آخر الأخبار

رؤى الصبّار

 

محمد فتحي السباعي – مصر:

لصبّارةٍ عُرْيًا على التلِّ انتميتُـــى

أقيمُ الهدى فيها، وأحرسُ صمتَ بيتِــى

كأنّي قطفتُ الحُبَّ من سدرةِ الرؤى

فأورقَ في كفّي ربيعُ أملِـــي وحُـــنَيْــتــى

أمرُّ على الدنيا كسحابةِ شاعرٍ

تُغنّي على الريحِ خوفَ نهايَتِـــى

ألوِّحُ للماضينَ من ناصيةِ الأسى

وأرسمُ صحراءَ الرجوعِ بخطوَتِــى

أحادثُ أحجارًا، أُفسِّرُ سِرَّهـــا

وأُؤمنُ أنّ الوردَ نامَ بعَبْرَتِـــى

أسافرُ في وجهِ الوجودِ محبّةً

وأسمعُ نداءَ الكائناتِ بتحيَّتِـــى

وأشردُ في أنثى تُفسِّرُ حلمَهـــا

وفي نجمةٍ ترعى على شرفاتِـــى

أعودُ إلى ليلي العتيقِ مُحنِّيـــا

وأوقدُ للأمّ العجوزِ دُعائَتِـــى

ورثتُ بكاءَ الطيبينَ، وصبرَهـــمْ

وأكرمتُ في روحي انكسارَ عِزَّتِـــى

كأنّي على نارِ الخواتيمِ واقفٌ

أنادي الهدى… والريحُ أطفأتِـــى

تُنادينِي الصحراءُ: يا ظلَّ حلمِهــا

وتمنحُني الطيرُ الصلاةَ لمَحْرَبِــتِــى

وما أنا إلا صورةٌ من رؤى الهدى

تجثو على الماءِ… تبتغي سكينَتِـــى