نائب رئيس تحرير جريدة الأسبوع المصرية لـ(أصداء سودانية): “المصلحة الاستراتيجية للسودان الآن مع روسيا وليس ..” (2-2)
- المساواة بين مجلس السيادة والتمرد يعني الموافقة على تقسيم السودان
- خطوة تكوين حكومة في المنفى تؤكد وصول التمرد إلى حافة الهاوية
- تركيا نجحت في وساطة أكثر تعقيدا من ملف السودان ووساطتها يمكن أن تنجح
- على السودان التمسك بهذا الموقف دون تردد لأن التردد ربما يفرض تدخلات أجنبية
*المجتمع الدولي يتعامل مع قضية السودان بشطط .. مامدى خطورة الأبواق الإعلامية التي تردد طرفي الصراع؟
-هذه هي معركة السودان الكبرى, معركة الإعلام و النخب السياسية ، لابد أن نفرق بين مؤسسسات الدولة و ما بين من تمرد على الدولة ، وإذا لم ننجح في ذلك معناها كل من يريد تحقيق مكاسب في السودان عليه التمرد على الدولة ، وهناك نماذج للتمرد على الدولة من قبل مثل تمرد عبد العزيز الحلو وعبد الواحد نور ، وربما يكون هناك خلايا نائمة في مناطق أخرى تتمرد ولابد من حسم هذا الأمر ، وروسيا في مجلس الأمن كان موقفها واضح بان مجلس السيادة هو من يمثل الدولة بحسب حديث مندوبها ، والمساواة بين مجلس السيادة والتمرد يعني الموافقة على تقسيم السودان, والموافقة على الفوضى، لايوجد ما يسمى بطرفي الأزمة ، بل يوجد طرف يدافع عن الدولة ووحدتها واستقلالها ويوجد طرف متمرد له أجندات خارجية.
*هذا الطرف المتمرد ينوي تشكيل حكومة منفى بالتنسيق مع رئيس الوزراء السابق حمدوك و مجموعة (تقدم) ؟
-هذه الخطوة تؤكد وصول التمرد إلى حافة الهاوية ، وهو بغرض الدخول إلى تفاوض ، وربما أوحى بها الداعمين الاقليميين ل (حميدتي) لإجبار مجلس السيادة للتفاوض مع المتمرد حميدتي.
*هل المجتمع الدولي يمكن أن يدعم هذه الخطوة ؟
-السودان أمامه فرصة كبيرة خلال شهرأو أكثر قليلا بأن ينهي هذا المشروع، التفاوض يجب أن يتم وفق إعلان منبر جدة بخروج المليشيا من المنازل والأعيان والتجمع في أماكن محددة و نزع سلاحها ، وهذا موقف يجب أن يتمسكوا به دون تردد لأن التردد ربما يفرض تدخلات أجنبية.
*نعم .. ومجلس السيادة متمسك بهذا الأمر وطرحه في أكثر من مكان؟
-صحيح .. ولكن لابد من عدم الالتفاف عليه والسودان الآن في موقف قوي والولايات المتحدة تريد تبريد المنطقة خلال الفترة المقبلة وايقاف الحرب، وعلينا أن نضغط جميعا لأن تقف الحرب ولكن بشروط سودانية وليس بشروط أمريكية أو غربية ، والسلاح يجب أن يكون في يد الجيش فقط ويجب إدخال كل الفصائل المسلحة في الجيش لبناء دولة قوية ولابد أن يكون هناك جيش واحد في الدولة ويجب أن لا نعود لمثل هذا التعدد تحت أي ظرف.
*كيف تنظر للفيتو الروسي وإجهاض المشروع البريطاني الفرنسي في السودان ؟
-ضمن الاشتراطات الامريكية لوقف الحرب في السودان غير المعلنة هي طرد الروس من السودان وقطع العلاقات بين السودان و روسيا وإجهاض فكرة منح روسيا قاعدة في البحر الأحمروطرد الشركات الروسية ، وإذا نفذ السودان هذه الإشتراطات الامريكية سيصبح بلا غطا دولي، وروسيا هي من أعادت الغطاء الدولي إلى السودان.
*هل تعتقد أن دولة مثل روسيا قدمت كل هذا الدعم يمكن للسودان أن يتخلى عنها بسهولة والاستجابة للتطلعات الامريكية ؟
-هناك ثوابت, ولكن لا أعرف ربما هناك سحر في السياسية الخارجية السودانية.
*مقاطعة.. أنت تتحدث عن الماضي, الآن مجلس السيادة السوداني رفض منبر سويسرا وظل مقاطع له وهناك قوة وسلطان وإرادة حقيقية ؟
-اتوافق معاك في فكرة الثبات في السياسات السودانية والدفاع عنها والموقف في جنيف كان نموذج رائع وتمسك مجلس السيادة بموقفه واجهض منبر جنيف، المصلحة الاستراتيجية للسودان الآن مع روسيا وليس أمريكا ومجلس الأمن هو منصة لإطلاق الأهداف الامريكية في العالم وليس مجلس مستقل, نحن لدينا هامش في الخلاف بين روسيا وامريكا وعلينا أن نتحرك خلاله وأي محاولة للتراجع عن هذا الموقف هو تسليم للمطالب الامريكية والأوروبية ولا أقول العملاء ولكن أقول المقفلين.
*تنسيقية (تقدم) هي الحاضنة السياسية للمليشيا، هم نبت شيطاني وسرطان في جسد الأمة السودانية .. كيف تنظر لتحركاتهم ؟
-هذه الكتلة التي تضم عدد من الأحزاب والنشطاء وهم انجرو وراء خلف القرارالامريكي واعترفت واحدة من الصحفيات التابعات لهم باستلام أموال من أمريكيا رغم أن الحرب قتل فيها النساء والأطفال في السودان.
*الصحفية رشا عوض هي من أعلنت استلام أموال من أمريكا؟
-لا أريد ذكر اسماء
*هل نتوقع أن تحذوا إدارة ترامب نفس حذو بايدن في الشرق الأوسط وأفريقيا ؟
-لا ..ترامب لن يولي إهتمام كبير لأفريقيا والشرق الأوسط ودول العالم الثالث.
*ماهو رأيك في المبادرة التركية للتوسط بين السودان والإمارات ؟
-تركيا تلعب دور فعال وكبير وهي نجحت في وساطة أكثر تعقيدا من ملف السودان وهي وساطة الصومال واثيوبيا ، وتركيا تعمل وفق مراكز دراسات ومفكرين متخصصين ووساطتها يمكن أن تنجح, وفرصة نجاحها زادت بعد أن التزمت الإمارات بعدم دعم المليشيا مجددا, وتركيا تنسق مع مصر في شأن السودان لأن مصر لديها تاثير قوي وتربطها علاقات اجتماعية وشعبية و قبلية مع السودان، ومصرلن تتخلى عن السودان ووحدتة والحفاظ على مؤسساته ، وأي دولة تريد مناقشة وحل أزمة السودان تنسق مع مصر.
*كيف تنظر للسودان قبل وبعد الحرب ؟
-الشعب السوداني الطيب الشقيق لابد أن تقف العنصرية والقبلية وكل من شارك في حرب حميدتي ضد الجيش يجب أن لا تجرم قبيلته ولا تحارب ، والسودان يجب أن يكون متماسك ولابد من عمل مصالحات حقيقية في المجتمع.