متناثرات إبداعية
_________________________
_________________________
_________________________
_________________________
قصة قصيرة جداً
( فستان من صبا )
عمل تحت مظلته ، سقطت المظلة ؛ نجا من الكارثة وأكمل متابعة مسلسلٍ ل ” صبا مبارك ” ..
علمتْ الفتاة بحبه للرمال الصفراء فأهدته فستاناً ..!
حسن علي البطران
_________________________
قصيدة / إلهام سهام
منتظر عبد الله / العراق

رأت فيك أحزاناً وفيكَ تجلّداً
فاودعت الاكوانُ فيكَ مواهبا
فهالَكَ إلهامٌ وشدَّتْكَ غايةٌ
فتنشد رغباتٍ وتَطمعُ راغبا
وقد نلتَ من لومِ العواذلِ طيشهم
فطاشت سهام العذل عنك ذواهبا
مُسَعّرةٌ اكبادها فرط حقدها
ومُشهِرةٌ أنيابها والمخالبا
يخالونك الأعداء وفق ظنونهم
وكم لهمُ أضنيتَ ظنّاً مواربا
_________________________
زينب الســـــيد / السودان
( ١ )
وقفت أعقد خصلات شعري
أمام مرآة لا تدس
ملامح الوجوه
فتولدت في مخيلتي ..
مسرحية الوقائع التي شهدتها ..
منذ بزوغ صباحات الحلم
حتي أنعتاق الضؤ
في الليالي المظلمة
فأكسبتني سمرة ونضج
في المشهد الأول :
في المساء..
أنسلخ من ذاتي
وأتسلل الي سوق الجواري
لإبتاع طلاء أظافر
فأشهد ممات أنثى
في أرواح أنهكتها التجربة
تردد ترانيم الفجيعة
بلغة غريبة
وفي فمي أحاديث
ملطخة بحطام الصمت
( ٢ )
أحببت النظر لوجهي في المرأة
منذ أن قال لي أبي :
” انتِ تشبهين أمك ” …
فكانت تلك الجملة من أجمل عبارات الغزل التي قيلت لي …
تلازمني ذكراها المقدسة علي نواصي الأزمنة ..
وتحيطني شوقاً وحنان …
أستشعرها في الجوار كلما ضاقت بي الأمكنة …
كنا أحدي عشر كوكباً ..
وكانت الشمس والقمر
تركتنا نحمل بعضنا كأجوبة للأسئلة الغائبة ..
وتركت لنا حيز الذكرى مكان
حيث لا مكان يحتوينا دونها
تركت لنا حباً وصمتاً نمضغه لكي لا نغدو جائعين …
تركت لنا خيارات أخرى
نحياها بلا رغبة منا ..
نشرب الشوق إليها
خمراً ولا نسكر …
ونقرض الليل ضياءً ولا نسهر ..
ونتدثر كل مساء بذكريات دافئة …
_________________________
قصة / صداقة
رأس مملوءة حكايات .. مقتطفات حياتية
أحمد طايل* / مصر
* كاتب مصري مخضرم ومحاور أدبي وروائي
ذات صباح من قرابة الخمسة عشر عاما..كنت أداعب أزرار الحاسوب ابحث عن كتاب وكاتبات أتباعهم واقرأ لهم، لفت نظرى شاعرة عراقية، الشاعرة (وفاء عبد الرزاق), إطلعت على كتابتها واصداراتها وجدت أنها متعددة المناحى الأدبية الإبداعية، غزيرة الإنتاج، فى التو أرسلت لها طلب صداقة،وأنى راغب بحوار معها أضمنه إصدار لى اعده، أتتنى موافقتها على الفور، أعددت تساؤلات الحوار وارسلتها إليها بعد أيام جاءتنى الإجابات، تواصل بيننا الحوار، عرضت عليها الحضور إلى مصر، مصر هى بؤرة وقبلة الإبداع والمبدعين، طلبت مهلة للرد وجاء هذا بعد عده شهور، أخبرتني بموعد الحضور وأنها سوف تقيم بسكن لصديق عراقى متواجد بالقاهرة وله أكتر من مقر سكنى إسمه (وسام هاشم) شاعرا كبيرا كان يقيم بإحدى البلدان الأوروبية وأتى لمصر وأقام جاليرى سماه (كونيست بشارع شريف بالقاهرة)، (لا اعلم عنه حاليا ومن سنوات أين هو؟ والمقصود هو (وسام هاشم)، مثلما جاء بغته إختفى أيضاً بغته، ذهبت بالموعد المحدد إلى الجاليرى..