آخر الأخبار

ملحمة الفاشر التأريخية…آخر ماتبقى من حلم الغزاة

بالواضح

فتح الرحمن النحاس

*تمثل معارك الفاشر التي ارتفع عددها للرقم (235) حتى الآن، تمثل (الترجمة) العملية الحقيقية (لنهايات) حرب الجنوب بين الجيش وحركة قرنق، (فصناع) حرب اليوم (المتخفين) وراء أدوات التنفيذ الظاهرة، هم (ذاتهم صناع) حرب الجنوب حينذاك وإن اختلفت (أشكال وألوان) أدوات التنفيذ…وبمثلما هم كانوا حينذاك يرقبون (بحذر وخوف) ميلان كفة (النصر النهائي) لصالح للجيش وحلول (أجل) حركة قرنق، مثلما هم يرون اليوم رأي العين إقتراب (إستئصال) مليشيا التمرد وإسدال الستار على (زمنها البغيض)، بل هم على قناعة بأن (النصر النهائي) سيكون من نصيب الجيش وقاب قوسين أو أدنى منه وأنه (أهل له) مهما طال زمن الحرب، ولهم في حرب الجنوب (العظة والإعتبار)…أما اليوم فهم أمام (عبقرية قتالية) يتميز بها الجيش نابعة من (استرتيجية) عسكرية  متقدمة في فن إدارة الحرب، هي التي (أطاحت بالتمرد) في كل المدن والقرى التي دنستها أقدامه..لينحصر فقط في دارفور.

*إذاً لماذا الهجوم المتكرر على الفاشر ومناطق في كردفان..؟!! الهدف هو (استنزاف) الجيش وإثارة (اليأس والإحباط) بين الشعب بإطالة أمد القتال مع (التجويع)، ثم طرح (ورقة تفاوض) في هذا المناخ (العصيب) لإنقاذ ماتبقى من التمرد فلايخرج من الحرب وقد (علته الهزيمة)، رغم ماتوفر له من (إمدادات مهولة) بالسلاح والمرتزقة، فعلى الاقل يتم (تعويض) خسارته البشرية والمادية، (بإنقاذه) من نهايته البائسة التي هي الآن بين يديه، مع (منحه) حق البقاء كفاعل (سياسي وعسكري) في الساحة الوطنية، ثم بعدها الذهاب نحو مخطط (فصل دارفور)…إلا أن ذلك المخطط محكوم عليه (بالفشل) ولايمكن تطبيق (نموذج الجنوب) عليه..بحكم أن مواطني دارفور الذين يقعون تحت سيطرة التمرد، تفرض عليهم التبعية له (بالقهر) وليس ( بالقناعة)، ولايمكن أن ترضى (القبائل) التي ينتمون إليها بهذا المصير وإن كانت (قبلت) به بعض القبائل التي تم (شراء رؤسائها) لصالح التمرد.

*مع قساوة المعركة حول الفاشر ومع استمرار الحصار والتجويع وتدفق إمدادات السلاح والمرتزقة للتمرد.إلا أن (عبقرية) الجيش القتالية و(صموده) المشرف و(ثبات) المقاتلين الفرسان الآخرين تحت رايته، ستؤدي (لهزيمة وسحق) التمرد، تماماً كما حدث من (إنتصارات) في مناطق السودان الأخرى وتمت فيها إبادة هؤلاء الأوباش، ولن يكون حالهم في دارفور وبعض مناطق كردفان (إستثناء)، فالسيل (الجارف) على مرمى حجر من هؤلاء الوحوش القتلة

سنكتب ونكتب.