آخر الأخبار

الأجهزة التشريعية والرقابية

الوان الحياة

 

رمادي :

*لماذ لا تكمل أجهزة الدولة خاصة التشريعية والرقابية..الوثيقة الدستورية المعدلة التي تحكم البلاد جددت وبشكل قاطع تكوين مجلس تشريعي ليقوم بدوره في التشريع واصدار القوانين وتعديلها وفق متطلبات المرحلة..بغض النظر عن طريقة تكوينه والخلافات المحتدمة بين التكوينات السياسية حول حصة كل منها لابد من اتخاذ قرار جرئ بانشاء المجلس التشريعي من القوى الفاعلة في المجتمع المدني حتى نسد ثغرة الرقابة والتشريع إذ أن الاعتماد على أن مجلس السيادة ومجلس الوزراء يقومان بدور المجلس التشريعي فهي بديل مؤقت وليس دائما  إذ أن الرقابة على الجهاز التنفيذي تصبح مستحيلة إذا راقب الجهاز التنفيذي نفسه.

*ومن ناحية أخرى يجب الفصل بين السلطات فلندع كل جهاز يقوم بدوره ولنشدد على الدور الرقابي للمجلس التشريعي بعد أن كثر الحديث عن الفساد في الجهاز التنفيذي وبانعدام الرقابة يصبح من الصعب التفريق بين الاشاعة والحقيقة في قضايا الفساد والتي اصبحت تتدوالها الميديا بشكل يومي يشوه صورة الجهاز التنفيذي وتفقد الثقة فيه كما تتيح للفاسدين عدم الخوف من الرقابة والغلو في ممارسة الفساد معتمدين على نفوذهم.

*وحتى تكتمل أجهزة الرقابة يجب أن يتحرك المراجع العام وتعتمد تقاريره التي كانت تقدم للمجلس التشريعي والذي ينظر ويوجه بمحاسبة المخالفين ولأن تقارير المراجع ظلت حبيسة الأدراج لسنوات أيضا تركت الحبل على القارب للفاسدين الذين لم يعد يخشون من المحاسبة والرقابة الداخلية ومن آمن العقاب زاد في ممارسة الفساد.

*أجهزة الدولة الرقابية والتشريعية يجب ان تعود عاجلا غير آجل فالسلطات المعروفة الجهاز التنفيذي والتشريعي والقضائي بالاضافة للسلطة الرابعة الصحافة .. والآن يغيب التشريع وتغيب المحكمة الدستورية والتي عين رئيسها ولم تكتمل حتى الآن وتتعثر الصحافة بسبب القوانين المتعددة التي تحاكمها والتي تجعلنا نطالب بتعديل أو ابدال قانون الصحافة 2009 والذي لم يعد يستوعب المتغيرات التي حدثت في عالم الميديا.

*الجهاز التشريعي لم يعد جهازا مكملا للسلطات فقط وانما ضرورة للحياة المدنية وإعادة الاستقرار للبلاد ودعما للقوات المسلحة والقوات المساندة لتحرير البلاد من دنس المليشيا.