كان لديه علم بى من خلال صديقتى، أخذنا سيارة وذهبنا لاستقبالها بالمطار، وصحباناها إلى السكن المخصص لها وغادرت مع وعد للحضور لاعداد لقاء كنت قد اتفقت مع مسئولى اتحاد الكتاب بمحافظة الغربية بمدينة طنطا لإعداد أمسية شعرية لها، ولقاء متلفز بالقناة الإقليمية، انتظرتها بمحطة القطار وإنتقلت بها فورا إلى نادى طنطا الرياضى حيث موعد اللقاء التليفزيونى الذى استغرق نصف ساعة ومن ثم صحبتها مع وجود أخ أكبر لى إلى قرية (سامول مركز المحلة الكبرى) حيث كان صديقى الراحل (فريد معوض)، كاتب أطفال وقاص وروائى وتحولت بعض أعماله لدراما للأطفال والكبار، كان الحضور عدد من كتاب المحلة، تناقشنا حول الأدب وتنوعاته ومصداقية المشهد الأدبى بعالمنا العربى، كان لقاءا ثريا، تناولنا الطعام الريفى المعتاد الشهى، ثم غادرنا عائدين إلى إتحاد كتاب الغربية، حيث كان الحضور كثيفا أثرت القلوب بشعرها والقاؤها وطلبت أن يصاحبها بالعزف على العود أحد الحضور، عزف وتغنت بشعرها تغنت بلهجتها الدراجة العراقية، ربما بعض المفردات لا تفهم ولكن الجمع كان منتشيا بالإلقاء والعزف الهادئ المصاحب، حرص الكثير على إلتقاط الصور التذكارية معها، عدت بها إلى محطة القطار، كنت قد حجزت لها بأحد القطارات المكيفة، عادت تحمل السعادة بين أرديتها وبداخلها، أعددت لها لقاءا بنقابة الصحفيين، عرفتها.بالدكتور (صلاح فضل)، ودبرت لها لقاءا مع المخرج (مجدى أحمد على) بمقهى (الجريون) بشارع قصر النيل والشهير بأنه ملتقى كل الفنانين والمبدعين، لتعرض عليه إحدى رواياتها لتحويلها لعمل درامى ولم يتم الأمر بسبب أن اللغة العامية العراقية تسود العمل مما يعوق تحويله إلى دراما من وجه نظر المخرج، تعارفت على الكثيرين من مجال الأدب والثقافة، بيوم دعتنى لحضور أمسية لها بالجاليرى، حضرت بصحبة صديق مذيعا بالقناة الإقليمية (إبراهيم ياسين)، جمع كبير بالقاعة يجمع بين عراقيين مقيمين بمصر وعرب من أقطار أخرى وبعض كتاب ومراسلى الصحف وكتاب من مصر، كانت هناك قناة فضائية عراقية، لا أتذكر الإسم الآن ولكنى أتخيل أنها كانت قناة (البغدادية) تسجل الأمسية، قبل أن تبدأ بالقاء أشعارها طلبت الميكروفون أمسكت به وقالت.
* أطلب التسجيل على الفور.
أعدت الكاميرات أمسكت بالمايك قالت.
= قبل أن تبدأ أمسيتنا، أود أن أوجه الشكر للاستاذ (احمد) وأشارت إلى، هو من أقنعنى بالمجئ لمصر وهو من أعد لى بروجرام الزيارة، فتح لى كثيرا من أبواب الإبداع بتنوعاته، أشكره وادعوكم لتحيته.
تعالى التصفيق مما أصابنى بنوع من الإرتباك، بعد الأمسية عرفتنى بالمذيع التابع للفضائية الكاتب المتنوع إبداعا الراحل (خضير ميرى) تحدثنا بقضايا فكرية متعددة تبادلنا الإعجاب، تصادقنا على الهاتف ولقاءات متعددة، أهدانى إصدار له بعنوان (كيس أسود مخصص للأذبال)، توثقت صلتنا، دعانى إلى أمسيات باتيلية القاهرة يديرها هو كانت مع الفنان (خالد الصاوى) الذى يكتب الشعر والرواية، وأيضا الفنان (محمود حميدة) وحديث حول رحلته الفنية، بعد عودة الشاعرة إلى لندن حيث تقيم، زاد تقاريى مع (خضير)، أعددت له لقاءا باتحاد كتاب الغربية بمشاركة صديقنا الشاعر العراقى (سعد جاسم) والشاعر المصرى (سعدنى السلامونى), وإستمرت اللقاءات بيننا وتناولت الطعام معه بمحل إقامته، لعله الكاتب الوحيد الذى كتب بورقه تعريفه، أنه مجنون بناءا على تقارير رجال (صدام حسين) وأنه دخل السجن والمصح النفسى به لمدة أربعة عشر عاما، حتى أفرج عنه وغادر العراق الى مصر، عاش بها سنوات، سألت عنه مرة علمت أنه عاد إلى العراق، وبعدها بشهور أتانى خبر وفاته، بكيته بكيت به الإنسان المثقف الموسوعى البسيط، رحم الله (خضير) وظلت الشاعرة (وفاء عبد الرزاق) حتى اللحظة أختا مبدعة ذات شأن وسمو، الحقيقة أن الثراء الإنسانى المشمول بثراء فكرى من أعظم الثروات.
