آخر الأخبار

الخارجية الأمريكية توجه رسالة لقيادة الجيش السوداني

 

 

عبّر النائب الأول للمتحدث الرسمي باسم الخارجية الأميركية، تومي بيغوت، عن “قلق بالغ” تشعر به الولايات المتحدة إزاء الخطاب الصادر عن قيادة القوات المسلحة، الذي قال إنه “يدعو إلى حلول عسكرية للأزمة ويشترط شروطًا مسبقة لأي هدنة”.

 

وكان رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد العام عبد الفتاح البرهان قد جدد في تصريحات من تركيا، الأحد 28 كانون الأول/ديسمبر 2025، شروط الحكومة السودانية للتفاوض مع الدعم السريع، بما في ذلك أن تضع هذه القوات سلاحها بعد انسحابها من الأعيان المدنية وتجميعها في معسكرات محددة.

 

وقال بيغوت في منشور عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي “إكس”، اليوم 30 كانون الأول/ديسمبر 2025، حسب الترا سودان، إنه “بنبغي على القادة العسكريين في السودان السعي نحو السلام، لا إلى استمرار الصراع”.

 

وأكد أن تحقيق سلام دائم ومستقر في السودان يتطلب “ترتيبات تفاوضية تضع حدًا فوريًا للعنف، وتسهل وصول المساعدات الإنسانية بشكل مستدام، وتمهد الطريق نحو تحقيق وقف دائم لإطلاق النار وحوار مدني”.

 

البرهان كان قد شدد في تصريحاته من السفارة السودانية في أنقرة، إلى أن المخرج من الأزمة السودانية يجب أن يكون عبر الحوار السوداني السوداني، مؤكدًا على استمرار قتال “المتمردين” حتى يضعوا السلاح.

 

وأضاف: “معظم الشعب السوداني تأذى وتضرر من الحرب، ويقفون على قلب رجل واحد ضد استمرارية وهمجية هذه القوات، ونحن مصممون كقوات مسلحة ونظامية وقوات مساندة على إنهاء هذا التمرد في السودان”.

 

وأردف قائلًا: “تسمعون عن المفاوضات، وكلنا في السودان نعلم أننا نريد وقف الحرب، ونريد عودة السودانيين إلى مدنهم وقراهم، ونريد الاستقرار، لكن في ظل وجود هذه المليشيا المتمردة ومن يقف خلفها لا يمكن تحقيق ذلك”.

 

وقال قائد الجيش ورئيس مجلس السيادة الانتقالي إن “التمرد” يتمدد ويحتل بعض المناطق في السودان، وفي المقابل شدد على أنه يتابع العمليات يوميًا، وكل ساعة وكل لحظة، مضيفًا أنه يعلم الموقف على الأرض ويعلم موقف “المتمردين”.

 

ورهن البرهان توقف الحرب في السودان بإنهاء “العدو”، قائلًا إن العمل السياسي يبدأ بعد انتهاء العمليات العسكرية، مضيفًا أن الرباعية كانت تتحدث عن مرجعية اتفاق جدة الموقع بين الجيش والدعم السريع في أيار/مايو 2023، لكن السودان رفض ذلك لوجود الإمارات.

 

واشترط البرهان تجميع قوات الدعم السريع في معسكرات رئيسية ونزع سلاحها لوقف الحرب، وقال إن هذا الشرط الذي أصدرته الدولة لم يتغير. وتابع: “قدمت الإمارات الأموال والسلاح والمرتزقة للمتمردين في السودان، ونحن لم نوصد الباب أمام من يقدم الحلول”.

 

وتنخرط الولايات المتحدة الأميركية ضمن الرباعية الدولية بشأن الأزمة السودانية رفقة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية.

 

وتتمسك الحكومة السودانية بخارطة الطريق التي وضعها على طاولة مجلس الأمن الدولي، والتي جددها رئيس مجلس الوزراء كامل إدريس، والتي تتضمن انسحاب قوات الدعم السريع من جميع المناطق التي تسيطر عليها ووضع السلاح والتجميع في معسكرات محددة برقابة دولية، ضمن ترتيبات تقود إلى حوار سوداني يُنهي الأزمة ويُمهد لفترة انتقالية تليها انتخابات للحكومة.