آخر الأخبار

في الفؤاد ترعاه العناية .. قصة شاعر  وحديث السفير الزين إبراهيم 

حالي يحيى – أديس أبابا:

بالرغم من حضوري الذهني بعض الشئ لتاريخ الشعراء السودانيين ، وتفردهم في  العمل الدبلوماسي والسياسي في الدولة، واصبحوا لاحقا مضرب مثل في التفاني  وحب الوطن،  الا انني  لأول مرة أدرك  واستوعب حديثا مهما ورد علي لسان سعادة السفير الزين إبراهيم حسين سفير السودان في إثيوبيا.. ذكر في معرض حديثه الذي جاء  في سياق  إنصاف شاعر ودبلوماسي صاحب المدرسة الشعرية المتفردة في رسم محددات الهوية الوطنية الحقيقية للانتماء فعلا وقولا … والدفاع عنها  في كل زمان ومكان

قصة السفير الشاعر يوسف مصطفي التني  وهو أول سفير للسودان في اثيوبيا 1956 -1968 حرص سعادة السفير الزين إبراهيم  أن تكون ذكراه أيضا ضمن مناسبة  افتتاح المركز الإقليمي للجوازات في السفارة السودانية في أديس أبابا وبلونية مختلفة تظهر مدى قوة ورصانة الأبيات التي ألفها الشاعر التني  رحمه الله  ممجدا الوطن  بكلمات يقول مطلعها:

في الفؤاد ترعاه العناية

بين ضلوعي الوطن العزيز

غير سلامتك ما عندي غاية

لي عداه بسوي النكاية

وإن هزمت بلملم قوايا

إن شاء الله تسلم وطني العزيز

مرفعينين ضبلان وهازل

شقوا بطن الأسد المنازل

النبقي حزمة كفانا المهازل

ولنبقى درقة وطنا عزيز

شفنا فيهم جواب فيافي

والبطير ويسابق السوافي

ما مرادوا عفارم عوافي

غير يمجد وطنو العزيز

أديس أبابا أيضآ حفلت بالعديد من السفراء الكبار دون حصر أمثال  خليفة عباس وكان وكيلا للخارجية وجمال محمد احمد  وزير الخارجية وهو أديب ومفكر إلى جانب عميد السلك الدبلوماسي لأكثر من 13 عاما السفير عثمان السيد والسفير محي الدين سالم

رحم الله من رحل وحفظ من بقي زخرا لنا جميعا.

السفير الزين إبراهيم حسين والشاعر السفير  يوسف التني  وآخرين برأيي  هم إمتداد طبيعي وخبرات متراكمة في مسار الدبلوماسية الراشدة  الواعية التي تعمل باقتداروتجرد في رسم مسار إعلاء شأن السودان  وإيصال رسالة تؤكد أن السودان دوما يظل عالي الهامة  بالرغم من المحن التي مر بها في تاريخه ويمر بها حاليا إلا انه ظل وما يزال مرفوع الجناب حادي الركب … (أبدا ما هنت ياسوداننا يوما علينا )،  يقيني أنه مهما بلغت حجم التحديات حتما ستأتي ظروف تنهي معاناة الكثيرين جراء  حرب منعتهم من الاستقرار  بل هامت وجوه غالبيتهم بحثا عن نافذة يحصلون من خلالها خدمة أوراق الهوية المستهدفة أصلا  كما أن المناسبة ( مركز الجوازات والشاعر التني) تحمل الكثير من أوجه الشبه  يدركها من يزن ويعي معاني الإنتماء للسودان    عقلا وروحا  الأمر الذي نوه عليه الشاعر الفذ يوسف التني  في أبياته وما ينبغي تداركه  قبل فوات الأوان .. (الأرض والهوية) سطره أيضا الشاعر الكبير التني في أبياته الرصينة عكس فيها قيمة وقامة وطن .. ودعا الشاعر التني في ختام أبياته  إلى وحدة الصف في مجابهة  المخاطر التي تستهدف سيادته.