_________________________
قصة : الحب الأعمى
فاطمة الزهراء بناني / تونس
جئت العاصمة طالبا في كلية من كلياتها..واكتريت شقة صغيرة في حي شعبي يملؤه الدفء و أصوات الباعة ذات الأنغام التي ألفتها أذني وصارت موسيقى صباحاتي وأنغامي الشجية التي توقظني دون استعمال منبه … . كانت الشقة عبارة على غرفة تطل على الشارع الفسيفسائي الطويل..وقاعة جلوس
صغيرة تطل على شرفة أحد الجيران … لاحظت كل صباح خروج شابة جميلة للشرفة،والقيام بحركات رياضية تزيد قوامها الرشيق جاذبية ساحرة، والابتسامة لا تفارق محياها..وأحيانا تجلس إلى طاولة هناك لتحتسي قهوتها. فأراقبها بشغف داعيا الله أن تلاحظ اهتمامي بها كل صباح ..حتى أصبحت قهوتي التي بها وعليها أصحو….تعودت رؤيتها. شيئا فشيئا حتى أصبحت متعلقا بها،بكل سكناتها وحركاتها،وابتسامتها الدائمة…ثم خيل لي أنها توجه نظرها لي ..وتتعمد ذلك لتشد انتباهي…وطار عقلي بها طيرانا واقتحمت الفرحة كياني..وانشد قلبي لها انشدادا عنيفا…حتى أصبحت أبكر قبل موعد فتحها لنافذتها..لأسبق إشراقة الشمس التي لا معنى لها أمام إشراقة وجهها البهي كلما هلت علي بشائر إطلالتها التي هزت عرش قلبي. وزعزعت رصانة عقلي.وكبلتني إلى هذا المكان الذي يعد موطن سعادتي وملجأ أحلامي تسكنه كل جارحة من جوارحي كلما أكملت محاضراتي يهفو قلبي إلى الشقة ،لعلني أحظى بوجه السعد حبيبتي ذات البسمة الدائمة .وال إطلالة البهية…وتعلقت بها وبكل تفاصيل الشرفة أيما تعلق.أحببت أصيص الورد والزنبقة التي تحضن كوة الشرفة…وعشقت عصفور الكناري الساكن قفصا معلقا قرب باب الشرفة.. ..وبت أفكر في تحرير رسالة ورميها لها للتأكد أنني أبادلها نفس الشغف ،ونفس المشاعر،ونفس اللهفة للإسراء لهذه النافذة التي باتت مرفأ الأمان ..أستحلف من أجلها ساعات النوم أن تمضي بسرعة حتى أفتتح يومي بمرآها .
وفعلا خططت لها رسالة.
“حبيبتي ساكنة قلبي وملكة شرياني.
حبنا بات خيطا متينا يربط بين قلبينا فلا تكابري حبيبتي…ها أني سبقتك بالاعتراف..أحبك يا ساكنة الشرفة ،وقاتلة فؤادي بنظراتك..فقوليها..قولي .فاجمل الاعترافات..الاعتراف بالحب.
أنتظر ردك على نار الشوق .
متيمك خالد.”
في تلك الليلة، سهرت كثيرا للمراجعة لاختبارات الجامعة…ونهضت متأخرا على غير عادتي…أطللت على الشرفة فلم أجدها…أسفت لنهوضي متأخرا..وأعدت قراءة الرسالة. وخبأتها بين كتبي على أمل أن أرميها لها في صباح الغد..
وأسرعت أغادر الشقة إلى الجامعة بخطى حثيثة.
وما إن نزلت السلم ..حتى شاهدتها بنظارتين سودانين على عينيها. وعصا
تتلمس بها الخطى ..وترافقها والدتها..لتساعدها أثناء السير …وتكون لها العينين المبصرتين اثناء قطع الطريق.
