آخر الأخبار

تنطلق اليوم (الشهادة السودانية)….  الدولة تكسب التحدي والأسر تحبس أنفاسها

  • أكثر من 200 ألف يجلسون للامتحان موزعين على(2,082) مركزًا داخل البلاد و(20) بالخارج
  • وكيل التربية والتعليم يناشد المجتمع الدولي والمنظمات والأسر
  • سفارة السودان بالقاهرة تطالب الأسر بعدم التجمهر أمام المدارس
  • طلاب دارفور يكشفون عن حجم معاناتهم في الوصول إلى كوستي والنجاة من عناصر المليشيا

تقرير – مروان الريح:
أكملت اللجنة العليا لامتحانات الشهادة السودانية،كافة الترتيبات لإنطلاق إمتحانات الدفعة المؤجلة من العام 2024م، حيث تبدأ الجلسات اليوم الأحد عند الساعة الثانية ظهراً بتوقيت السودان، وبلغ عدد الطلاب المسجلين للجلوس لإمتحانات الشهادة السودانية الدفعة المؤجلة 2024 بلغ (209,273) طالبا وطالبة، و عدد المراكز بلغ (2,082) مركزًا داخل البلاد و(20) بالخارج.
مواصلة المسيرة التعليمية:


وقال وكيل وزارة التربية والتعليم دكتور أحمد خليفة، في بيان صحفي، إن هذا العدد الكبير يعكس بوضوح مدى إصرار شباب السودان وتطلعاتهم لمواصلة مسيرتهم التعليمية، رغم التحديات والظروف الراهنة التي تمر بها البلاد، وقطع بأن جميع الطلاب المسجلين سيتاح لهم الجلوس للامتحانات ولن يحرم أي طالب أو طالبة، ايمانا بحق الجميع في التعليم دون تمييز.
وتوجه خليفة بخالص الشكر والتقدير لمؤسسات الدولة وأجهزتها الرسمية، التي بذلت جهودا عظيمة في الإعداد والترتيب لهذه الامتحانات رغم الظروف والتحديات الماثلة في البلاد.
دور الدول الشقيقة:
وثمن الوكيل المواقف المشرفة للدول الشقيقة والصديقة التي استضافت مراكز امتحانات الطلاب السودانيين بالخارج، معربًا عن تقدير الحكومة للمنظمات الوطنية والدولية والإقليمية التي قدمت الدعم الإداري واللوجستي، تعزيزا للحق الأصيل في التعليم، وتجسيدا للهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة المتعلق بضمان التعليم الجيد والمنصف والشامل للجميع.
: السفارة بالقاهرة تناشد
أكملت سفارة السودان بالقاهرة كافة ترتيبات إمتحانات الشهادة ، وناشد السفير الفريق أول ركن عماد الدين عدوي الأسر بعدم التجمهر أمام مراكز الامتحانات لعدم إعاقة حركة المرور في الطرق، وأكدت السفارة جاهزيتها للخروج بالامتحانات إلى بر الأمان.
وصول رغم المعاناة:
في السياق واجه طلاب ولاية جنوب دارفور صعوبات كبيرة للوصول لولاية النيل الأبيض للجلوس لامتحانات الشهادة ، ورغم الظروف الأمنية الصعبة التي تعيشها البلاد بسبب الحرب مع المليشيا المتمردة إلا ان إرادة الطالبات للحصول على الشهادة السودانية كانت أقوى دافع لتجاوز كل التحديات وسلوك طرق صعبة إستمرت فيها الرحلة لأكثر من ١٥ يوماً حسب رواية إحدى الطالبات التي جاءت بمفردها إلى مدينه كوستي ، وتعرضت بعض الطالبات لمضايقات من أفراد المليشيا المتمردة لمنعهم من الوصول للجلوس للامتحانات،بحسب ما نقلت وكالة السودان للأنباء (سونا).
الرحلة من نيالا البحير:
هناك قصص كثيرة لرحلة الطلاب والطالبات من دارفور ، نستعرض منها كنموذج الطالبة رماح أحمد عبد السيد مدرسة المشارق تسكن حي النيل نيالا ،التى روت تفاصيل رحلتها من مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور حتى كوستي،حيث استمرت الرحلة لمدة ثمانية أيام حيث بدأت الرحلة من نيالا إلى الضعين ولم يتمكنوا من السفر إلى أم قرفة واتجهوا إلى أم زعيمة ومن ثم أم بادر التي واجهوا فيها صعوبة لمواصلة المشوار ، وأضافت بعد جدال طويل مع المليشيا المتمردة وبعض المواطنين تمكنا من مواصلة المشوار إلى أم زريبة ومنها إلى الأبيض ومن ثم إلى كوستي.
وعند سؤالنا لها عن الإصرار على الحضور رغم ظروف الحرب قالت إن لديهم أهدافا ويسعون لتحقيقها بالحصول على الشهادة الثانوية العامة ، وأضافت إنهم بعد أن وصلوا إلى كوستي وجدوا استقبالا ومعاملة جيدة وحالياً معنوياتهم عالية جداً.
روايات وقصص مثيرة:
أما الطالبه إجلال مبارك أحمد زيادة ، من مدرسة الهدى الثانوية وتسكن حي الرابعة المواسير ، تختلف قصة معاناتها التي استمرت لمدة 15 يوماً لأنها سلكت طريق أم بادر الدبة، وقالت إجلال إنها من طالبات الدفعة 2023 ولم تتمكن من الامتحانات السابقة لظروف الأسرة المادية وكذلك الأوضاع الأمنية وفي هذه المرة قدمت لها أسرتها الدعم الكامل بالإضافة لإصرارها على نيل الشهادة السودانية باعتبارها شيئا غير ساهل.
وأشارت إلى رحلتها التي بدأت من نيالا إلى الضعين ومنها إلى أم بادر وفي الطريق إلى الدبة تعطلت العربة في الصحراء مابين أم بادر والدبة وامضوا عددا من الأيام حتى تم إصلاح العربة ووصلوا إلى الدبة مما زاد من معاناة الطريق وبعد وصولها إلى أم درمان لم تتحصل على مركز للطوارئ واتجهت إلى كوستي التي وصلتها بعد اسبوع لأن بها مراكز للطوارئ ، وبررت إختيار طريق الدبة باعتباره أكثر أمنا من طريق الأبيض الذي يكون فيه احيانا إشتباكات.
الجزيرة تستعد:
إطمأنت لجنة أمن ولاية الجزيرة برئاسة الطاهر إبراهيم الخير والي ولاية الجزيرة على تجهيزات مراكز إمتحانات الشهادة السودانية بمحليتي مدني الكبرى وجنوب الجزيرة شملت مدارس الأميرية الثانوية بنين ومدني الثانوية بنات وبركات النموذجية الثانوية بنين وبركات الثانوية بنات.
حيث أشاد الوالي بمستوى الترتيبات والتجهيزات بالمراكز معلناً إطلاق مبادرة لترحيل الطلاب من وإلى مراكز الإمتحانات بمحليتي مدني الكبرى والمناقل، داعياً لتعميم التجربة في بقية المحليات ولفت للتاريخ المشرف لطلاب وطالبات الجزيرة في الشهادة السودانية، داعياً لتناسي مرارات الحرب لتعود الجزيرة الرافد الرئيسي للجامعات بالبلاد حيث جهزت الولاية عدد 2 عربة إسعاف و180 متطوع لتقديم الخدمات الطبية للممتحنين.
الشمالية جاهزة:
أكملت الولاية الشمالية إستعداداتها لامتحانات الشهادة السودانية للدفعة المؤجلة للعام 2024م ويجلس لأداء الامتحانات بالولاية عدد (14.201) طالبا وطالبة تم توزيعهم على (108) مركز على مستوى محليات الولاية السبع.
وأكد مدير عام وزارة التربية والتعليم بالولاية الشمالية التجاني إبراهيم في تصريح(لسونا) أن الولاية جاهزة لإجراء الامتحانات وإخراجها بالصورة الطيبة والمشرفة.
وأشاد بجهود حكومة الولاية وشركاء العملية التعليمية وإدارات التعليم والمعلمين والمعلمات والمجالس التربوية وإهتمامهم بقضايا التعليم والمحافظة على موقع الولاية المتميز والصداري في مجال التعليم.

