد توقف دام سنتين بسبب اندلاع الحرب بين الحكومة ومليشيا الدعم السريع المتمردة .ويجلس للامتحانات نحو 350 ألف طالب وطالبة، فيما يتغيب عنها حوالي 150 ألفا.وقرع رئيس مجلس السيادة الفريق أول الركن عبدالفتاح البرهان القائد العام للقوات المسلحة الجرس إيذانا ببدء امتحانات الشهادة السودانية بمحلية سواكن واطمئن على الطلاب الممتحنين.في ذات الوقت كشفت مصادر إن السلطات أقرت إجراءات أمنية مشددة أرضاً وجواً لتأمين امتحانات الشهادة ،وقالت المصادر ان تأمين الامتحانات ستشارك فيه المسيرات والانتنوف بحسب موقع “نبض السودان”. في غضون ذلك وصل طلاب الشهادة الثانوية من مدينة القطينة إلى مدينة الدويم عبر المراكب النيلية للجلوس لامتحانات الشهادة بعد رحلة شاقة ومحفوفة بالمخاطر.
البرهان يتفقد
واطمأن البرهان على سير امتحانات الشهادة السودانية وجاهزية المراكز في إستقبال الطلاب لآداء الامتحانات.وتفقد المراكز الرئيسية للامتحانات بمحلية سواكن بولاية البحر الأحمر ،وتفقد المراكز الخاصة بالطلاب النازحين من الولايات الأخرى. ووقف على مستوي الخدمات المقدمة لهم.
وأشاد بالدور الذي ظلت تضطلع به وزارة التربية والتعليم في توفير الإحتياجات الفنية واللوجستية من أجل إنجاح امتحانات الشهادة السودانية،مشيراً إلى دور سفارات السودان بالخارج في تهيئة وتنظيم مراكز الامتحانات للطلاب خارج السودان،كما أشاد بدور الأجهزة الأمنية في تأمين الامتحانات في ظل الظروف الماثلة حالياً في البلاد.
طلاب عساكر
واظهرت صور متداولة استعداد طلاب متطوعين بمتحرك (اسود العرين) بسنار للجلوس لامتحانات الشهادة السودانية ظهر السبت ،ووثقت الصور ظهور الطلاب وهم يرتدون الزي العسكري ، في إشارة لمشاركة الصغير والكبير في حرب الكرامة ضد مليشيا الدعم السريع.
أمنية الحوري
وبعثت وزارة التربية والتعليم بخالص الدعوات بالتوفيق للطلاب الممتحنين.وقالت الوزارة في بيان توضيحي ان الامتحانات تعد تحديا كبيرا وواجبا مستحقا للشعب ،وأكدت الوزارة ان امتحانات الشهادة ميدانا من ميادين معركة الكرامة في ظل الحرب المفروضة على السودان .
وباهت الوزارة بالمجهود الذي بذلته طيلة العشرة أشهر للتحضير للامتحانات من حصر للطلاب.
واوضحت الوزارة انها حددت موعد الامتحانات استجابة لأمنية الوزير السابق المرحوم (الحوري).
وصمة عار وجريمة
وعبرت الوزارة عن أسفها لعدم اكتمال فرحة عقد الامتحانات بسبب حرمان أكثر من 10 آلاف من طالب وطالبة نزحوا لتشاد ،وجزمت الوزارة ان الحرمان (وصمة عار ) على جبين الحكومة التشادية ودليل على مساندتها للمليشيا ،واتهمت وزارة التربية المليشيا بمنع عدد كبير من الطلاب من التحرك إلى المناطق الآمنة لأداء الامتحانات ،كما حرمت حركة الحلو طلاب الدلنج على الرغم من وصول الامتحانات إليها ،وحملت الوزارة مليشيا الدعم السريع جريمة حرمان الطلاب من الامتحان وحملتها مسؤولية اعتراض أي طالب وحرمانه من الجلوس للامتحان أو استهدافه بمراكز الامتحانات داخل وخارج السودان.
جرس القاهرة
وفي ذات الاتجاه قرع وزير الخارجية علي يوسف ،وسفير السودان بالقاهرة الفريق أول ركن عماد الدين عدوي جرس الامتحانات بمركز مدرسة السعيدية بالجيزة، وسط إجراءات أمنية مشددة، حيث جرت عملية دخول الطالبات بسلاسة بعد التأكد من هوياتهم وأرقام الجلوس.
وتفقد الوزير لجان الامتحانات و تم الوقوف على التجهيزات الطبية وسير اللجان بالشكل المطلوب، وخاطبا أولياء الأمور لطمأنتهم علي سير الامتحانات .
وكان المستشار الثقافي بالسفارة عاصم احمد اعلن بدء امتحانات الشهادة بعدد 29 مركزًا، مؤكدًا ان الجلسة الأولى قد تمت بنجاح وتنسيق تام مع السلطات المصرية ممثلة في وزارات الخارجية والداخلية والتربية والتعليم، والمعلمين والمعلمات بالبلاد.وعبر المستشار الثقافي عن شكره العميق للسلطات المصرية ومدراء المدارس المصرية على التسهيلات المقدمة لعقد الامتحانات.