_________________________
لا أُومن بالرقمِ ٩٠
دعاء موسى / العراق
أُمي تكرهُ هذه العددَ ايضًا
مُنذُ عامِ ١٩٩١ ذهبَ أبي إلى الحربِ
و لم يَعُدْ
تَرَكَنا نأكلُ الصبرَ لحمًا
فَوَزَّعْنا العوزَ بين الطرقات
*****
في أيامي الأولى في المدرسةِ
كُنْتُ أكتبُ رقمَ ٩٠
كعصا بدونِ رأس
وَبّخَتْني المعلمةُ
كلّما مَرَّ هذا العدد
أسمعُ صوتَ سِياطٍ
أثارها تنمو في يدي
****
لم تُخطئ قدمي أبدًا
أُدحرج الكرةَ لأضعها في الزاويةِ ٩٠ مِنَ المرمى
بانفجارٍ بُتِرتْ سعادتي
شاهدتُ أصدقائي كيف يعبرون الخسارةَ
واحدًا تلو الآخر
سئمتُ وأنا كصخرةٍ على الكرسي
هزيلٌ جسدي ممتلئٌ بالدخانيات والاناشيد الوطنيةِ
دفنوا ساقي في منتصفِ الملعبِ
ليمتدَ الانتصار بأقدامٍ راقصةٍ
****
يرتدي المنا تسعينَ قناعًا
كلّ يومٍ قناعٌ يَنزعُ قناع
من هلعِ الاقنعةِ
طوينا المجلات كقاربٍ للنجاةِ غير الشرعي
*****
جيل التسعين
يحملون أحلامهم في أكياسٍ
تَمرُّ السنينُ
لا يحتفلونَ بمجدها
معها تُدفن صور الحبيبة
مُذكراتهم مليئةٌ بالشيب
بشرابِ الموتِ يَحْيَونَ جائعين
ينامونّ حالمين بالحريةِ
بالكلمةِ الواحدةِ
المشنقةُ هنا والحبلُ هنا
و لحيةُ الجلادِ هناك
فلتبقى خالدًا ايها القلبُ
إنَّ هذه المقصلةَ هي الخلود
___________
قِراءة تأويلية ( ١ – ٢ )
تساؤلات الفكر والمنطق في رواية ( تطفل المدينة واجترار الاوهـام ) للكاتب والمفكر أبوالقاسم الطاهر
بقلم الكاتب السوداني / إبراهيم دربات
المُقـــدمة :
في عـالمٍ باتت فيه المُدن ليست مجرد أمكنة، بل أنظمة وجود تتحكم في هويـاتنا، وتعيد تشكيل وعينا، تأتي رواية تطفل المدينة (المدينة واجترار الأوهام) للكاتب أبوالقاسم الطاهر، لتقود القارئ في رحلة فكرية عميقة تتجاوز سطح الحياة الحضرية، وتغوص في لبّ التحولات النفسية والرمزية التي تحدثها المدينة في الإنسان.
الرواية لا تكتفي بأن تسرد، بل تسائل. لا تقدم مدينة الخرسانة والزحام فقط، بل المدينة التي تزحف إلى داخل الروح، فتُفسد براءتها، وتُغلف أحلامها بطبقات من الأوهام المجترة. إنها رواية تدعونا لإعادة النظر في العلاقة بين الفرد والمكان، بين الفكرة والحقيقة، بين من يبني المدينة ومن تبتلعه المدينة.
إنه نص يشبه المرآة المتكسرة، ترى فيها انعكاسـات متعددة للحقيقة، لكنها لا تمنحك إجابة سهلة. بل، تدفعك نحو الحيرة المنتجة، وتسائلك: من المتطفل حقًا؟ نحن، أم مدننا؟
© نبــذة عن الكاتب :
أبوالقاسم الطاهر / من مواليد جنوب دارفور، مدينة نيـالا، بتاريخ ١٨ /يوليــو /٢٠٢٥م، يدرس في جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا، كلية علوم وتكنولوجيا الإنتـاج الحيواني، مهتم بقضـايا التثقيف المدني والتغيير الإجتماعي، من أبرز المؤلفـات رواية تحالف الضالين التي صـدرت عن دار أسرد للنشر الإلكتروني ٢٠٢٤م. ولديه مؤلف تحت هذا العنوان قراءة نقدية في عقل الهامش.
® نبــذة عن الرواية :
صدرت هذه الرواية ( تطفل المدينة / المدينة واجترار الاوهام) عن دار الرحمة للنشر والتوزيع بجمهورية مصر العربية ٢٠٢٥م، وكانت من ضمن الروايات المشاركة في معرض القاهرة الدولي للكتاب ٢٠٢٥م.
