الإمارات تواصل اعتقال سياسي سوداني شهير لأكثر من عام دون توجيه أي تهمة
أعرب حزب التحالف الوطني السوداني عن إدانته واستنكاره الشديد لاعتقال نائب رئيس الحزب السابق وعضو المجلس المركزي، محمد فاروق، من قبل السلطات في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وأشار الحزب في بيان صدر الثلاثاء، إلى استمرار احتجاز فاروق لأكثر من عام دون توجيه أي تهمة واضحة أو تقديمه لمحاكمة. واعتبر أن هذا الوضع يمثل مخالفة صريحة لأبسط مبادئ العدالة وسيادة حكم القانون وانتهاكًا واضحًا لحقوق الإنسان.
وأوضح البيان أن الحزب بذل جهودًا مستمرة للاستفسار عن أسباب الاحتجاز عبر قنوات متعددة، إلا أن الصمت كان الرد الوحيد من السلطات، مما يعزز الشكوك حول طبيعة الاحتجاز التعسفية، طبقًا للبيان.
وأكد التحالف في بيانه أن “استمرار هذا الاعتقال دون مسوغ قانوني أو إجراءات قضائية معلنة يثير قلقًا بالغًا، ويمثل سابقة خطيرة تتنافى مع المواثيق والعهود الدولية، وعلى رأسها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي يكفل حق الفرد في الحرية والمحاكمة العادلة”.
وأشار التحالف إلى أن هذا الوضع يثير قلقًا واسعًا ويؤكد الحاجة إلى تقديم فاروق إلى محاكمة عادلة وعلنية تتوفر فيها كافة ضمانات العدالة القانونية أو الإفراج الفوري عنه.
كما دعا البيان كافة القوى السياسية والمدنية ومنظمات حقوق الإنسان إلى التضامن مع القضية ودعم هذا المطلب الإنساني والقانوني، مؤكدًا أن “الصمت عن مثل هذه الانتهاكات يشجع على استمرارها، ويقوض قيم العدالة والكرامة الإنسانية التي نناضل جميعًا من أجل ترسيخها”.
واختتم التحالف الوطني السوداني بيانه بالتأكيد على أن “العدالة أساس الاستقرار والسلام”، داعيًا المجتمع الدولي والفاعلين الإقليميين إلى الضغط من أجل وضع حد لهذا الاحتجاز الذي وصفه بـ”غير المبرر”.
وتشير تقارير موثوقة إلى تورط الإمارات العربية المتحدة في تنفيذ عمليات سرية في حرب السودان تدعم من خلالها قوات الدعم السريع، وذلك عبر الحدود مع تشاد غربي البلاد.
وكانت منصة “الحرية لمحمد فاروق” على “فيسبوك” أصدرت بيانًا بمناسبة مرور عام كامل على اعتقال السياسي محمد فاروق في دولة الإمارات، والذي اعتقل في 19 يناير 2025، أصدرت صفحة “الحرية لمحمد فاروق” بيانًا أكدت دعت من خلاله السلطات الإماراتية إلى معالجة القضية بما يتوافق مع القانون وتمكين المعتقل من كامل حقوقه القانونية والإنسانية، مشيرة إلى أن استمرار هذا الاحتجاز يطرح تساؤلات جدية حول حماية حرية الرأي والتعبير في السياق الإقليمي.
ووجه البيان نداءً إلى الأحزاب والقوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني والهيئات الحقوقية للتعبير عن موقف واضح لدعم حق المعتقل في الحرية والعدالة، ويؤكد أن حماية حقوق المعتقلين السياسيين وأصحاب الرأي هي مسؤولية جماعية.
وذكر البيان أن المطالب الأساسية التي تم التأكيد عليها تشمل الإفراج الفوري وغير المشروط عن محمد فاروق سلمان، وتمكينه من كامل حقوقه القانونية والإنسانية، ووضع حد لأي ممارسات قد تمس هذه الحقوق تحت أي ذريعة.
وكان السياسي السوداني محمد فاروق من المشاركين في تنسيقية قوى الحرية والتغيير خلال ثورة ديسمبر والفترة الانتقالية، قبل أن يوقف نشاطه السياسي المباشر ويركز على الكتابة السياسية والمشاركة في الندوات.