توجيهات مهمة :


ناشدت اللجنة العليا لامتحانات الشهادة السودانية، المجتمع الدولي والمنظمات المعنية، بمواصلة دعم جهود وزارة التربية والتعليم، والمساهمة في تمكين جميع الطلاب السودانيين من الجلوس للامتحانات، خاصة المناطق المتأثرة بالحرب، والأوضاع الإنسانية المعقدة.
وأهاب وكيل وزارة التربية والتعليم دكتور أحمد خليفة في بیان صحفي ، بكافة الأسر ومنظمات المجتمع المدنى، القيام بدورهم الإيجابي في تهيئة الأجواء المناسبة للطلاب المقبلين على أداء الامتحانات، وتقديم الدعم والإسناد اللازم لهم.
وناشد الأبناء والبنات الجالسين للامتحانات، بضرورة التركيز والاستعداد الجيد للامتحانات، وعدم الالتفات إلى الشائعات المغرضة التي تستهدف التشويش عليهم، والنيل من عزيمتهم وإرباك تفكيرهم، متمنيًا لهم التوفيق والنجاح.
ودعا خليفة وسائل الاعلام الوطنية والصحفيين للقيام بدورهم القومي والوطني في تغطية هذا الحدث، والمساهمة في إنجاح امتحانات الشهادة الثانوية السودانية.