
(ما أصلها الأيام مظالم)
شوف عين
*أولا وقبل أن أدلف إلى ما سأكتب لابد من توضيح مهم حتى تصل حروفنا إلى من يعنيهم الأمر دون (غباش) أو ضبابية، وحتى لا ينظر البعض لها بعين قاصرة، خاصة اولئك المصابون بهوس التنظير، فما يعنينا هو تعديل الحال المائل وإقرار مبدأ لا يصح إلا الصحيح.
*ومن هذا الباب ألج لأطرح عدد من الإستفهامات: إلى متى يفرط الأهل في الكاملين في حقوقهم وإلى متى يتصالحون مع الفوضى وإلى متى يتصالحون مع المفسدين؟.
*ولماذا كلما إنبرينا لفتح ملفات فساد إنبرى لنا من يدافع عن المفسدين أو من يطالبنا بالتمهل والروية ومعالجة الأمور بالسترة بحجة (الناس أهل).
*ولماذا تتعدد المنابر في المدينة وتتكاثر المنصات ويتناسل من يتحدثون باسمها؟ ولماذا الصمت حيال غياب الشفافية في الكثير من النشاطات المجتمعية والمشاريع الحيوية؟.
*ملفات كثيرة سنثيرها عبر سلسلة مطولة من الحلقات ،نفتح فيها الملفات (ملف ملف)، ليس وقفا على تكوين اللجان ولا المستشفى أو إلزام المعلمين بفتح حسابات في بنك بعينه لتلقي مرتباتهم، ولا كيانات المجتمع المدني والمبادرات، وأعلم أن ما أكتبه سيثير غضب وسخط الكثيرين ولكن يبقى عندي انتصار الحق والمهنة وكسب المواقف اسمى واجل من كسب القلوب والرضاء الزائف.
*نعم حال مدينة الكاملين يغني عن سؤالها، فكثير من النفوس لم تغيرها الظروف ولم تعظها الحرب، بل إن البعض إستثمر في الظروف وضعف المخزون الإداري لدى المدير التنفيذي مقارنة بمحلية بحجم ولاية.
*في هذه السلسلة سنكتب بتفاصيل التفاصيل عن كل ما تملكناه من مستندات ومعلومات عن أبشع عمليات الفساد والفوضى التي شهدتها فترة ما قبل سقوط المدينة وما بعد تحريرها وحتى اليوم، لن تسكتنا التهديدات والرجاءات ولا الصراخ.
*السلسلة هي امتداد لما سبقها من حلقات والتي أجدني بفضل المحمود سبحانه وتعالى راضيا عنها ومسرورا بما حققته وما اكتسبته من اهتمام ومتابعة وعلاج وهذا مبتغى كل جهد قاصد ،رغم ما وجدناه من خصومات وملامة.
*وهي فرصة لنقول لكل من مدنا بالمستندات أو المعلومات وكل من شجعنا وآزرنا وكل من يتابع ما نكتب، نحن ننشد مدينة كانت عبر التأريخ وستظل فاضلة، ولسنا حالمين ، مدينة مشهود لها في مضمار الصدق والأمانة بالسبق وعلو المكانة.. مدينة شيد مؤسساتها الحكومية والأهلية الأجداد والآباء لبنة لبنة حتى استوت تلك القيم في (جودي) الأجيال جيلا بعد جيل وغدت أنموذجا يترسم خطاه الآخرين.. فالمعلوم أن أهل الكاملين إذا اقبلوا على مدينتهم بذلوا من اجلها كل شيء، وإذا رأوا ما يمسها بنصب أو ينظر لها بعين المطامع، فلا وسطية عندهم ولا إعتدال.
*نقول ذلك ليس وعيدا لأحد ولكن تأكيدا على نهاية عهد (باركوها)
وأغفرلو يا حنين
وجاوز من ظلم
ما أصلها الأيام مظالم
والعمر غمضة ثواني
وأصبر على جرحك
وإن طال الألم.
نعم انتهى زمان
مسامحك يا حبيبي
مهما قسيت علي
قلبك عارفو أبيض
كلك حسن نية
*فهذه الحسن نية هي التي أقعدت المدينة عن التطور وهي من جعلتها مدينة (محلك سر) رغم كل محاولات التطوير وتضحيات المغتربين والمقيمين
*إن القول الفصل عندنا وما هو بالهزل أننا سنعري كل من افسد وباع ضميره وتاجر باسم المدينة وأهلها ايا كانت تجارته التي هي حتما كاسدة وخاسرة.
*اما من ناصبونا العداء من قبل ووضعوا العراقيل والمتاريس أمامنا من جماعة (قالوا وقلنا) .. فها نحن نلتقي من جديد وعهدنا معهم (الحشاش يملا شبكتو) ، فنحن ليس ممن يزايد عليهم ولا ممن تسهل منازعتهم في الحق، فنحن ننتصر للحق لا لأنفسنا.
*وليس ختاما.. فإن رسالتي لأهل الكاملين: أن المدينة أحوج ما تكون للتعلم من دروس الماضي الأليم ، واحوج ما تكون لتوحيد المنابر لشحذ الهمة والتعاضد للبناء والتعمير .. خاصة بعد الأيام العصيبة والكئيبة التي كانت بطعم المر والشجن الأليم .. تلكم الأيام التي غاب فيها الأمان وشاع الخوف والقلق والتوتر وحل فيها الخراب والدمار في كل المرافق وطال هذا الخراب حتى نفوسا كنا نظنها أبية وعصية… والكلام ليك يا (المنطط عينيك).