من قرية الكربة … الإنسانية تتقد في قلب نهر النيل دعماً لنازحي الفاشر
إعداد – زلال الحسين:
تواصل مبادرات الدعم الشعبي في عدد من ولايات السودان لعب دورا مهما في مساندة النازحين من مناطق الصراع، حيث يتسابق الأهالي في القرى والمدن لتقديم ما يستطيعون من مساعدات غذائية ومواد إيواء تخفف من الأزمة الإنسانية المتفاقمة.
وفي هذا السياق، برزت مبادرات مجتمعية لافتة تعبّر عن تماسك السودانيين وتكاتفهم في أصعب الظروف.
في قرية الكربة إحدى القرى بمحلية الفاروق ولاية نهر النيل، اختار الأهالي أن يقفوا في صف الإنسانية ويصنعوا بصمتهم الخاصة وسط موجة الألم التي يعيشها نازحو الفاشر رغم بساطة القرية وقلة مواردها، تحرك أهلها بسرعة وبقلوب تملاءها الرحمة، وجمعوا مبالغ مالية لشراء مستلزمات ضرورية للنازحين من أغطية لتخفيف برد الشتاء القاسي، إلى مواد غذائية تساعدهم على مواجهة الأيام الصعبة.. وصلت هذه المساعدة ضمن مساعدات محلية الفاروق.. هذه المنطقة البسيطة بفعلها تصنع فارقا كبيرا في معناها، جاءت كيد ممدودة للناس الذين مرّوا بأنواع التنكيل والعذاب، ووجدوا أنفسهم مضطرين لترك بيوتهم والبحث عن الأمان
أهل الكربة أرسلوا رسالة واضحة إنسانية السودانيين ما بتنقطع، والقلوب البيضاء قادرة دومًا على التجمّع وقت الشدة.
وهي مبادرة من منطقة صغيرة ، لكنها كبيرة في الدفء… دفء يشبه تمامًا روح القرية وأهلها.