آخر الأخبار

السفير صلاح حليمة مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق في حوار مع أصداء سودانية

 

  • الجيش ومجلس السيادة الجهة الوحيدة المعترف بها دوليا
  • الدعم السريع منظمة إرهابية  إرتكب جرائم في حق الشعب السوداني
  • إستئناف الحوار السياسي بين الأطراف السودانية وتشكيل حكومة وطنية مستقلة هو المخرج
  • يمكن أن تكون هناك مبادرة مشتركة سعودية مصرية والشعب السوداني سيرحب بهذه المبادرة

 

حوار – محمد الفاتح :
بإقتراب الجيش من حسم المعركة لصالحه، يكون العمل العسكري قد تجاوز محطات المبادرات المطروحة، إلا أنه رغم تطورات الوضع على الأرض، يبقى لمصر دورها الرائد والمشهود منذ بداية الحرب وسندها الواضح لشعب السودان بفتح الحدود أمام كل من لجأ إليها…وللمزيد من إلقاء الضوء على الدور المصري المتعاظم كان لنا هذا اللقاء مع سعادة السفير صلاح حليمة مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، وقراءة في ورقة الحل المصري المطروح.

*مرحب بيك سعادة السفير ؟
-مرحب بيكم ، أنا سعيد بإطلالتي على منصة أصداء سودانية و يشرفني لقاءكم.
*الأزمة السودانية قاربت السنتين ، وهناك عدد من المبادرات المطروحة في الساحة والمجلس المصري للشؤون الخارجية كان له دور كبير ولكن مؤخراً تراجع؟
-لا لم يتراجع دورالمجلس، ونهتم بالأزمة السودانية و تطوراتها, والمبادرة المجتمعية التي طرحت من قبل المجلس حدث عليها توافق بين معظم مكونات الشعب السوداني, و تم لقاء مع كافة الأحزاب والقوى السياسية, والمبادرة المطروحة من جانبنا تم التوافق عليها لأن فيها شمولية لمعالجة كفاة جوانب الأزمة السودانية سواء كان في المسارالأمني أو السياسي أو إعادة البناء والإعمار ، كما أن المبادرة ناقشت شمولية الأزمة السودانية والدول والمنظمات الدولية المعنية بالشأن السوداني, وهي تتابع وتراقب ضمان تنفيذ التوصيات, وكافة المبادرات السابقة كانت تتعلق بالجانب العسكري والجانب الإنساني ولكن لم يحدث تقدم فيها لإنعدام الأفق السياسي.
*مبادرة إتفاق جدة رفض الدعم السريع تنفيذ بنودها و رفض الخروحج من منازل المواطنين ، والمجتمع الدولي لم يفهم الأزمة السودانية من جذورها ؟
-الدعم السريع يرفض لأنه ليس لديه أفق سياسي لوضعيته وشكله في المستقبل, أي مبادرة لا تحدد المستقبل السياسي يصعب تنفيذها, والمبادرة المصرية المجتمعية صدرت من المجتمع السوداني على أربعة مسارات ومتوافق عليها وتبلورت في إجتماع القاهرة في يوليو وتم إنجاز المسار العسكري و المسار الإنساني وتم تكوين لجنة للحوار السياسي بين مكونات المجتمع , ونحن نسعى لإستكمال المبادرة وأن يكون هناك حوار سياسي و تكوين حكومة وطنية مستقلة وتكوين هياكل السلطة, ، الدعم السريع له وجود على الأرض رغم انتصارات الجيش السوداني في كثير من المحاور, والجيش هو الذي يمثل الآن المؤسسة المسؤولة من الدولة والشرعية, و المليشيات الأخرى والحركات المسلحة يجب أن تدمج جميعها,وهناك توافق على حل الدعم السريع والجيش هو المؤسسة التي تحمي الدولة والمجتمع, و الحل هو قرار الشعب السوداني, والجيش ومجلس السيادة معترف به دوليا وتمت دعوة البرهان إلى الأمم المتحدة وهو رئيس معترف به ، والمسار السياسي لابد فيه من توافق سياسي كما ورد في المبادرة وهناك تفاصيل لإعادة البناء والإعمار.
