حكومة المليشيا الإسفيرية.. إتساع دائرة الرفض داخلياً و خارجياً
- جعفر الميرغني يشيد بموقف الجامعة العربية والإتحاد الأفريقي تجاه البلاد
- الكتلة الديمقراطية تدعو شركاء السودان لدعم القوات المسلحة
تقرير -أصداء سودانية:
إتسعت دائرة رفض حكومة المليشيا الإسفيرية التى تم إعلانها من خلال الغرف المغلقة، حيث عبرت عدد من الدول و المؤسسات العربية و الإفريقية و الأحزاب السياسية السودانية بما فيها الحزب الشيوعي عن رفضها تكوين حكومة ما يسمى بتحالف تأسيس الذي يقوده المتمرد حميدتي وبعض المأجورين.
تهديد وحدة البلاد:

أعربت جامعة الدول العربية، عن رفضها الشديد لما اعتبرته محاولة لفرض حكومة غير شرعية في السودان من قبل تحالف يقوده قائد مليشيا الدعم السريع، معتبرة هذه الخطوة تهديداً مباشراً لوحدة البلاد وسيادتها، ودعت إلى احترام الإطار الدستوري والقانوني للدولة السودانية.
وفي بيان رسمي، وصفت الجامعة إعلان التحالف تشكيل حكومة موازية في مدينة نيالا، إلى جانب عزمه تعيين حكام لعدد من الأقاليم، بأنه يمثل تحدياً سافراً لإرادة الشعب السوداني، ومحاولة لفرض واقع سياسي بالقوة العسكرية دون اعتبار للتداعيات الخطيرة التي قد تنجم عن ذلك، بما في ذلك تعقيد فرص التوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة السودانية، وزيادة مستويات العنف والنزوح التي تطال ملايين المدنيين الأبرياء.
تقويض المؤسسات:
وشدد البيان على أن الجامعة العربية ترفض بشكل قاطع تشكيل أي حكومات أو إدارات خارج الإطار الدستوري، محذرة من استمرار محاولات تقويض مؤسسات الدولة السودانية، واستبدال القانون بالفوضى، والإرادة الشعبية بالقوة المسلحة، في مسعى لتقسيم البلاد وتحويلها إلى كيانات متناحرة، الأمر الذي ينذر بعواقب وخيمة على الأمن والاستقرار في السودان والمنطقة.
وأكدت الجامعة العربية ضرورة الالتزام الكامل بقرارات الشرعية الدولية، وعلى رأسها قرار مجلس الأمن رقم 2736 الصادر بتاريخ 13 يونيو 2024، والذي طالب قوات الدعم السريع بإنهاء حصار مدينة الفاشر، وتنفيذ اتفاق جدة الموقع في عام 2023 بشأن حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
تصعيد النزاع:
كما أعادت الجامعة التذكير ببيان مجلس الأمن الدولي الصادر في الخامس من مارس الماضي، والذي عبّر عن رفضه القاطع لإنشاء سلطة حاكمة موازية في السودان، محذراً من أن هذه الخطوة ستؤدي إلى تصعيد النزاع، وتفتيت البلاد، وتفاقم الوضع الإنساني المتدهور.
ودعت الجامعة العربية الجهات السودانية التي تقف خلف تشكيل الحكومة الموازية إلى التراجع الفوري عن أي خطوات أحادية من شأنها تعميق الانقسام داخل الدولة السودانية، والالتزام بوقف الأعمال العدائية وفقاً لاتفاق جدة، واحترام القانون الدولي الإنساني بما يضمن تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين، وتهيئة الظروف المناسبة لانطلاق حوار سياسي بين الأطراف المدنية برعاية إقليمية ودولية.
الميرغني يرفض ويدين:

أشاد رئيس تحالف الكتلة الديمقراطية نائب رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل بالسودان ،جعفر الصادق الميرغني، بموقف الاتحاد الأفريقي من القضية السودانية ورفضه اليوم وإدانته لتشكيل حكومة موازية في السودان.
وقال الميرغني في تصريحات صحفية مساء امس الثلاثاء 29 يوليو ، “هذا موقف مشكور جدا وهذا هو المتوقع من مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، الذي يؤكد كل مرة علي رفضه القاطع لأي محاولات تهدف لتفتيت وحدة السودان وأضاف الميرغني: موقف الاتحاد الأفريقي تجاه القضية السودانية موقف مشرف ويمكن تطويره والبناء عليه، والشعب السوداني يقدر الجهد الذي ظل يبذله الاتحاد الأفريقي لجعل القضية السودانية في الواجهة والمساهمة في ايجاد الحلول للازمة.
الاتحاد الافريقي يدين:
أدان مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، في اجتماعه رقم 1292 بتاريخ 29 يوليو 2025، إعلان تحالف (تأسيس السودان) بقيادة قوات الدعم السريع عن تشكيل حكومة موازية، واعتبر الخطوة محاولة لتفتيت البلاد وتقويض وحدتها.
وجدد المجلس تأكيده على احترام سيادة السودان وسلامة أراضيه، وحث جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي والمجتمع الدولي على عدم الاعتراف بالحكومة الموازية المزعومة أو تقديم أي دعم لها.
الاعتراف بالحكومة الشرعية:

وأكد الاتحاد الإفريقي مجددًا اعترافه بمجلس السيادة الانتقالي والحكومة المدنية الانتقالية المشكَّلة حديثًا باعتبارهما السلطتين الشرعيتين في السودان، ودعا إلى وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار، والعودة إلى طاولة المفاوضات، وإطلاق حوار وطني شامل.
كما أدان المجلس التدخلات الخارجية التي تؤجج النزاع، وطالب بوقف جميع أشكال الدعم العسكري والمالي للأطراف المتحاربة، متعهدًا بمواصلة الانخراط الفعّال في معالجة الوضع.
الكتلة الديمقارطية تدين:
في السياق رحبت الحرية والتغيير الكتلة الديمقراطية بالموقف الصريح والواضح الصادر عن مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، والذي أكد فيه رفضه القاطع لما يسمى بـ(حكومة التأسيس) التي أعلنتها مليشيا الدعم السريع، وعبّر عن التزامه الثابت بوحدة السودان وسيادته، وعدم الاعتراف بأي كيان موازي.
واشاد الناطق الرسمي باسم الكتلة محمد زكريا فرج الله بمواقف جامعة الدول العربية وجميع الاطراف التي عبّرت بوضوح عن رفضها وادانتها لمثل هذه الخطوة، والتي تمثل تهديداً للسودان والمنطقة، خاصة أن معظم الدول المجاورة هشة وغير محصنة ضد الفوضى والانقسام.
وإذ تثمن الكتلة مواقف الاتحاد الإفريقي والجامعة العربية والدول الشقيقة، فإنها تؤكد أن الإدانة وحدها لا تكفي، وتطالب برفع تعليق عضوية السودان في الاتحاد الإفريقي، بما يتيح له العودة إلى مكانه الطبيعي في الأسرة الإفريقية، فاعلًا وشريكًا في صناعة السلام والاستقرار.
وجددت الكتلة الدعوة لكل شركاء السودان الإقليميين والدوليين إلى تحقيق السلام ودعم الانتقال الديمقراطي عبر مسار الحوار السوداني المبني على وحدة السودان وتعزيز سيادته الوطنية ودعم مؤسسات الدولة والقوات المسلحة السودانية.