أنا إمراة النهار
عواطف يونس – مصر:
لا شيء يضاهي هيبة امرأة
تعرف قدرها
ولا سحر يفوق رقتها
حين تحب بصدق
وحين تموت بصدق
أنا امرأة النهار
في الفجر
حين ينشق الصبح
عبر أنفاسه الأولى
وتخرج الأرض فرحانة
من جبة الليل
إلى ضوء النهار
تستيقظ حدائقي
وترفع الأشجار تيجانها
المرصعة بالندى والزبرجد
تتفتح شرفات روحي للعطر
وتتدلى من أعاليها قناديل
من ضوء ومن عنبر
انا امرأة النهار
لا أقف على عتبات
أغلقها الزمن
ولن ألتفت للوراء
كي أبحث عن ظل لحظة مضت
ولا عن دفء لم يعد في المكان
القمر الذي كان هنا قد غاب
وغاب نوره
نوره الذي كان يسير معي
كلما ضللت الطريق
وفي حضرة الغياب
ثمة غياب يشبه الصلاة
أراحني بها بلال
وتخلصت روحي من ضجيج البشر
كنت أقاوم الغياب
بصمت لا يراه أحد
وأقاوم اهتزاز الكائن اليقظان
أرهقتني الفجاءات
لكن شجرتي ظلت واقفة
تقاوم السقوط
بهيبة الجبال
وبرقة النسيم
وما بين الهيبة والرقة
كان عشق نادر يتجلى
وجاءت وردتك
أهدتني عطرها
فاخلع نعليك
أنت على مقربة
من بساط ودي