آخر الأخبار

مساعٍ أفريقية لرأب الصدع بين السودان والإمارات

مقديشو:متابعات:أصداء سودانية

كشفت مصادر دبلوماسية عن مناقشات غير رسمية جارية بشأن تفكيك الأزمة بين السودان والإمارات، بوساطة دولة أفريقية.

وعقب اندلاع الحرب في السودان منتصف أبريل 2023، تدهورت العلاقات بين الخرطوم وأبو ظبي إلى حد القطيعة الدبلوماسية، إثر دعم الإمارات لمليشيا الدعم السريع، وبلغت ذروتها بإعلان السودان الإمارات دولة معادية.

وأضافت المصادر(سودان تربيون) أن الجانبين السوداني والإماراتي نقلا الخلافات والمخاوف في لقاءات منفصلة مع الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود في يوم الاربعاء الموافق 27 أغسطس.

وتسلم الرئيس الصومالي رسالتين: إحداهما من رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان والأخرى من، رئيس الإمارات محمد بن زايد،تناولتا تعزيز العلاقات الثنائية والتنسيق في الملفات الأمنية والاستخباراتية.

وبعث السودان مدير جهاز المخابرات إلى مقديشو، وسلما الرئيس الصومالي رسالة من البرهان تضمنت حرص الخرطوم على تعميق التعاون مع مقديشو في مواجهة التحديات المشتركة، خصوصًا قضايا مكافحة الإرهاب وحماية الأمن الإقليمي.

وبعد ساعات من هذه المقابلة، أرسلت أبو ظبي وفدًا رفيع المستوى برئاسة وزير الدولة للشؤون الخارجية شخبوط بن نهيان إلى الصومال، والتقى الرئيس حسن شيخ محمود.

وقالت وكالة الأنباء الإماراتية حينها إن المباحثات ركزت على توسيع مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والأمني بما يخدم مصالح الشعبين الصومالي والإماراتي.

وأكدت مصادر موثوقة لـ(سودان تربيون) أن الجانب الصومالي نقل للمسؤول الإماراتي مخاوف سودانية بشأن نقل أسلحة ومعدات عبر مطار “بوصاصو” في إقليم بونتلاند الصومالي إلى مليشيا الدعم السريع.

وأفادت المصادر أن هذه الرحلات تتجه مباشرة إلى مطار نيالا بولاية جنوب دارفور، الخاضع لسيطرة المليشيا.

ووصفت المصادر محادثات الوساطة بين البلدين التي أجراها حسن شيخ محمود بأنها سابقة لأوانها، لكنها قالت إن السودان نقل معلومات إلى الرئيس الصومالي حول التدخل الإماراتي.

وأفادت المصادر أن الجانب الصومالي أبلغ بدوره هذه الملاحظات إلى المسؤولين الإماراتيين.

يُشار إلى أن الصومال يشغل حاليًا مقعدًا غير دائم في مجلس الأمن الدولي، وهو ما يفسر التنافس السوداني الإماراتي للتقارب وتوضيح المواقف قبيل جلسة مرتقبة لمجلس الأمن الدولي تناقش الأوضاع في السودان.