*المشهد تغير والشعب يرفض المليشيا لأن أي بيت في السودان تضرر من هذه المليشيا التي قامت بسرقة ممتلكاته ، وأي مبادرة تبحث عن دور سياسي لهذه المليشيا الشعب يرفضها، وظهر ذلك من خلال هتافات المواطنين ؟
-نعم صحيح وذلك لأن الدعم السريع منظمة إرهابية إرتكبت جرائم في حق الشعب السوداني ، ولابد من وجود رؤية.
*حركات دارفور أكدت موافقتها على الدمج لتكوين جيش واحد ؟
-نحن نتحدث عن دمج كل المليشيات الأخرى والحركات المسلحة حتى لو كانت متضامنة مع الجيش ,الدعم السريع يجب أن يدمج أيضا ويتم ابعاد الأجانب فيه, والدمج يمكن أن يتم في الجيش أو الشرطة وحتى في القطاع المدني, والعملية تحتاج إلى تمحيص لدمج العناصرفي تلك المليشيات, و لابد لها من تمويل دولي أو عبر الأمم المتحدة.
*الدول من حولنا تشاد وجنوب السودان و حتى يوغندا تتعاون مع المليشيا ومصر لها ثقل اقليمي و دولي أين دور مصر ؟
-مصر لا تتدخل في الشأن الداخلي لأي دولة وهذا مبدأ, وفي نفس الوقت تؤكد مصرعلى وحدة السودان وأي تسوية في السودان لابد أن تكون عن طريق حوار سوداني- سوداني شامل يتم التوافق على مخرجاته, وهذا هو التصور الذي تحدثنا عنه في المبادرة المجتمعية التي كانت نتاج المجتمع السوداني, ونحن نعمل لأن تكون المخارجات سودانية, والدور المصري ينحصر في تسهيل المبادرة وإخراجها إلى الوجود، وكذلك كان هناك دور لمصر على المستوى الإقليمي والدولي هذا الدور تمثل في مبادرة دول الجوار السوداني التي نظمتها مصر, ومصر تتواصل مع المجتمع الدولي والإتحاد الافريقي وتعمل على إحترام خيارات الشعب السوداني والتأكيد على عدم التدخل, ومن هنا جأت المبادرة المجتمعية والتي تبلورت في مؤتمر القاهرة بمشاركة القوى السياسية السودانية ، والمرحلة المطلوبة الحالية هي إستئناف الحوار السياسي بين الأطراف السودانية للإتفاق على تشكيل حكومة وطنية بكفاءات مستقلة.
*هناك تشتيت للمبادرات, هناك مبادرة تركية و السعودية تتحدث عن عزمها إستئناف منبر جدة .. كيف تنظر للمشهد السوداني في ظل هذه المبادرات ؟
-يمكن أن يعقد مؤتمر تحت راعية سعودية مصرية, بعد هذه التطورات الجارية الآن, والدورالسعودي في مبادرة جدة أهتم بالشأن العسكري, والمبادرة المصرية كانت أشمل وتناولت الجانب السياسي , لذلك يمكن أن تكون هناك راعية مشتركة سعودية مصرية والشعب السوداني سيكون مرحبا بهذه المبادرة.

مصر لها دور محوري لا يمكن تجاوزه في الأزمة السودانية

*دائماً دور مصر مؤثر في الشأن السوداني ولم تشارك في الرباعية المؤسسة للإتفاق الإطاري ولم تشرك مصر سابقا ؟
-هناك محاولة لبعض الدول أن تحتكر العملية السياسية والتحرك في الأزمة السودانية, وذلك على مستوى الإتحاد الإفريقي والإيغاد، ولكن دور مصر دور محوري ولا غنى عنه في الأزمة السودانية, (زي الوضع في الصومال) لأن الأمن القومي بيننا مشترك، وكلاهما مرتبط بالأمن القومي العربي و الأمن في البحر الأحمر