بعد ضربات “المسيرات”.. حملة اعتقالات وتفتيش دقيق للهواتف بوسط دارفور
شنت قوات الدعم السريع حملة اعتقالات واسعة وملاحقات دقيقة في مدينة زالنجي بولاية وسط دارفور، جاءت في أعقاب غارات جوية نفذتها طائرات مسيّرة استهدفت مواقع عسكرية ومقار أمنية تابعة للمليشيا بالمدينة.
وأفاد شهود عيان ومصادر محلية لـ “دارفور 24” أن القصف الجوي، الذي نُفذ الجمعة، استهدف بشكل مباشر مركز الشرطة بحي “الكرانك” ومقر جهاز الأمن وسط المدينة، وهي مواقع تتمركز فيها قوات الدعم السريع. وأعقب هذه الضربات استنفار أمني كبير شمل تفتيشاً دقيقاً للهواتف النقالة والتحقق من الهويات الشخصية في الشوارع.
وبحسب المصادر، فإن حملة الاعتقالات التي يقودها قائد الدعم السريع بوسط دارفور، عبد الرحمن جمعة، لم تقتصر على الاشتباه في التعاون مع الجيش، بل طالت موظفين سابقين وأصحاب محلات تحويل أموال بتهم تتعلق بإدارة مرتبات العاملين.
وعلى الصعيد المدني، تسببت الشظايا الناجمة عن الغارات في إصابة سبعة مدنيين في حي “خمسة دقائق”، كما استهدف القصف منزلاً في الحي الشرقي، مما أدى لدمار مادي دون وقوع إصابات بشرية داخل المنزل.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة كأداة حاسمة في الصراع الدائر بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، حيث باتت المواقع العسكرية في قلب المدن هدفاً مستمراً للضربات الجوية.