آخر الأخبار

رئيس الوزراء في مشروع الجزيرة

قبل المغيب

 عبدالملك النعيم أحمد  

*شهدت الساحة السياسية تحركات واسعة وجولات متعددة لرئيس مجلس الوزراء الدكتور كامل إدريس عقب إنعقاد أول إجتماع لمجلس الوزراء بالخرطوم بعد ما يقارب الثلاثة أشهر من تعيينه لظروف تحدث عنها رئيس المجلس في أكثر من مناسبة.

 *زار الدكتور كامل إدريس جامعة الخرطوم ووقف على حجم الدمار الذي تعرضت له في الكثير من مجمعاتها ووقف على سير أعمال اللجنة القومية العليا للإعمار ورتق النسيج الإجتماعي التي يشرف عليها ويرأسها مدير جامعة الخرطوم بروفيسير عماد الدين عرديب…وأكد دعمه لمسيرة الإعمار في كل السودان عبر هذه اللجنة التي ضمت نخبة من العلماء واساتذة الجامعات والخبراء والمتخصصين في كل المجالات.

 *طاف رئيس مجلس الوزراء على التكايا في الولاية وأعلن دعمه لهذه الجهود المجتمعية من أجل المواطن الذي يمثل الاولوية الكبرى لحكومة الأمل لما لاقاه من عنت ومشقة خلال سنوات الحرب والتعدي السافر عليه من قبل المليشيا والمرتزقة في روحه وماله وحرائره وفي كل ما يملك من لعاعة الدنيا.

  *إمتدت زيارة رئيس مجلس الوزراء هذه المرة لولاية الجزيرة تلك الولاية التي ذاق أهلها الأمرين من انتهاكات الجنجويد فاستباحوا قراها ومدنها بدءا بشمالها من اللعوتة والمسيد ووسطها في الحصاحيصا وقرى الحلاويين وشرقها في الشرفة وتمبول ورفاعة والهلالية وجنوبها حتى سنار وغربها حتى ود النورة..قتلا وتشريدا ونهبا للممتلكات.

  *زيارة رئيس الوزراء لولاية الجزيرة مرورا بالكاملين والتكينة الى حاضرتها مدني قد توجت بزيارة لاكبر مشروع زراعي في افريقيا وهو مشروع الجزيرة العملاق.

*عندما نتحدث عن مشروع الجزيرة نتحدث عن تاريخ وأصالة وعراقة واقتصاد .. مشروع تأسس عام 1925م اكبر مشروع زراعي تحت ادارة واحدة بالري الانسيابي الموحد مساحات شاسعة واراض زراعية عالية الخصوبة..انهر ومياه وثروة حيوانية وخبرات متراكمة.

  *مشروع الجزيرة وامتداد المناقل حمل على كتفيه اقتصاد السنوات سنوات قبل ان يعرف السودان البترول والذهب الذي أصبح نقمة بعدما حسبه الناس نعمة…مشروع ضم جميع مكونات السودان الإثنية والقبلية بدون عنصرية او قبلية عاش في الجزيرة كل اهل السودان بوصفهم اهل واصحاب حق لطيبة انسان الجزيرة والذي وجد أقسى المعاملة من المرتزقة والجنجويد…مزارع الجزيرة كان يزرع القطن لا لأجله وانما للاقتصاد القومي دون تضجر وملل رغم حاجته وحالته البائسة.

 *اليوم رئيس الوزراء في الجزيرة كنت أتمنى ان يكون معه زميلي وصديقي وزير الزراعة والري دكتور عصمت قرشي ولكني علمت بارتباطاته في بورتسودان مع عدد من المنظمات من اجل الزراعة والري.

*حال المشروع يغني عن سؤاله وعلى رئيس الوزراء ان يوليه الاهتمام الذي يحتاجه. الزراعة بشقيها نباتي وحيواني هي موارد غير ناضبة ولو كانت الانقاذ وجهت جزءا من موارد البترول للزراعة ومشروع الجزيرة لما وصل اقتصاد البلاد إلى هذا التدهور خاصة بعد ذهاب 90% من البترول إلى الجنوب وجاءت الحرب وقضت على ما تبقى.

 *بلاد تملك 200 مليون فدان صالحة للزراعة وعشرات الأنهر والوديان واكثر من 120مليون رأس من الثروة الحيوانية وبعد كل ذلك يجوع اهلها في كادقلي والدلنج والفاشر ويأكلون الأمباز علف الحيوانات ويموتون من جرائه بالتسمم أنه العجز بعينه وانه نقص القادرين علي التمام…فهل نطمح لأن تكون لزيارة رئيس مجلس الوزراء لمشروع الجزيرة نتائج ايجابية وسريعة وملموسة؟  أم انها زيارة علاقات عامة لزوم ان الوزارة ها هنا؟.