آخر الأخبار

أنغام الطنبور وليالي الحنين مع جعفر السقيد

 

إعداد – زلال الحسين:

في حضرة النيل، بين أنغام الطنبور، تتراقص الأرواح على إيقاعات الحنين، كل وتر وكل دقة تحمل ذكريات الدار، رائحة الأرض بعد المطر، وضحكة الأطفال في الحوش. جعفر السقيد يعزف، والصوت ينساب كالنسيم فوق مياه النيل، يلمس القلب ويوقظ الذكريات القديمة.

ليالي السودان في الغربة لها طعم مختلف، بين ضوء القمر وصفاء الماء، يلتقي الفنانون السودانيون مع المصريين في دفء الموسيقى، ينثرون ألحان الطنبور كزهور على أرض الغربة، يذكرون الروح أن الوطن في القلب قبل المكان. الحنين يصبح لغة، والكلمات تتحول إلى أغنية، والأغنية تتحول إلى وطن صغير بين الأيادي والعزف.

في كل نغمة، قصة، وفي كل قصة، ذكرى، وفي كل ذكرى، ابتسامة تلمّ شمل الماضي والحاضر. الطنبور يروي عن الأجداد، عن النيل، عن ليالي الصيف الطويلة، وعن دفء العائلة التي غاب عنها الجسد لكنه حاضر في القلب.

الحب للتراث واللغة والإيقاع يجعل كل ليلة احتفالاً، وموسيقى الطنبور تتحول إلى جسر يربط بين الزمن والمكان، بين الغربة والأصل. هنا، في ضوء القمر وأنغام الطنبور، يصبح الحنين أغنية، والموسيقى مرآة للنفس، والليلة كلها قصة حب للوطن وللفن، وللذكريات التي لا تنتهي.