احتدام المواجهات في «الفاشر» ..وطيران الجيش يدك مواقع المليشيا بضراوة
قصفت طائرة مُسيّرة تابعة للجيش السوداني مواقع مليشيا الدعم السريع في الفاشر لأول مرة منذ أشهر، في خطوة ترمي لعرقلة تقدمها المتسارع نحو وسط المدينة، فيما احتدمت المواجهات البرية منذ وقت مبكر من صباح اليوم السبت.
وتشنّ المليشيا هجومًا متواصلًا منذ أسبوعين على الفاشر.وفي المقابل، تزداد الأوضاع المعيشية سوءًا في ظل انعدام وندرة في الغذاء والدواء، وخروج أغلب الأسواق من الخدمة بعد تعرضها لقصف متعمد من المليشيا.
وقالت مصادر محلية لـ(سودان تربيون) إن طائرة مسيّرة تتبع للجيش نفذت غارات جوية على تمركزات المليشيا في حي أولاد الريف وسوق المواشي، علاوة على مواقع أخرى في شمال وشرق المدينة”.
ويأتي القصف الجوي للجيش على مواقع في الفاشر بهذه الكثافة لأول مرة منذ أبريل الماضي، حيث توقفت الطائرات الحربية عن التحليق في شمال دارفور بعد سقوط مقاتلة في أطراف مدينة الفاشر في ذات الشهر.
وتشير تقديرات أمنية إلى أن المليشيا نصبت أنظمة دفاع جوي في منطقة “جقوجقو” أقصى شرق الفاشر، علاوة على معسكر جديد السيل، وهو مركز تدريب قتالي تابع للجيش بولاية شمال دارفور.
وفي الأثناء، تواصلت الاشتباكات بين الجيش وحلفائه من الحركات المسلحة ضد المليشيا في المحور الجنوبي، حيث استخدمت الأطراف كافة أنواع الأسلحة، وأفادت أن الاشتباكات تركزت في محيط سكن جنود وضباط الجيش القريب من وسط المدينة.
وذكرت المصادر أن مسيّرات تابعة للمليشيا نفذت غارات على مواقع الجيش في محيط قيادة الفرقة السادسة مشاة، وموقع دار الأرقم، وهو مركز تجميع للحركات المسلحة.
وقصفت ذات القوات بالمدفعية الثقيلة الجزء الغربي من مخيم أبوشوك للنازحين وسوق نيفاشا، الذي انسحب إليه الجيش، نتج عنه مقتل عدد من النازحين وإصابة آخرين بجراح خطيرة، طبقًا لأطباء في المستشفى الجنوبي والسلاح الطبي.وهجّرت المليشيا معظم سكان مخيم أبوشوك الواقع في شمال الفاشر بعد أن سيطرت على نصفه، مرتكبة انتهاكات واسعة ضد المدنيين شملت القتل والنهب، كما أنها دمرت نحو 98% من مصادر مياه الشرب النظيفة، طبقًا لمتطوعين في غرفة الطوارئ.