آخر الأخبار

 أرض الصومال وإعتراف إسرائيل

قبل المغيب

 عبدالملك النعيم أحمد  

 

*سلطة أرض الصومال المعروفة ببونت لاند الخارجة عن الحكومة الشرعية في الصومال ظلت خلال السنوات السابقة مخلب قط لدولة الكيان الصهيوني مستخدمة دولة الامارات العربية للتمدد في شرقي إفريقيا بحثاً عن الموانئ والوصول إلي المعابر الإقليمية والدولية.

*إستخدام دولة الإمارات لميناء أصوصا وإرسال الطائرات التي تحمل العتاد العسكري والمرتزقة لمعسكرات التمرد في بني شنقول بإثيوبيا رغم إدعاءات النفي المتكرر إلا أن إثيوبيا تظل دولة حليفة للتمرد وداعمة للإمارات في عدائها الأخير علي السودان.

*سلطة بونت لاند المنشقة عن السلطة الشرعية في الصومال لم تجد دولة تعترف بها لأنها لم تمتلك مقومات الدولة ولأنها تمثل خطرا علي دول القارة الإفريقية التي بها حركات معارضة كثيرة…فإثيوبيا وإريتريا ودولة جنوب السودان وتشاد وليبيا جميعها دول لها معارضة وإن وجدت أي دعم من الخارج يمكن أن تمثل مهددا للأمن والسلم الإفريقي إقليميا ودولياً لأنها سوف تغري جهات كثيرة لتحذو حذوها.

*الإتحاد الإفريقي لم يفلح في معالجة الإنقسامات في دول المنطقة الأعضاء في الإتحاد بل يذهب أبعد من ذلك بتجميد عضوية السودان رغم وجود حكومة شرعية بمجلسين للسيادة ولرئيس مجلس الوزراء.. لذلك لا يرجي منه فعل شئ إزاء ما يحدث في الصومال.

*أخيراً يجيئ إعتراف إسرائيل بسلطة بونت لاند المنشقة وهي تعتبر الدولة الأولي بل الوحيدة التي تعترف بها…والغرض من ذلك فتح باب جديد لدول أخرى للإعتراف مما يجعل الاتحاد الافريقي وجامعة الدول العربية  أمام إختبار حقيقي في هذا التوقيت…وليس بعيداً تدخل الإمارات غير المباشر في هذا الإعتراف بالنظر إلي علاقتها بسلطة أرض الصومال من جانب وإستغلالها لميناء أصوصا لتوريد الاسلحة والذخيرة لمتمردي الدعم السريع في بني شنقول من الجانب الآخر يضاف لذلك نيتها وعزمها في السيطرة علي الموانئ وليس بعيداً الإتفاقية الإبراهيمية الموقعة بين الإمارات وإسرائيل…لذلك فإن أعتراف اسرائيل يسلطة بونت لاند يعتبر مكافأة للإمارات وللسلطة نظير ما تقوم به الآن من تقديم كل التسهيلات لتوغل إسرائيل في المنطقة.

*فهل تدرك الآن المنظمات إفريقية كانت أم عربية هذا التآمر الذي يتم علي مسمع ومرأي من العالم أجمع فماذا أنتم فاعلون؟