آخر الأخبار

إحتفال سوداني في نادي المدرعات بمدينة نصر

بعد .. و .. مسافة

مصطفى ابوالعزائم

 

*كان مساء الإثنين الثامن والعشرين من سبتمبر الجاري،  يوماً خاصاً وإستثنائياً لكثير من السودانيين في مدينة القاهرة وبعض المدن المصرية داخل نادي المدرعات بمدينة نصر، من المدعووين إلى مناسبة إحتفال العمدة محمد الحبر الشيخ طه البطحاني ، عمدة قبيلة البطاحين في السودان بزواج كريمته الدكتورة آية من المستشار مؤيد، وهي مناسبة في شكلها العام إجتماعية، لكنها في جوهرها مناسبة جمعت الكثيرين من الرموز الرسمية والسياسية والدينية والإجتماعية والعامة في كل من السودان ومصر، مناسبة تجاور فيها سفير السودان المنتهية فترة عمله بمصر سعادة الفريق الدكتور مهندس عماد الدين عدوي إلى جانب عدد من زعامات المراغنة، تقدمهم السادة عبدالله المحجوب، وعبدالله المحجوب الميرغني الثاني، وجعفر الميرغني وعدد من البيت الميرغني الكبير، إلى جانب سفير مصر المنتهية فترة عمله الرسمية بالسودان سعادة السفير هاني صلاح، إضافة إلى الوزير المفوض القنصل بسفارة السودان في القاهرة، البخاري حبيب الله عباس حسن، وسفراء سابقين إضافة إلى وزراء وقيادات سابقة من بينهم الدكتور التجاني السيسي والأستاذ عبدالباسط سبدرات، وآخرين إضافة إلى قيادات دينية مختلفة من بينها الشيخ الأمين عمر الأمين، ورموز وقيادات أهلية رفيعة، غير عدد كبير من رموز المجتمع السوداني من اهل الصحافة والإعلام والفنون تقدمهم صديقنا العزيز الأستاذ علي مهدي ، وغيرهم من الرموز السودانية في مصر اليوم.

*إحتفى العمدة محمد الحبر الشيخ طه البطحاني، كعادته بضيوفه الكرام، لكن الملفت لم يكن هذا وحده فالمعروف عن العمدة وكل أهله البطاحين هذا الكرم الفياض لكل الناس، وقد عرفتهم عن قرب من خلال النسب والمصاهرة ، فأحفادي لأكبر أبنائي تنتمي والدتهم لقبيلة البطاحين العريقة ، وقد أقامت أسرتها في (أربجي) بالجزيرة، وأقمنا معهم بعض الوقت بدايات الحرب اللعينة التي إندلعت في بلادنا منتصف أبريل عام 2023 م

*ذكرت أن ما أشرت إليه لم يكن وحده ، فما اجتمع نفر من الناس على مائدة واحدة إلا وكان حديثهم عن هذه الحرب اللعينة ، وكلهم يتحدثون عن العودة إلى أرض الوطن ، وقد خضعت شخصياً لأسئلة كثيرة من كل من أعرفه وعرف أنني عدت من السودان قبيل أيام قليلة، بعد مشاركتي في الملتقى الإعلامي الذي انعقد مؤخراً في السودان خلال الفترة من السابع وحتى العاشر من الشهر الجاري، وقد بقيت بعد ذلك نحو عشرة أيام في أم درمان.

*خرجت قرابة العاشرة مساء لكن وفود المهنئين لم تنقطع عن الوصول إلى مقر الإحتفال بهذه الزيجة المباركة التي جمعت فأوعت، وقال لي أحد الأصدقاء المصريين وأنا أهم بمغادرة الصالة، إنه يعجب من أناس بهذا التواصل والتماسك القوي، ومع ذلك لا يتفقون على مستويات الحكم والإدارة، ويظهر التناحر والخلاف بين قياداتهم وساستهم فيتضرر العباد والبلاد معا.