العنوان والأبعـاد الدلالية :
عنوان رواية تطفل المدينة (المدينة واجترار الأوهام) يوحي منذ الوهلة الأولى بعُمق فلسفي وتجريـدي يستفز ذهن القـارئ (المتلقي) ويضعه أمـام بوابة تأمل شاسعة في ماهية المدينة كفكرة، لا كمكان فقط.
© تطفل المدينة :
العبـارة تخرج عن المـألوف، فالتطفل لا يُنسب عادةً إلى كيان جغرافي كالمدينة، بل إلى الأفراد أو الكائنـات. لذا، فاستعمال تطفل المدينة يعكس انسلاخ المدينة عن حيادها المفترض، وتحولها إلى كائن حيّ متسلل إلى الوعي الجمعي. هنا، لا يعود السؤال: كيف نعيش في المدينة؟
– بل كيف تعيش المدينة فينا؟
– وكيف تستولي على فضاءاتنا النفسية والرمـزية؟
® المدينة واجترار الأوهام :
الجزء الثـاني يُعزز الطابع التأملي للرواية. فالمدينة في هذا السياق لا تصنع واقعًا، بل تستنسخ أوهـامًا، وتكررها كما تُجتر الفكرة في العقل المُنهك. الأوهـام هنا قد تعني الوعود الزائفة بالتقدم، الحداثة، الحياة الأفضل، أو حتى إمكانية الانتماء الكامل.
المدينة المتطفلة : ترمز إلى منظومات سياسية أو اجتماعية تتسلل إلى الأفراد باسم المدنية، وتفرغهم من هوياتهم الأصلية ( القرية التي بها بطل الرواية) .
اجترار الأوهام : يعبر عن التكرار الذهني، عن الأمل الذي يُعاد تدويره دون تحقيق، عن الحنين المزيف، أو حتى الشعور المُضلل بالانتماء (المدينة الجديدة لبطل الرواية /العاصمة وتجلياتها) .
الأسلوب العـام لعنوان رواية تطفل المدينة واجترار الاوهام :التركيب اللغوي عنوانه الجُرأة في التفكير، وميله الواضح نحو التجريـد والسؤال. لا يحمل الوضـوح، بل الغموض المقصود، الـذي يتطلب من القـارئ تفكيكه، مما يجعل من الرواية ليست فقط سردًا حكائيًـا، بل تجربة ذهنية ونقـدية أيضًا.
_________________________
رباعيات في الشعر المغناة لزرقون

صدر الكتاب الثالث ( الأشعار المُغناة أيام المُلالاة ) للباحث والناقد الليبي الأستاذ الدكتور قريرة زرقون ، مكتبة الوليد في طرابلس .
وهو كتاب يؤرخ للشعر الغنائي وهي عبارة عن رباعيات في الأدب الشعبي والتي كانت لها صدىً في تلك الفترة .
_________________________
الفنانة التشكيلية السعودية تهاني طلال :
من أربع مدارس تشكيلية عالمية كونت بصمتها الخاصة في الفن التشكيلي

يبرز الفنان التشكيلي للآخرين من خلال أعماله ولوحاته التي يبرزها ويشكل فيه بصمة خاصة ويتميز عن غيره وهذا ما يجعل التفاوت بين الفنانين التشكيلين واضحاً وجلياً ؛ ولا يخفى على المتلقي أن دقة وعمق ومهارة فرشاة وريشة الفنان تجعله محط الأنظار ويكون متتبع من قبل المهتمين والمتذوقين .
يدرك المتذوق أن الفن التشكيلي فن عميق ويحمل دلالات ذات أبعاد كبيرة ومتشعبة ورمزيات تحمل فلسفات تتداخل مع بعضها البعض .
الفنان في لوحته قد يميل إلى مدرسة فنية معينة وتبان ملامحها فيها وتكون هنالك أكثر من مدرسة ضمن إبداعه في هذه اللوحة ، أستطاع دراية أو دون وعي أن يبرزها في هذه اللوحة بإسلوبه ومهارته وعمق فرشاته .. وهنالك من الفنانين التشكيلين من أستطاع أن يكون له بصمة ومدرسة خاصة به مستوحاة من تلك المدارس العالمية ، ولا غرابة أن تكون بنت الأحساء الفنانة التشكيلية السعودية تهاني طلال من الفنانات القلائل التي شكلت لهن بصمة في هذا الفن ..
تهاني طلال قد تجمع في لوحاتها أكثر من مدرسة تشكيلية دمجتها معاً وأخرجتها في بعض لوحاتها كالمدرسة التجريدية والتعبيرية والانطباعية أو التأثيرية ، واستخلصت وكونت منها بصمتها الخاصة .