آخر الأخبار

حصاد الريح

همس وجهر

ناهد اوشي

 

*اوردت الأنباء الواردة من ولايات دارفور الجريحة والمنصورة  بإذن الله  اوردت  تلقي عدد من المزارعين في مدينة زالنجي بولاية وسط دارفور  إخطارًا من مليشيا الدعم السريع بضرورة حصاد محاصيلهم الزراعية خلال أسبوع واحد، تمهيدًا لدخول الماشية إلى المنطقة.

*كما وإن المشاريع الزراعية  الواقعة في منطقة فاطمة كُرّر تلقّى مزارعوها إخطارًا بضرورة حصاد المحاصيل قبل حلول شهر ديسمبر.

*فيما بداء المزارعون  في منطقة دنكوج شمال زالنجي بدأوا الحصاد قبل أيام، ودفعوا مبلغ 10 آلاف جنيه كضمان للموسم الزراعي، إلا أن قوة من المليشيا  أبلغتهم بضرورة إكمال الحصاد خلال أسبوع واحد فقط، وفقًا لما وصفوه بأنه تعليمات عليا

وسجلت  اعتداءات الرعاة على المزارعين في وسط دارفور سجّلت أعلى معدلاتها خلال السنوات الثلاث الأخيرة من حيث القتل والإصابة.

*وخلال  الموسم الزراعي  تم مقتل ما يقارب ستة مزارعين في مناطق وادي صالح وبندس ومكجر وقارسيلا

*انتهي الخبر الخطير وبدأت معه المخاوف والهواجس وسط المزارعين من مصير مجهول لمحاصيل  تمت زراعتها لتحقيق الامن الغذائي بيد انها تواجه سيولة امنية ومهددات  قبل الحصاد وان تم الحصاد ب(كرامة البليله) فإن التسويق والترحيل  من مناطق الانتاج الي مناطق الاستهلاك يواجه مهددات امنية وبالتالي فإن حصاد الريح  هو المصير المحتوم  للمزارعين المغلوبين علي أمرهم.

*وفي المقابل أيضا  يدخل مزارعو الولاية الشماليه  الموسم الشتوي بمصير  مجهول بل إن السواد الاعظم منهم قد احجم عن الزراعة هذا الموسم بسبب  القطوعات  المستمرة للكهرباء وعدم القدرة على توفير المياه لري  المحاصيل الشتوية لجهة عدم كهربة المشاريع الزراعية والتي ظلت شعارا  يرفع طوال السنوات الماضية دون تحقيق ولو بنسبة ضئيلة فكانت (مسكنات) تسكت الآلام واوجاع المزارعين حين تجهر  أصواتهم بالشكوى من مشاكل الري فكان الهمس يدور حول كهربة المشاريع الزراعية.

*المواطن سموأل  عوض والذي أجبرته  ظروف الحرب على العودة  الى الجذور وحرفة  اهله الكرام بالولاية الشمالية دنقلا من حراثة الارض وزراعته  قمحا ووعدا بالخير الوفير وتمنى بإصلاح الحال .غير ان الحال لم ينصلح كما تمنى بل إن المخاوف تجددت عقب  تصاعد الاحداث العسكرية في الفاشر والمصير المجهول الذي أصبح الجميع يخشاه  خاصة مصير المشاريع الزراعية والبذرة التي تم انباتها  في الأرض الطيبة وقد سادت حالة  من الاحباط لدى  المزارع سموأل وبقية المزارعين الذي احجموا  عن الدخول في الموسم الشتوي  بسبب المصير المجهول ومشكلة الري وقطوعات الكهرباء المستمرة.

*همسنا عاليا في اذن والي الشمالية  ووزير الزراعة بالاسراع في بث الطمأنينة اولا ثم تأمين موقف الموسم الشتوي من توفير للمعينات ومعالجة  فورية لمعضلج  الكهرباء فإن تكاتف اهل الشمال كما العهد بهم دوما في توفير الطاقات البديلة  فمن يحقق لهم الأمن من خوف والتوجس الذي  ظل يقبع في الصدور من المصير المجهول.