الفنان الكوميدي عبدالسلام جلود في ضيافة أصداء سودانية
*بعد الحرب بدلاً عن ولد وبنت ستُدرّس وطن وبلد
*قدمنا رسائل إيجابية عبر المسرح التفاعلي
الكوميديان عبدالسلام جلود شخصية معروفة لدى كل متابعي الدراما السودانية، فهو خريج كلية الموسيقى والدراما جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا. لديه أعمال إذاعية وتلفزيونية ومسرحية كثيرة، عرف بالشخصيات الكوميدية أكثر من غيرها، حالياً متواجد في بورتسودان ويعمل مع زملائه بتقديم مسرح تفاعلي في دُور الإيواء بمدينة بورتسودان، التقينا به في هذه المساحة للحديث عن الدراما والمسرح فماذا قال
*حوار /حنان الطيب
*# هل الحراك الإبداعي عموماً يزداد في زمن الحرب؟
*أبداً لايوجد إبداع في زمن الحرب، بل لاتوجد حياة أصلاً، أنت تعيش وكأنك ميت، الحرب تعني (الموت، النزوح، الجفاف، عدم الطمأنينة، الجوع) الحرب قضت على كل شيء.
*# اذاً لاتوجد دراما ولا تطور في هذا الزمن؟
*نعم، لاتتطور الدراما ولا أي شيء آخر في زمن الحرب الإنسان يواجه مشاكل في حياته العادية من أجل الحصول على لقمة العيش لأبنائه وأسرته الكبيرة ويظل يبحث عن الأمان دائماً، بل حياته تظل في تدني مستمر كإنسان فكيف يكون هناك تطور في أي جانب آخر.
*#معنى ذلك ليس هناك واقع درامي سوداني حالياً ولا حتى في الولايات الآمنة؟
*لايوجد واقع درامي حالياً فكل الولايات ليس بها موارد للإنتاج بسبب الحرب، والحراك الحالي مسرحي يتم في دُور الإيواء وهذه رسائل إيجابية للتخفيف عن النازحين (مسرح تفاعلي) عبر المنظمات الإنسانية ويقدَّم في دُور الإيواء فقط، ولكن لا توجد حالياً دراما بالمقاييس المتعارف عليها.
*#اذاً هذا المسرح التفاعلي هل يخدم قضية فعلاً؟
*نحن كنازحين ممثلين و مخرجين وفنانين متواجدون في مدينة بورتسودان استطعنا تقديم عروض في دُور الإيواء عن النزوح وويلات الحرب ونبذ خطاب الكراهية وعن التسامح وأقول استطعنا إلى حدٍ ما تقديم رسالة إيجابية لكل من تابعنا.
*#نخلص إلى أن دراما ما بعد الحرب ستكون مختلفة تماماً عن دراما قبل الحرب؟
*بالتأكيد ستكون مختلفة سيكون لديها وجه آخر، سنحكي عن هذه المأساة، عن هذه المغامرة، عن الويلات التي تعرض لها المواطنون، عن الإرهاق، عن التعب، عن المرض، عن عدم توفر العلاج، كل ذلك سنقدمه في دراما توضح وتحكي المأساة التي عاشها الشعب السوداني في هذه الفترة.
*#ماذا أعطاك العام ٢٠٢٤م؟
*هذا العام ٢٠٢٤م أعطاني التفاؤل والأمل بأن نبني وطناً يسع الجميع، عرفنا أن نغير النظرة للوطن وأن نراه بعين أخرى، هذا العام نبهني لشيء مهم جداً فقد كانوا يقولون لنا في المدارس (و) ولد (ب) بنت، الآن الحصة وطن وستكون بعد الحرب (و) وطن (ب) بلد.