آخر الأخبار

لايعرف طعم السعادة من يُقيد حياته برأي الآخرين

صمت الكلام

فائزة إدريس

 

*درج البعض من الناس على طرح آرائهم وتقديمها للغير ممن تربطهم بهم معرفة وصلات وعلاقات أياً كانت تلك وذيك وهذه، فيما يختص بشئونهم وأمورهم سواء كانت حالية أو مستقبلية أو الإثنين معاً

*هنالك من ينقادون لتلك الآراء ويحذون حذوها ويعتمدون عليها في كل شاردة وواردة تمر بهم ويحفظونها عن ظهر قلب وتمسى محفورة في ذاكرتهم، وهنالك من يكون مستقلاً برأيه لاينساق لآراء الآخرين ولايكترث بها ويكون رهن إشارة رأيه فقط لاغير.

*ويقول الكاتب المسرحي الأيرلندي الشهير جورج برنارد شو كما في العنوان أعلاه: (لايعرف طعم السعادة من يُقيد حياته برأي الآخرين).

*فبالفعل لا تطرق السعادة أبواب من يتقيد بآراء الآخرين ويحسب لها ألف حساب و يجعلها حارساً له يتبعه في حركاته وسكناته في الحياة أينما سار ويكون أسيراً لها  ومجرد من الرأى في أبسط تفاصيل حياته فيظل مكبلاً بها طوال حياته.

*فالفرد التابع المنفذ لآراء الغير في جل شئونه الحياتية  تضعف ثقته بنفسه وتصب عليه سحائب القلق والحيرة ولايحسن التصرف إن لم يكن لديه مرجعية وهم  الملتفون حوله من الناس.

*ومع مرور الأيام يدب إليه إحساس بأنه لا يعيش حياته كما يود أن يعيش هو، بل كما يودها الآخرون له، فيكون نتاج ذلك الأسى والتعاسة ويتم وأد الطموح والتطلعات المستقبلية لديه طالما أضحى أسيراً لنظرة المجتمع لا  لقناعاته الشخصية المكبلة بوثاق آراء الناس.

*فحينما يستقل المرء برأيه فهو تكون له أفكار خاصة يؤمن بتناسبها وإياه، وعندما يتخذ قرارات ما يسري إليه إحساس بالرضا، ولاضير أن يستمع لنصح الغير إذا دعت الضرورة لذلك ولكن ليس شرطاً أن ينفذها إن لم تروق له.

*فالإحساس بالسعادة يكمن من الدواخل، والإستقلال بالرأي هو البذرة التي تنمو لتخضر الثقة بالنفس وتزهر تلك السعادة.

نهاية المداد:

فاقد الإرادة هو أشقى البشر

 (أرسطو)